سلسلة الانتحال العلمي وفحص التشابه: كيف تقرأ تقرير التشابه وتفسر النسبة؟

تبدأ قراءة تقرير التشابه بطريقة صحيحة عندما يرفع الباحث ملفه إلى أحد برامج الفحص، وينتظر اكتمال المعالجة، ثم يراجع النسبة والمقاطع المتطابقة ومصادرها بدل الاكتفاء بالرقم الظاهر أعلى التقرير.
8%، أو 19%، أو 32%، وربما 55%.
وغالباً ما يكون أول سؤال يطرحه:
هل هذه النسبة مقبولة؟
لكن هذا السؤال، على أهميته، ليس نقطة البداية الصحيحة. فتقرير التشابه لا يصدر حكماً نهائياً بأن البحث سليم أو منتحل، وإنما يحدد المواضع التي وجد فيها البرنامج نصوصاً متطابقةً أو متشابهةً مع مصادر موجودة ضمن قواعد المقارنة التي يستطيع الوصول إليها.
وقد تكون نسبة مرتفعة ناتجةً عن قائمة المراجع، أو اقتباسات موثقة، أو عبارات منهجية متكررة، بينما قد تخفي نسبة منخفضة فقرةً أساسيةً منقولةً بالكامل من مصدر واحد من دون توثيق.
ولهذا لا ينبغي قراءة تقرير التشابه بوصفه رقماً منفرداً، بل بوصفه خريطةً تحتاج إلى تحليل علمي وتوثيقي.
وفي هذا المقال سنتعرف على مكونات تقرير التشابه، والفرق بين النسبة الإجمالية ونسبة كل مصدر، وكيفية تفسير الألوان والمقاطع المظللة، واستخدام أدوات الاستبعاد بطريقة صحيحة، وتحديد المواضع التي تحتاج إلى توثيق أو اقتباس مباشر أو إعادة صياغة أو مراجعة أعمق.
القراءة الأولية لتقرير التشابه في سبع خطوات
قبل الدخول في التفاصيل، يمكن إجراء مراجعة أولية للتقرير من خلال الخطوات الآتية:
- تأكد من أن الملف المفحوص هو النسخة الصحيحة.
- سجل النسبة الأصلية قبل تطبيق أي استبعادات.
- راجع أكبر مصدر متطابق، ثم المصادر التالية.
- حدد الأقسام التي تتركز فيها المطابقات.
- افصل المراجع والاقتباسات والقوالب عن متن البحث.
- صنف المطابقات إلى مقبولة، وتحتاج إلى تصحيح، ومثيرة للقلق.
- عالج سبب المطابقة، ثم أعد الفحص بعد الانتهاء من التعديلات.
هذه الخطوات لا تغني عن المراجعة التفصيلية، لكنها تمنع الخطأ الشائع المتمثل في محاولة خفض الرقم قبل معرفة أسباب ظهوره.
ما تقرير التشابه؟
تقرير التشابه (Similarity Report) هو نتيجة مقارنة النص المرفوع بمجموعة من المصادر التي يستطيع النظام البحث فيها، وقد تشمل:
- صفحات الإنترنت الحالية والمؤرشفة.
- المقالات والدوريات العلمية.
- الرسائل الجامعية.
- الكتب والمنشورات الأكاديمية.
- المستودعات المؤسسية.
- الأعمال الطلابية السابقة.
- الوثائق التي سبق رفعها إلى النظام.
- قواعد بيانات خاصة تختلف باختلاف البرنامج والاشتراك المؤسسي.
وعندما يجد النظام مقطعاً يشبه نصاً موجوداً في أحد هذه المصادر، فإنه يظلل المقطع، ويربطه بالمصدر الذي عثر فيه على النص المشابه.
وتؤكد إرشادات تيرنتن (Turnitin) أن تقرير التشابه أداة لتحديد النصوص المتطابقة ومساعدة القارئ على مراجعتها، وليس أداةً تصدر حكماً آلياً على وقوع الانتحال العلمي. فقد تظهر المطابقة حتى عندما يكون الاقتباس موثقاً بطريقة صحيحة، كما أن النسبة المنخفضة لا تضمن أصالة العمل. (Turnitin Guides)
ما المقصود بنسبة التشابه الإجمالية؟
نسبة التشابه الإجمالية (Overall Similarity Score) هي النسبة المئوية للكلمات التي وجد النظام أنها تطابق أو تشبه نصوصاً موجودةً ضمن المصادر التي شملها الفحص.
ويُحسب المؤشر، بصورة عامة، من خلال مقارنة عدد الكلمات المطابقة بإجمالي كلمات الوثيقة الداخلة في حساب التقرير.
