مفاهيم طبية مبسطةمقالات عامة
كيف تحمي كبدك؟

الكبد من أكثر أعضاء الجسم عملاً، فهو ينقّي الدم، ويفرز العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون وامتصاصها، ويخزن الطاقة، ويتعامل يومياً مع ما نتناوله من أدوية وأغذية ومشروبات. والخبر الجيد أن كثيراً من أمراض الكبد يمكن الوقاية منها أو تقليل خطرها باتباع عادات بسيطة.
زيادة الوزن، وخاصة تراكم الدهون حول البطن، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني (Fatty Liver Disease). لذلك فإن فقدان جزء من الوزن الزائد وتحسين نمط الحياة قد يساعدان على تقليل دهون الكبد وتحسين وظائفه.
ارتفاع سكر الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية لا يؤثر على القلب والأوعية الدموية فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى تراكم الدهون في الكبد والتهابه مع مرور الوقت.
يعتقد بعض الأشخاص أن الأدوية المتاحة دون وصفة أو الأعشاب الطبيعية آمنة دائماً، لكن بعض الأدوية والمستحضرات العشبية قد تسبب أضراراً للكبد إذا استُخدمت بجرعات غير مناسبة أو لفترات طويلة.
يمكن الوقاية من بعض أنواع التهاب الكبد الفيروسي (Viral Hepatitis) عبر التطعيم، والالتزام بالإجراءات الصحية الآمنة، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية التي قد تنقل العدوى.
الإفراط في تناول الكحول من أهم أسباب تليف الكبد في كثير من دول العالم. كما أن بعض العادات غير الصحية قد تزيد العبء على الكبد وتؤثر في وظائفه مع مرور الوقت.
كما أنه لا ينبغي إغفال أضرار القات على الكبد، خاصة مع احتمال احتوائه على بقايا المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية المستخدمة أثناء زراعته. فالتعرض المتكرر لهذه المواد قد يزيد العبء على الكبد ويرتبط بحدوث التهابات أو أضرار كبدية لدى بعض الأشخاص.
المشي والرياضة المنتظمة لا يفيدان القلب فقط، بل يساعدان أيضاً على تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتقليل تراكم الدهون في الكبد.
قد تتطور بعض أمراض الكبد بصمت لسنوات دون أعراض واضحة. لذلك قد تكون الفحوص الدورية، وتحاليل الدم، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية مفيدة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة مثل السمنة أو السكري أو التهاب الكبد الفيروسي.
حماية الكبد لا تحتاج إلى وصفات سحرية أو خلطات خاصة، بل تعتمد على نمط حياة صحي: وزن مناسب، غذاء متوازن، نشاط بدني منتظم، استخدام الأدوية بحكمة، والمتابعة الطبية عند الحاجة.
الكبد عضو صامت في كثير من الأحيان، لذلك لا تنتظر ظهور الأعراض حتى تبدأ العناية به.
هل سبق أن أجريت فحصاً للكبد أو تصويراً بالموجات فوق الصوتية؟ ومتى كانت آخر مرة ؟



