مفاهيم طبية مبسطةمقالات عامة

كيف تحمي كبدك؟

الكبد من أكثر أعضاء الجسم عملاً، فهو ينقّي الدم، ويفرز العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون وامتصاصها، ويخزن الطاقة، ويتعامل يومياً مع ما نتناوله من أدوية وأغذية ومشروبات. والخبر الجيد أن كثيراً من أمراض الكبد يمكن الوقاية منها أو تقليل خطرها باتباع عادات بسيطة.
⭐️ حافظ على وزن صحي
زيادة الوزن، وخاصة تراكم الدهون حول البطن، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني (Fatty Liver Disease). لذلك فإن فقدان جزء من الوزن الزائد وتحسين نمط الحياة قد يساعدان على تقليل دهون الكبد وتحسين وظائفه.
⭐️ اضبط السكري والدهون
ارتفاع سكر الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية لا يؤثر على القلب والأوعية الدموية فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى تراكم الدهون في الكبد والتهابه مع مرور الوقت.
⭐️ تجنب تناول الأدوية دون استشارة
يعتقد بعض الأشخاص أن الأدوية المتاحة دون وصفة أو الأعشاب الطبيعية آمنة دائماً، لكن بعض الأدوية والمستحضرات العشبية قد تسبب أضراراً للكبد إذا استُخدمت بجرعات غير مناسبة أو لفترات طويلة.
⭐️ احذر من العدوى الفيروسية
يمكن الوقاية من بعض أنواع التهاب الكبد الفيروسي (Viral Hepatitis) عبر التطعيم، والالتزام بالإجراءات الصحية الآمنة، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية التي قد تنقل العدوى.
⭐️ قلل من العادات الضارة
الإفراط في تناول الكحول من أهم أسباب تليف الكبد في كثير من دول العالم. كما أن بعض العادات غير الصحية قد تزيد العبء على الكبد وتؤثر في وظائفه مع مرور الوقت.
كما أنه لا ينبغي إغفال أضرار القات على الكبد، خاصة مع احتمال احتوائه على بقايا المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية المستخدمة أثناء زراعته. فالتعرض المتكرر لهذه المواد قد يزيد العبء على الكبد ويرتبط بحدوث التهابات أو أضرار كبدية لدى بعض الأشخاص.
⭐️ مارس النشاط النشاط البدني
المشي والرياضة المنتظمة لا يفيدان القلب فقط، بل يساعدان أيضاً على تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتقليل تراكم الدهون في الكبد.
⭐️ لا تهمل الفحوص الدورية
قد تتطور بعض أمراض الكبد بصمت لسنوات دون أعراض واضحة. لذلك قد تكون الفحوص الدورية، وتحاليل الدم، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية مفيدة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة مثل السمنة أو السكري أو التهاب الكبد الفيروسي.
☄️ الخلاصة
حماية الكبد لا تحتاج إلى وصفات سحرية أو خلطات خاصة، بل تعتمد على نمط حياة صحي: وزن مناسب، غذاء متوازن، نشاط بدني منتظم، استخدام الأدوية بحكمة، والمتابعة الطبية عند الحاجة.
الكبد عضو صامت في كثير من الأحيان، لذلك لا تنتظر ظهور الأعراض حتى تبدأ العناية به.
هل سبق أن أجريت فحصاً للكبد أو تصويراً بالموجات فوق الصوتية؟ ومتى كانت آخر مرة ؟

د. عادل الكلعي

استشاري في جراحة الأوعية الدموية - M.Ch & M.D from Zhejiang University - M.B.B.Ch from TMU

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى