سلسلة الانتحال العلمي وفحص التشابه: كيف تخفض نسبة التشابه بطريقة علمية؟

يبدأ خفض نسبة التشابه بطريقة علمية بعد أن يقرأ الباحث تقرير التشابه ويحدد المقاطع المتطابقة ومصادرها؛ عندها تظهر أمامه المهمة الأهم:
كيف يعالج هذه المطابقات بطريقة علمية تحافظ على المعنى، ولا تحول البحث إلى نص ركيك أو مشوّه؟
يعتقد بعض الباحثين أن خفض نسبة التشابه يعني استبدال الكلمات بمرادفات، أو تغيير ترتيب الجملة، أو تمرير النص عبر أداة آلية لإعادة الصياغة. وقد تؤدي هذه الطرق إلى اختفاء بعض المقاطع المظللة، لكنها لا تضمن أصالة النص، ولا تعالج الاستيلاء على أفكار الآخرين، وقد تنتج عنها مصطلحات خاطئة أو استنتاجات تختلف عن المصدر الأصلي.
المعالجة الصحيحة تبدأ بسؤال مختلف:
لماذا ظهر هذا التطابق، وما الإجراء العلمي المناسب لمعالجته؟
فقد يحتاج المقطع إلى إضافة توثيق، أو وضع النص المنقول بين علامتي اقتباس، أو إعادة صياغته بعد فهمه، أو تلخيصه، أو حذفه، أو الإفصاح عن أنه مأخوذ من عمل سابق للباحث نفسه.
وتؤكد إرشادات مكتب النزاهة البحثية الأمريكي (Office of Research Integrity – ORI) أن إعادة الصياغة الصحيحة تتطلب الحفاظ على المعنى الدقيق للمصدر، مع التعبير عنه بكلمات الكاتب وبنية لغوية مستقلة، وأن توثيق المصدر يظل ضرورياً بعد إعادة الصياغة أو التلخيص. (Office of Research Integrity)
وفي هذا المقال الختامي من السلسلة سنتعرف على الطرق العلمية لخفض التشابه، والفرق بين إعادة الصياغة الحقيقية وتبديل الكلمات، وكيفية معالجة المطابقات في أقسام البحث المختلفة، والتعامل مع الأعمال السابقة للباحث، واستخدام الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي بمسؤولية.
خفض التشابه لا يعني التحايل على البرنامج
الهدف من مراجعة تقرير التشابه ليس جعل النص يمر عبر البرنامج من دون اكتشافه، بل تحسين أصالة الكتابة، وإظهار مصادر الأفكار، وتصحيح الاقتباس والتوثيق.
فـبرنامج فحص التشابه يقارن النص بالمصادر التي يستطيع الوصول إليها، ثم يحدد المقاطع المتشابهة. لكنه لا يقرر وحده ما إذا كان النص يمثل انتحالاً علمياً؛ لأن الحكم يعتمد على سياق المطابقة، وطريقة استخدام المصدر، ووجود التوثيق، ومقدار الإسهام الأصلي للباحث. وتوضح تيرنتن (Turnitin) أن تقريرها يعرض النصوص المتطابقة، ولا يصدر حكماً تلقائياً بوجود الانتحال. (Turnitin Guides)
لذلك يجب التمييز بين مسارين مختلفين.
المعالجة العلمية
تشمل:
- قراءة المصدر وفهمه.
- تحديد الفكرة التي يحتاج إليها البحث.
- إعادة بناء الفكرة بأسلوب مستقل.
- توثيق المصدر الأصلي.
- استخدام الاقتباس المباشر عند الحاجة.
- حذف النصوص المكررة أو غير الضرورية.
- الإفصاح عن الأعمال السابقة المرتبطة بالمخطوطة.
- مراجعة المصطلحات والدقة العلمية.
التحايل التقني
يشمل:
- استبدال الكلمات آلياً بمرادفات.
- إدخال أخطاء إملائية متعمدة.
- استخدام أحرف متشابهة من أبجديات مختلفة.
- إدخال رموز أو مسافات غير مرئية.
- إخفاء النص أو تغيير لونه.
- تحويل النص إلى صورة.
- تقسيم الكلمات لإعاقة المطابقة.
- استخدام أدوات هدفها تجاوز أنظمة الفحص.
وقد تعرض بعض الأنظمة مؤشرات تدل على وجود نص مخفي أو أحرف مستبدلة أو تعديلات غير طبيعية في الملف. لكن المشكلة لا تتوقف على قدرة النظام على اكتشاف التحايل؛ فالنص غير الأصيل يظل مخالفاً لمبادئ النزاهة العلمية حتى عندما لا يرصد البرنامج طريقة التلاعب المستخدمة. (Turnitin Guides)
لا توجد نسبة مستهدفة تصلح لجميع البحوث
لا توجد نسبة واحدة يجب على كل باحث الوصول إليها؛ لأن المقبول يختلف باختلاف:
- الجامعة أو المجلة.
- نوع الوثيقة.
- التخصص العلمي.
- حجم الاقتباسات.
- أقسام البحث التي ظهر فيها التشابه.
- نسبة المصدر الواحد.
- إعدادات برنامج الفحص.
- العناصر المستبعدة من التقرير.
وقد تبقى نسبة من التشابه بعد المراجعة بسبب المراجع، والاقتباسات الموثقة، وأسماء الأدوات، والمصطلحات العلمية، والإجراءات المعيارية.
وتوضح تيرنتن أنه لا يوجد رقم ثابت يعتبر مقبولاً في جميع المؤسسات والواجبات، وأن على المستخدم الرجوع إلى سياسة مؤسسته أو تعليمات الجهة التي ستستقبل البحث. (Turnitin Guides)
إذن الهدف ليس الوصول إلى صفر، بل الوصول إلى نص:
- واضح المصادر.
- مستقل الصياغة.
- دقيق المعنى.
- شفاف بشأن الأعمال السابقة.
- ملتزم بتعليمات الجامعة أو المجلة.
- معبّر عن إسهام الباحث الحقيقي.
القاعدة الأساسية: عالج سبب المطابقة لا لونها
عند ظهور مقطع مظلل، لا تبدأ بتغيير الكلمات مباشرةً. صنف سبب المطابقة أولاً، ثم اختر الإجراء المناسب.
قد يكون التطابق:
- اقتباساً مباشراً صحيحاً.
- عنوان دراسة أو بيانات مرجع.
- عبارةً علميةً معياريةً.
- تعريفاً منقولاً.
- إعادة صياغة شديدة القرب من الأصل.
- فقرةً منسوخةً من دون توثيق.
- نصاً سابقاً للباحث نفسه.
- جزءاً من بروتوكول منشور.
- جدولاً أو شكلاً منقولاً.
- تطابقاً مع مسودة سابقة من البحث.
ولأن هذه الحالات مختلفة، فلا يمكن معالجتها جميعاً بطريقة واحدة.
ترتيب أولويات معالجة التشابه
لا ينبغي أن يبدأ الباحث بالمطابقات السهلة أو العبارات القصيرة لمجرد تخفيض الرقم بسرعة. الأولوية العلمية تكون على النحو الآتي:
- التحقق من أصالة البيانات والنتائج والجداول والأشكال.
- معالجة الفقرات المنقولة من دون توثيق.
- تصحيح الاقتباسات الحرفية التي لا تظهر بوصفها اقتباسات.
- إعادة كتابة المقاطع شديدة القرب من المصادر.
- توضيح العلاقة بالأعمال السابقة للباحث.
- حذف التكرار والحشو.
- مراجعة المراجع والاقتباسات والعناصر المعيارية.
- النظر إلى النسبة النهائية بعد معالجة المحتوى.
فتطابق جدول نتائج أو مجموعة بيانات مع دراسة أخرى أخطر من تطابق عبارة قصيرة في قسم المنهجية، حتى إذا كان تأثير العبارة القصيرة على النسبة أكبر.
الخيارات العلمية الخمسة لمعالجة النص المتشابه
عند مراجعة كل مقطع، يختار الباحث واحداً من خمسة إجراءات رئيسية.
أولاً: الإبقاء على النص مع التوثيق
يمكن الإبقاء على بعض الكلمات والعبارات عندما يكون التطابق متوقعاً أو ضرورياً، مثل:
- أسماء الأجهزة.
- أسماء الاختبارات.
- أسماء المقاييس والاستبيانات.
- المصطلحات العلمية الثابتة.
- أسماء المؤسسات.
- عناوين الدراسات.
- الصيغ الإحصائية.
- بيانات المراجع.
- العبارات التنظيمية القصيرة.
لا ينبغي تغيير المصطلح العلمي الصحيح إلى تعبير أقل دقةً لمجرد إزالة التظليل.
فعلى سبيل المثال، لا توجد فائدة من استبدال مصطلح «التجربة العشوائية المنضبطة» بتعبير غامض لمجرد أن المصطلح ظهر في عدد كبير من الدراسات.
لكن ثبات المصطلح لا يبرر نقل الجمل والفقرات المحيطة به.
ثانياً: استخدام الاقتباس المباشر
يستخدم الاقتباس المباشر (Direct Quotation) عندما تكون صياغة المصدر نفسها ذات أهمية، مثل:
- تعريف رسمي.
- نص قانوني أو تنظيمي.
- تصريح يحتاج إلى نقله بدقة.
- عبارة تاريخية.
- نص يراد تحليله لغوياً.
- صياغة يصعب تغييرها من دون فقد معناها.
ويجب أن يتضمن الاقتباس:
- علامتي اقتباس، أو تنسيق الاقتباس المطول.
- إحالةً مرجعيةً داخل النص.
- رقم الصفحة أو موضع النص عندما يتطلب نمط التوثيق ذلك.
- تمهيداً يوضح سبب استخدام الاقتباس.
- تعليقاً أو تحليلاً من الباحث عند الحاجة.
وجود المرجع وحده لا يكفي إذا نُقلت الكلمات حرفياً. فالنص المنقول يجب أن يظهر للقارئ بوضوح بوصفه اقتباساً، إلى جانب توثيق مصدره. (Office of Research Integrity)
كما ينبغي ألا يتحول البحث إلى مجموعة من الاقتباسات الطويلة، حتى لو كانت موثقةً؛ لأن المطلوب هو تحليل الباحث وتركيبه للأفكار، لا إعادة عرض صفحات من المصادر.
التوثيق لا يلغي متطلبات حقوق النشر
يحل التوثيق مشكلة نسبة الكلمات أو الأفكار إلى صاحبها، لكنه لا يمنح الباحث تلقائياً حق إعادة استخدام مقدار كبير من المحتوى المحمي.
فقد يكون النص موثقاً بصورة صحيحة، ومع ذلك يحتاج نقل جدول أو شكل أو اقتباس طويل إلى إذن من صاحب الحقوق، بحسب ترخيص المادة، وحجم الجزء المستخدم، وسياسة الناشر.
لذلك يجب التمييز بين سؤالين:
- هل نُسبت المادة إلى مصدرها؟
- هل يملك الباحث حق إعادة استخدامها؟
وتوضح إرشادات مكتب النزاهة البحثية أن الاقتباس الواسع من مادة محمية قد يثير مشكلة حقوق نشر، حتى عند استخدام علامات الاقتباس والتوثيق الصحيح. (Office of Research Integrity)
ثالثاً: إعادة الصياغة العلمية
إعادة الصياغة (Paraphrasing) ليست تغيير عدد من الكلمات، بل إعادة تقديم فكرة المصدر بعد فهمها باستخدام بنية لغوية جديدة.
وتتطلب إعادة الصياغة الصحيحة:
- الحفاظ على المعنى الأصلي.
- عدم إضافة معنى لم يقصده المؤلف.
- عدم حذف القيود المهمة.
- استخدام كلمات الباحث وتراكيبه.
- تغيير بنية الجملة وتسلسل عرض الفكرة.
- دمج المعلومة داخل حجة الباحث.
- توثيق المصدر بعد إعادة الصياغة.
وتنص إرشادات مكتب النزاهة البحثية على أن إعادة الصياغة ينبغي أن تستخدم كلمات الكاتب وبنيته النحوية، مع الحفاظ على المعنى الدقيق وتحديد مصدر الفكرة. (Office of Research Integrity)
رابعاً: تلخيص المصدر
يستخدم التلخيص (Summarising) عندما يحتاج الباحث إلى الفكرة العامة أو النتيجة الرئيسية، لا إلى جميع تفاصيل المصدر.
فبدلاً من إعادة صياغة فقرة طويلة جملةً بعد جملة، يمكن اختصارها في جملة أو جملتين توضحان:
- الهدف الأساسي.
- النتيجة الرئيسية.
- الحجة المركزية.
- ما يرتبط مباشرةً بسؤال البحث.
ويفيد التلخيص بصورة خاصة في:
- المقدمة.
- مراجعة الأدبيات.
- عرض نتائج الدراسات السابقة.
- مناقشة مجموعة من المصادر.
ويظل توثيق المصدر ضرورياً؛ لأن اختصار الفكرة لا يجعلها من إنشاء الباحث.
خامساً: حذف النص
ليست كل فقرة متشابهة بحاجة إلى إعادة صياغة.
قد يكون الحل الأفضل هو الحذف عندما يكون النص:
- مكرراً.
- غير مرتبط بهدف البحث.
- شرحاً عاماً لا يضيف قيمة.
- مذكوراً في موضع آخر.
- منقولاً فقط لزيادة طول المقال.
- تفصيلاً يمكن الإحالة فيه إلى المصدر.
- استعراضاً مطولاً لا يخدم الحجة.
الحذف الواعي قد يحسن المخطوطة أكثر من إعادة صياغة فقرة لا تؤدي وظيفةً واضحةً.
الفرق بين إعادة الصياغة وتبديل الكلمات
من أكثر الأخطاء انتشاراً أن يحتفظ الباحث بالجملة الأصلية، ثم يستبدل بعض الكلمات بمرادفات.
مثال توضيحي افتراضي
النص الأصلي:
يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات قلبية وكلوية على المدى الطويل.
إعادة صياغة ضعيفة:
يسبب ضغط الدم المرتفع غير المتحكم فيه زيادة احتمال ظهور مشكلات قلبية وكلوية على المدى البعيد.
رغم تغيير بعض الكلمات، بقي ترتيب الأفكار وبنية الجملة قريبين جداً من الأصل.
إعادة صياغة أفضل:
ترتبط السيطرة غير الكافية على ضغط الدم بتفاقم الضرر الذي يصيب القلب والكليتين بمرور الوقت، مما يجعل ضبطه جزءاً أساسياً من الوقاية من المضاعفات المزمنة.
أما الصياغة الأفضل، فقد أعادت بناء العلاقة بين الأفكار، لكنها ما تزال تحتاج إلى توثيق المصدر إذا كانت المعلومة مأخوذةً منه.
طريقة عملية لإعادة الصياغة الصحيحة
اقرأ المقطع كاملاً
لا تبدأ بتغيير الكلمات قبل فهم:
- الفكرة الرئيسية.
- الأدلة المستخدمة.
- العلاقة بين الأسباب والنتائج.
- حدود الاستنتاج.
- المصطلحات التي لا يجوز تغييرها.
أبعد المصدر مؤقتاً
بعد فهم المقطع، أبعد النص الأصلي مؤقتاً، ثم اكتب الفكرة وفق فهمك وبما يخدم وظيفة الفقرة.
الهدف ليس الاعتماد على الذاكرة بوصفها مصدراً، بل منع العين من تقليد ترتيب كلمات المؤلف.
اربط الفكرة بهدف فقرتك
اسأل:
- لماذا أستخدم هذه المعلومة؟
- كيف ترتبط بسؤال البحث؟
- هل تدعم حجةً أم تعارضها؟
- ما الذي أريد أن يستنتجه القارئ؟
لا تعيد إنتاج المصدر بوصفه فقرةً منفصلةً؛ بل اجعله جزءاً من تسلسل منطقي تبنيه أنت.
قارن الصياغة بالمصدر
بعد الكتابة، عد إلى المصدر وتحقق من:
- دقة المعنى.
- عدم سقوط قيد مهم.
- عدم إضافة ادعاء جديد.
- مقدار التشابه في البنية.
- صحة المصطلحات.
- توافق النتيجة مع ما قرره المؤلف.
أضف التوثيق
إعادة الصياغة لا تلغي الحاجة إلى الإحالة المرجعية داخل النص (In-text Citation).
راجع الفقرة كاملةً
يجب أن تبدو الجملة جزءاً طبيعياً من أسلوب البحث، لا قطعةً منفصلةً أُدخلت بين جمل الباحث.
هل تختفي المطابقة دائماً بعد إعادة الصياغة؟
ليس بالضرورة.
قد تظل بعض الكلمات أو العبارات مظللةً بعد إعادة الصياغة الصحيحة، خصوصاً عندما تتضمن:
- أسماءً علميةً ثابتةً.
- مصطلحات تقنيةً.
- أسماء أدوات أو مقاييس.
- إجراءات معياريةً.
- تراكيب لا تتوفر لها بدائل دقيقة كثيرة.
بقاء بعض التطابق لا يعني أن إعادة الصياغة فشلت، ولا ينبغي أن يدفع الباحث إلى تشويه المصطلحات أو تغيير المعنى.
المعيار الأهم هو:
- استقلال بنية الصياغة.
- وضوح المصدر.
- دقة المعنى.
- ارتباط الفكرة بسياق البحث.
- ظهور إسهام الباحث في التحليل.
لا تنسب إلى مصدر أصلي معلومةً لم تطّلع عليها فيه مباشرةً
قد يقرأ الباحث في مقالة مراجعة ملخصاً لدراسة سابقة، ثم ينسب الكلام إلى الدراسة الأصلية من دون أن يكون قد قرأها.
هذه الممارسة توحي للقارئ بأن الباحث اطلع على المصدر الأصلي وفهم تفاصيله، بينما اعتمد فعلياً على تفسير كاتب آخر.
الأفضل الرجوع إلى المصدر الأصلي وقراءته. وعندما يتعذر ذلك، ينبغي إظهار أن المعلومة نُقلت عن مصدر ثانوي وفق قواعد نمط التوثيق المستخدم. ويحذر مكتب النزاهة البحثية من إعادة صياغة ملخص كتبه مؤلف ثانوي ثم الإشارة إلى الدراسة الأصلية كما لو أنها قُرئت مباشرةً. (Office of Research Integrity)
كيف تعالج التشابه في أقسام البحث المختلفة؟
تختلف طريقة المعالجة بحسب وظيفة كل قسم.
عنوان البحث
قد يتشابه العنوان مع عناوين أخرى بسبب ثبات أسماء الأمراض أو التدخلات أو التصاميم البحثية.
لا ينبغي تغيير المصطلحات الأساسية بصورة مصطنعة. لكن يجب مراجعة العنوان إذا كان مطابقاً تماماً لعنوان سابق، خصوصاً إذا تشابهت الدراسة في الفكرة والتصميم والمجتمع.
والأفضل أن يعكس العنوان:
- مجتمع الدراسة.
- التدخل أو التعرض.
- النتيجة الأساسية.
- التصميم البحثي عند الحاجة.
- الجانب الجديد في البحث.
الملخص
الملخص من أهم أجزاء المقال؛ لأنه يقدم العمل الحالي في صورة مركزة.
لخفض التشابه فيه بطريقة علمية:
- اكتب الملخص بعد الانتهاء من المقال.
- لا تنسخ جملاً من المقدمة أو المناقشة.
- لخّص المنهجية الخاصة بالدراسة الحالية.
- اعرض النتائج الفعلية بدقة.
- تجنب العبارات العامة الطويلة.
- اكتب الخلاصة بناءً على نتائج الدراسة.
إذا سبق نشر الملخص في مؤتمر أو سجل تجربة سريرية أو مستودع أولي، فلا تحاول إخفاء العلاقة، بل راجع سياسة المجلة وأفصح عن النشر السابق عند الحاجة.
المقدمة
يظهر التشابه في المقدمة غالباً بسبب نقل المعلومات العامة أو تكرار صياغة الفجوة البحثية الموجودة في المقالات السابقة.
لتحسينها:
- ابدأ بالمشكلة التي يعالجها البحث.
- اجمع الأدلة من عدة مصادر.
- قارن بين الدراسات بدلاً من سردها.
- انتقل من المعرفة العامة إلى الفجوة المحددة.
- اكتب مبرر الدراسة بأسلوب مستقل.
- اختم بالسؤال أو الهدف البحثي.
بدلاً من إعادة صياغة مقدمات خمس دراسات، ينبغي بناء مقدمة واحدة تعكس فهم الباحث للأدلة.
مراجعة الأدبيات
لا يكفي تغيير صياغة كل دراسة منفردةً. المراجعة الجيدة تتطلب تركيب الأدلة (Synthesis).
ويعني ذلك تنظيم الدراسات بحسب:
- الموضوع.
- التصميم.
- النتائج.
- المجتمعات المدروسة.
- نقاط القوة والقصور.
- مواضع الاتفاق والاختلاف.
- التطور الزمني للمعرفة.
فالفقرة التي تقارن عدة دراسات وتفسر علاقاتها أكثر أصالةً وفائدةً من فقرات متتابعة تلخص كل دراسة على حدة.
قسم المنهجية
قد يصعب خفض التشابه في المنهجية بسبب المصطلحات والإجراءات المعيارية.
ولا ينبغي تغيير:
- أسماء الأجهزة.
- أسماء الاختبارات.
- الجرعات.
- الوحدات.
- المعايير التشخيصية.
- أسماء البرامج الإحصائية.
- المصطلحات التقنية الدقيقة.
لكن يمكن تحسين الصياغة من خلال:
- وصف ما أُجري فعلياً في الدراسة الحالية.
- حذف الإجراءات التي لم تطبق.
- توثيق البروتوكول أو الأداة المنشورة.
- توضيح التعديلات التي أجراها الباحث.
- تجنب نسخ منهجية دراسة أخرى بترتيبها نفسه.
- حذف التكرار بين أقسام المنهجية.
وعندما يكون البروتوكول منشوراً، يمكن وصف الخطوات الأساسية بإيجاز مع الإحالة إلى المصدر، ثم تفصيل التعديلات والإجراءات الخاصة بالدراسة الحالية.
النتائج
يُفترض أن تعرض النتائج بيانات الدراسة الحالية، ولذلك يجب التعامل مع التطابق فيها بجدية كبيرة.
يمكن تقليل التكرار من خلال:
- عدم إعادة جميع أرقام الجدول في النص.
- ذكر النتائج الرئيسية فقط.
- عرض النتائج وفق ترتيب الأهداف.
- تجنب العبارات النمطية غير الضرورية.
- عدم تقليد صياغة نتائج بحث سابق.
لكن لا يجوز تغيير الأرقام أو الوحدات أو المصطلحات الإحصائية الصحيحة لخفض النسبة.
وإذا تطابقت الجداول أو البيانات أو الأشكال مع مصدر آخر، فيجب التحقق من السبب فوراً؛ لأن المسألة قد تتجاوز التشابه النصي إلى ملكية البيانات أو تكرار النشر أو الانتحال.
المناقشة
المناقشة هي الموضع الذي يظهر فيه إسهام الباحث في تفسير النتائج.
لتحسين أصالتها:
- ابدأ بالنتائج الرئيسية للدراسة الحالية.
- فسّر النتيجة قبل مقارنتها بالدراسات السابقة.
- لا تنقل تفسيراً جاهزاً من بحث مشابه.
- اشرح أوجه الاتفاق والاختلاف.
- اربط الاختلاف بالتصميم أو المجتمع أو القياس.
- ناقش الآليات المحتملة بحذر.
- ميّز بين ما أثبتته البيانات وما تستنتجه.
- أضف القيود والتطبيقات العملية.
يجب ألا تتحول المناقشة إلى مراجعة أدبيات ثانية أو إلى تجميع فقرات مأخوذة من دراسات مختلفة.
الخاتمة
ينبغي أن توضح الخاتمة بإيجاز:
- ماذا وجدت الدراسة؟
- ما معنى النتيجة؟
- ما حدود الاستنتاج؟
- ما التطبيق أو الاتجاه البحثي التالي؟
ولا ينبغي نسخها من الملخص أو من خاتمة دراسة أخرى، أو إضافة ادعاءات لم تدعمها النتائج.
قائمة المراجع
لا تغيّر بيانات المراجع لخفض النسبة.
يجب الحفاظ على:
- أسماء المؤلفين.
- عنوان الدراسة.
- اسم المجلة.
- السنة.
- المجلد والعدد.
- الصفحات.
- المعرّف الرقمي.
وتسمح بعض برامج الفحص باستبعاد قائمة المراجع والاقتباسات والمطابقات الصغيرة لكي يركز التقرير على متن البحث، لكن الاستبعاد يغير عرض التقرير ولا يغير محتوى الوثيقة نفسها. (Turnitin Guides)
الملاحق والاستبيانات
قد ترتفع النسبة بسبب:
- استبيان منشور.
- مقياس معتمد.
- نموذج موافقة.
- بروتوكول.
- قائمة فحص.
- نص تنظيمي.
لا ينبغي إعادة صياغة أداة معتمدة؛ لأن ذلك قد يغير خصائصها.
يجب بدلاً من ذلك:
- ذكر مصدر الأداة.
- التحقق من الحاجة إلى إذن استخدامها.
- توضيح ما إذا كانت مترجمةً أو معدلةً.
- وضعها في ملحق عند الحاجة.
- استبعادها من التقرير إذا سمحت الجهة بذلك.
كيف تتعامل مع الأفكار والنصوص المترجمة؟
ترجمة النص من لغة إلى أخرى لا تجعل الفكرة ملكاً للمترجم.
فإذا ترجم الباحث فقرةً من الإنجليزية إلى العربية، أو من الصينية إلى الإنجليزية، من دون توثيق، فقد لا يكتشفها برنامج الفحص التقليدي، لكنها تظل استخداماً غير منسوب إلى مصدره.
المعالجة الصحيحة تكون من خلال:
- توثيق المصدر الأصلي.
- فهم الفكرة بدلاً من ترجمتها كلمةً بكلمة.
- إعادة تقديمها بما يناسب سياق البحث.
- استخدام الاقتباس عندما تكون الصياغة الأصلية مهمةً.
- الإشارة إلى أن الترجمة من إعداد الباحث عندما يكون ذلك مطلوباً.
كيف تتعامل مع الجداول والأشكال والصور؟
خفض التشابه النصي لا يعالج استخدام المواد البصرية من دون توثيق أو إذن.
النقل كما هو
يجب:
- توثيق المصدر.
- توضيح أن المادة منقولة.
- الحصول على الإذن عندما يكون مطلوباً.
- الالتزام بشروط الترخيص.
التعديل عن مصدر سابق
يجب:
- بيان أن الشكل أو الجدول مقتبس أو معدل عن المصدر.
- توثيق المصدر.
- التأكد من أن التعديل لا يغير المعنى.
إنشاء جدول جديد من بيانات منشورة
يجب:
- توثيق مصادر البيانات.
- توضيح طريقة التجميع أو التحليل.
- عدم تقديم البيانات وكأنها جُمعت في الدراسة الحالية.
كيف تتعامل مع أعمالك السابقة؟
إعادة استخدام نص كتبه الباحث سابقاً لا تعني أن الاستخدام مقبول تلقائياً.
تستخدم لجنة أخلاقيات النشر (Committee on Publication Ethics – COPE) مصطلح إعادة تدوير النص (Text Recycling) لوصف ظهور أجزاء من نص المؤلف نفسه في أكثر من منشور. ويعتمد تقييم ذلك على مقدار النص، وموضعه، ودرجة الإفصاح، وطبيعة المقال، واحتمال وجود تعارض مع حقوق النشر. (Publication Ethics)
عند ظهور تطابق مع عمل سابق، يجب تحديد:
- هل العمل السابق منشور؟
- هل المقال مستخرج من رسالة؟
- هل النص موجود في نسخة أولية؟
- هل أُعيد استخدام المقدمة أم النتائج؟
- هل البيانات نفسها أُعيد نشرها؟
- هل أُفصح عن العلاقة بين العملين؟
- هل تسمح المجلة بذلك؟
- من يملك حقوق نشر النص السابق؟
كما تشير إرشادات مكتب النزاهة البحثية إلى أن إعادة استخدام النص السابق قد تكون مقبولةً في بعض السياقات، لكنها تحتاج إلى شفافية والتزام بالأعراف العلمية وسياسات النشر. (Office of Research Integrity)
المقال المستخرج من رسالة جامعية
قد يكون نشر مقال مستخرج من رسالة جامعياً أمراً مشروعاً، لكن ينبغي:
- مراجعة سياسة الجامعة والمجلة.
- الإشارة إلى الرسالة عندما يكون ذلك مطلوباً.
- عدم تقديم البيانات بوصفها دراسةً جديدةً مستقلةً.
- إعادة بناء المقال وفق متطلبات المجلة.
- تجنب نسخ فصول الرسالة حرفياً.
- توضيح أي نشر سابق للملخص أو النتائج.
إرسال البحث نفسه إلى أكثر من مجلة
خفض التشابه لا يعالج مشكلة الإرسال المتزامن أو النشر المكرر.
وتنص توصيات اللجنة الدولية لمحرري المجلات الطبية (International Committee of Medical Journal Editors – ICMJE) على عدم إرسال المخطوطة نفسها، باللغة نفسها أو بلغة أخرى، إلى أكثر من مجلة في الوقت نفسه. كما تطلب الإفصاح عن الأعمال المنشورة أو المقدمة التي تتداخل بدرجة كبيرة مع المخطوطة الجديدة. (ICMJE)
وقد يؤدي نشر البيانات نفسها أكثر من مرة من دون توضيح إلى احتسابها مرتين في المراجعات العلمية والتحليلات التلوية، مما يشوّه الأدلة المتاحة. (ICMJE)
هل يجوز استخدام أدوات إعادة الصياغة؟
يمكن للأدوات الرقمية أن تساعد في:
- اكتشاف الأخطاء اللغوية.
- اقتراح تركيب أوضح.
- تقليل التكرار.
- تحسين علامات الترقيم.
- مراجعة الاتساق.
لكنها لا تستطيع تحمل مسؤولية:
- صحة المعنى.
- دقة المصطلحات.
- سلامة التوثيق.
- اختيار المصدر الأصلي.
- تفسير النتائج.
- الحفاظ على حدود الاستنتاج.
وقد تنتج أداة إعادة الصياغة:
- مرادفاً غير علمي.
- تغيراً في اتجاه العلاقة.
- حذفاً لكلمة نفي.
- تحويل الارتباط إلى سببية.
- توسيعاً غير مبرر للاستنتاج.
- نصاً ركيكاً أو غامضاً.
الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
قد تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين التعبير، لكنها لا تمنح النص أصالةً علميةً، ولا تعفي الباحث من التحقق من المعنى والمصادر وتحمل المسؤولية عن النسخة النهائية.
وعند استخدامها:
- لا ترفع بيانات مرضى أو معلومات سرية إلى خدمة عامة.
- راجع سياسة الجامعة والمجلة.
- لا تطلب من الأداة إخفاء أصل نص منقول.
- لا تعتمد على المراجع التي تولدها من دون تحقق.
- قارن النص المعدل بالمصدر.
- تحقق من كل رقم واسم ومصطلح.
- احتفظ بصوت الباحث وأسلوبه.
- أفصح عن الاستخدام عندما تتطلب الجهة ذلك.
وتقرر لجنة أخلاقيات النشر أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تكون مؤلفاً؛ لأنها لا تتحمل المسؤولية عن العمل، بينما تظل المسؤولية على المؤلفين البشر. (Publication Ethics)
كما تؤكد تيرنتن أن مؤشر الكتابة بالذكاء الاصطناعي مستقل عن نسبة التشابه، وأن نتائج الكشف الآلي لا ينبغي أن تستخدم منفردةً لاتخاذ حكم سلبي من دون مراجعة بشرية وسياسة مؤسسية واضحة. (Turnitin Guides)
علامات تدل على أن إعادة الصياغة غير سليمة
تحتاج الفقرة إلى مراجعة إضافية عندما:
- بقي ترتيب الجمل كما هو.
- تغيرت كلمات قليلة فقط.
- استُبدلت المصطلحات الدقيقة بمرادفات عامة.
- بقي تسلسل الأفكار مطابقاً للمصدر.
- استُخدمت الأمثلة نفسها بالترتيب نفسه.
- احتفظ النص بالأخطاء الموجودة في المصدر.
- لم يستطع الباحث شرح الفكرة.
- اختفى المرجع بعد إعادة الصياغة.
- تغير المعنى العلمي.
- أصبحت اللغة غير طبيعية أو شديدة التعقيد.
جدول معالجة أنواع التشابه
| نوع المطابقة | المعالجة الصحيحة | ما يجب تجنبه |
|---|---|---|
| اقتباس مباشر موثق | الإبقاء عليه مع علامتي الاقتباس والتوثيق الصحيح. | تغيير كلمات الاقتباس فقط لخفض النسبة. |
| نص حرفي غير موثق | الاقتباس والتوثيق، أو إعادة بناء الفكرة بأسلوب مستقل. | إضافة المرجع من دون توضيح أن الكلمات منقولة حرفياً. |
| إعادة صياغة قريبة من الأصل | فهم الفكرة ثم كتابتها ببنية جديدة مع توثيق المصدر. | استبدال الكلمات بمرادفات مع إبقاء الجملة نفسها. |
| عبارة علمية معيارية | الإبقاء على المصطلح الدقيق ومراجعة السياق المحيط. | استخدام مصطلح أقل دقةً لإزالة التطابق. |
| بروتوكول أو أداة منشورة | توثيق المصدر وشرح ما طُبق أو عُدل. | نسخ الوصف كاملاً من دراسة أخرى بلا توثيق. |
| نص من عمل سابق للباحث | الإفصاح عن العلاقة وتوثيق العمل السابق عند الحاجة. | افتراض أن إعادة استخدام النص مقبولة لأن المؤلف واحد. |
| قائمة المراجع | الإبقاء عليها واستبعادها من التقرير عند السماح بذلك. | حذف المراجع أو تغيير بياناتها لخفض النسبة. |
| نص مكرر أو غير ضروري | حذفه أو دمجه مع فقرة أكثر فائدةً. | إعادة صياغته مع بقائه بلا وظيفة واضحة. |
خطة عملية لخفض التشابه خطوةً بخطوة
الخطوة الأولى: احتفظ بالتقرير الأصلي
نزّل التقرير قبل البدء، وسجل:
- النسبة الإجمالية.
- أكبر المصادر.
- الاستبعادات المطبقة.
- تاريخ الفحص.
- اسم النظام والمنتج.
الخطوة الثانية: أنشئ سجل التعديلات
يمكن إنشاء جدول بسيط يتضمن:
- رقم الصفحة أو الفقرة.
- المصدر المتطابق.
- نوع المشكلة.
- الإجراء المطلوب.
- المرجع المضاف أو المصحح.
- اسم من راجع التعديل.
- حالة المراجعة النهائية.
ويفيد هذا السجل في الأبحاث الطويلة والعمل الجماعي، ويساعد على معرفة ما تغير بين التقرير الأول والتقرير الأخير.
الخطوة الثالثة: راجع الاستبعادات المسموح بها
راجع أثر استبعاد:
- قائمة المراجع.
- الاقتباسات المباشرة.
- القالب المؤسسي.
- المطابقات القصيرة غير الدالة.
لكن لا تستخدم الاستبعاد لإخفاء مصدر يحتوي على نقل فعلي. فالمرشحات تجعل التقرير أكثر تركيزاً، لكنها لا تصحح النص نفسه. (Turnitin Guides)
الخطوة الرابعة: ابدأ بأكبر مصدر
حدد:
- موضع التطابق.
- مقدار النص.
- وجود التوثيق.
- علاقة المصدر بالبحث.
- ما إذا كان المصدر أصلياً أو نسخةً لاحقةً.
- ما إذا كان البحث يتطابق مع نسخة سابقة منه.
الخطوة الخامسة: راجع الأقسام الأكثر حساسية
ابدأ بـ:
- النتائج والبيانات.
- الجداول والأشكال.
- المناقشة.
- الملخص والخاتمة.
- المقدمة.
- المنهجية.
- المراجع والملاحق.
الخطوة السادسة: صنف كل مطابقة
ضع المقطع ضمن إحدى الفئات الآتية:
- يترك كما هو.
- يحتاج إلى توثيق.
- يحتاج إلى علامتي اقتباس.
- يحتاج إلى إعادة صياغة.
- يحتاج إلى تلخيص.
- يحتاج إلى حذف.
- يحتاج إلى توضيح علاقته بعمل سابق.
- يحتاج إلى مراجعة البيانات أو الأشكال.
الخطوة السابعة: ارجع إلى المصدر
لا تعدل النص اعتماداً على تقرير التشابه وحده. اقرأ المصدر لفهم:
- السياق.
- المقصود.
- القيود.
- المصطلحات.
- ما إذا كان المصدر الظاهر هو المصدر الأصلي.
الخطوة الثامنة: اكتب الفكرة من جديد
اكتب بناءً على فهمك ووظيفة الفقرة داخل البحث، لا بناءً على ترتيب كلمات المصدر.
الخطوة التاسعة: راجع التوثيق
تأكد من:
- وجود الإحالة داخل النص.
- تطابقها مع قائمة المراجع.
- استخدام المصدر الأصلي قدر الإمكان.
- وجود رقم الصفحة عند الحاجة.
- توثيق الجداول والأشكال والأدوات.
- عدم وجود مراجع في القائمة لم تُستخدم داخل البحث، أو إحالات بلا مراجع مقابلة.
وتوصي إرشادات مكتب النزاهة البحثية بمراجعة التطابق بين الإحالات الموجودة في المتن وقائمة المراجع مراجعةً دقيقةً. (Office of Research Integrity)
الخطوة العاشرة: راجع المعنى العلمي
بعد التعديل، تحقق من أن:
- النفي لم يتحول إلى إثبات.
- الارتباط لم يتحول إلى سببية.
- الاحتمال لم يتحول إلى يقين.
- النتيجة لم تُعمم خارج مجتمع الدراسة.
- المصطلح لم يفقد دقته.
- الرقم والوحدة لم يتغيرا.
- رأي المؤلف لم يتحول إلى حقيقة ثابتة.
الخطوة الحادية عشرة: أعد الفحص
بعد الانتهاء:
- استخدم النظام نفسه والإعدادات نفسها قدر الإمكان.
- قارن التقريرين.
- راجع أكبر المصادر المتبقية.
- لا تكتف بانخفاض النسبة.
- تأكد من تحسن النص فعلياً.
- احتفظ بالتقرير النهائي إلى جانب سجل التعديلات.
متى تتوقف عن محاولة خفض النسبة؟
لا ينبغي الاستمرار في تغيير النص عندما تكون المطابقات المتبقية:
- مراجع صحيحة.
- اقتباسات موثقة.
- أسماء أدوات ومقاييس.
- مصطلحات ثابتة.
- عبارات معيارية لا يمكن تغييرها بدقة.
- أجزاءً من قالب رسمي.
- نصوصاً أُفصح عن مصدرها بوضوح.
التعديل المفرط قد يضعف البحث أكثر مما يحسنه.
وقد يؤدي إلى:
- استبدال المصطلحات الصحيحة.
- غموض المعنى.
- زيادة طول الجمل.
- تشويه النتائج.
- إنتاج لغة غير طبيعية.
- فقدان الترابط بين الفقرات.
أخطاء شائعة أثناء خفض التشابه
- تغيير الكلمات من دون فهم الفكرة.
- حذف المرجع بعد إعادة الصياغة.
- تغيير المصطلحات العلمية الصحيحة.
- إعادة صياغة الأرقام بطريقة غير دقيقة.
- الاعتماد على أداة آلية من دون مراجعة.
- ترجمة النص من لغة أخرى بلا توثيق.
- حذف الاقتباسات المهمة بدلاً من تنسيقها.
- استبعاد المصدر الأكبر لإخفاء المشكلة.
- رفع البحث إلى مواقع كثيرة وغير موثوقة.
- محاولة الوصول إلى نسبة صفر.
- تجاهل التشابه مع الأعمال السابقة.
- تعديل النص قبل قراءة المصدر.
- الاستشهاد بمراجع لم يقرأها الباحث.
- تحويل النص إلى صورة.
- استخدام الأحرف أو الرموز لإعاقة الفحص.
- الاهتمام بالنسبة النهائية أكثر من جودة البحث.
قائمة المراجعة النهائية
قبل اعتماد النسخة الأخيرة، اسأل:
- هل فُهم كل مصدر قبل استخدامه؟
- هل صيغت الأفكار بكلمات وبنية مستقلة؟
- هل وُثقت الأفكار المأخوذة من المصادر؟
- هل وضعت النصوص الحرفية بين علامتي اقتباس؟
- هل استُخدم المصدر الأصلي قدر الإمكان؟
- هل حُذفت الفقرات المكررة وغير الضرورية؟
- هل حُفظت المصطلحات العلمية الدقيقة؟
- هل روجعت الأرقام والنتائج بعد التعديل؟
- هل وُثقت الجداول والأشكال والأدوات؟
- هل أُفصح عن الأعمال السابقة ذات الصلة؟
- هل روجعت سياسة الجامعة أو المجلة؟
- هل أُزيلت بيانات المرضى والمعلومات السرية قبل استخدام الأدوات العامة؟
- هل راجع الباحث بنفسه التعديلات الآلية؟
- هل تحسنت جودة الكتابة، أم انخفض الرقم فقط؟
- هل تعكس المخطوطة النهائية إسهام الباحث الحقيقي؟
الخلاصة
خفض نسبة التشابه بطريقة علمية لا يبدأ بالبحث عن مرادفات، ولا ينتهي بالحصول على رقم منخفض.
إنه عملية مراجعة متكاملة تشمل:
- فهم المصادر.
- إعادة بناء الأفكار.
- التوثيق الصحيح.
- الاقتباس عند الحاجة.
- التلخيص والتحليل.
- حذف الحشو.
- حماية الدقة العلمية.
- الإفصاح عن الأعمال السابقة.
- تحمل الباحث مسؤولية كل كلمة في المخطوطة.
وقد تبقى في البحث نسبة من التشابه بسبب المراجع والاقتباسات والمصطلحات والإجراءات المعيارية، وهذا لا يمثل مشكلةً تلقائياً ما دامت المصادر واضحةً والاستخدام مشروعاً.
أما تخفيض النسبة من خلال تغيير الكلمات عشوائياً أو استخدام أدوات هدفها تجاوز الفحص، فقد ينتج نصاً أقل جودةً، من دون أن يعالج الخلل الأخلاقي أو العلمي.
والسؤال الصحيح ليس:
كيف أجعل البرنامج لا يكتشف النص؟
بل:
كيف أكتب نصاً علمياً يعكس فهمي، ويحفظ حقوق أصحاب الأفكار، ويوضح إسهامي الحقيقي؟
وبهذا المقال الثامن تكتمل سلسلة الانتحال العلمي وفحص التشابه في البحوث، التي بدأت بتعريف الانتحال العلمي وأنواعه، ثم فرّقت بين الانتحال والتشابه النصي، وشرحت طريقة عمل برامج الفحص، وأبرز الأنظمة والمواقع العالمية والصينية، وكيفية قراءة تقرير التشابه، وانتهت بالمعالجة العلمية للمطابقات.
والخلاصة التي تجمع السلسلة كلها هي:
برنامج الفحص يكشف التشابه، لكن النزاهة العلمية يصنعها الباحث.