فإذا ظهرت النتيجة:
25% تشابه
فهذا يعني أن الكلمات التي صنفها النظام بوصفها مطابقةً تشكل مجتمعةً نحو ربع كلمات الوثيقة الداخلة في حساب التقرير. (Turnitin Guides)
لكن الرقم لا يخبرك وحده:
- هل النص موثق أم غير موثق؟
- هل التطابق موزع على خمسين مصدراً؟
- هل يأتي معظمه من مصدر واحد؟
- هل يقع في قائمة المراجع؟
- هل يشمل اقتباساً مباشراً صحيحاً؟
- هل توجد نسخة سابقة من البحث؟
- هل التطابق في المنهجية أم في النتائج؟
- هل المصدر المعروض هو المصدر الأصلي؟
- هل استُخدمت استبعادات عند حساب النسبة؟
كما تعتمد دلالة النتيجة على قدرة البرنامج على استخراج النص من الملف، وقواعد البيانات المتاحة له، والإعدادات التي طُبقت أثناء الفحص.
ولهذا تمثل النسبة نقطة بداية للمراجعة، وليست نهايةً لها.
هل توجد نسبة تشابه مقبولة للجميع؟
لا توجد نسبة واحدة يمكن تطبيقها على جميع الجامعات والمجلات والتخصصات وأنواع الوثائق.
فقد تحدد جامعة نسبةً إجرائيةً معينةً لرسائل الدراسات العليا، بينما تضع كلية أخرى شروطاً مختلفة لبحوث البكالوريوس. وقد تنظر بعض المجلات إلى:
- النسبة الإجمالية.
- نسبة التطابق مع المصدر الواحد.
- موقع النص المتشابه داخل المخطوطة.
- سلامة الاقتباس والتوثيق.
- وجود تطابق مع أعمال سابقة للمؤلف.
- طبيعة القسم الذي ظهرت فيه المطابقة.
كما تختلف طبيعة التشابه المتوقع باختلاف نوع البحث.
فالمراجعة المنهجية قد تتضمن أسماء دراسات ومصطلحات متكررة، والبحث السريري قد يحتوي على عبارات منهجية معيارية، والبحث القانوني قد يستخدم نصوصاً تشريعيةً واقتباسات طويلة، والبحث اللغوي قد يعتمد على تحليل نصوص أصلية.
وقد تتطابق المقالة مع رسالة جامعية سابقة لأنها مستخرجة منها، أو يتطابق الملخص مع ملخص قُدم في مؤتمر علمي قبل نشر الدراسة.
لذلك لا يمكن إصدار حكم علمي من خلال مقارنة النسبة برقم متداول على الإنترنت. وتوضح تيرنتن أن تفسير النسبة يعتمد على سياق العمل ومحتوى المطابقات، وأن النتيجة المرتفعة أو المنخفضة لا تكفي وحدها لإثبات الانتحال أو نفيه. (Turnitin Guides)
ما المكونات الأساسية لتقرير التشابه؟
على الرغم من اختلاف تصميم التقارير بين البرامج، فإن معظمها يتضمن عناصر متقاربةً.
النسبة الإجمالية
تظهر عادةً في الصفحة الأولى أو أعلى واجهة التقرير، وتمثل مجموع النصوص التي صنفها النظام ضمن المطابقات المحتسبة بعد تطبيق الإعدادات والاستبعادات المستخدمة.
النص المظلل
يعرض البرنامج نسخةً من الوثيقة، مع تظليل المقاطع التي تطابقت مع المصادر.
وقد يستخدم ألواناً أو أرقاماً مختلفةً لربط كل مقطع بالمصدر المقابل له.
قائمة المصادر
تظهر المصادر التي وجد النظام تطابقاً معها، وغالباً ما تُرتب من المصدر صاحب أعلى نسبة مطابقة إلى المصدر صاحب النسبة الأقل. (Turnitin Guides)
نسبة كل مصدر
تعبر عن نسبة الكلمات المطابقة لذلك المصدر من إجمالي كلمات الوثيقة.
فعلى سبيل المثال، قد تكون النتيجة الإجمالية 24%، موزعةً ظاهرياً على النحو الآتي:
- المصدر الأول: 9%.
- المصدر الثاني: 4%.
- المصدر الثالث: 2%.
- بقية المصادر: نسب صغيرة متعددة.
لكن هذه النسب لا تكون مستقلةً دائماً؛ فقد يتطابق المقطع نفسه مع أكثر من مصدر.
تفاصيل المصدر
تسمح بعض الأنظمة بعرض المقطع المطابق داخل المصدر، أو جزء من السياق المحيط به، لمقارنته بالنص الموجود في البحث.
وقد يتعذر فتح المصدر كاملاً إذا كان:
- محمياً بحقوق نشر.
- موجوداً في مستودع طلابي.
- تابعاً لمؤسسة أخرى.
- غير متاح للحساب الحالي.
- محذوفاً من الإنترنت مع بقاء نسخة مؤرشفة منه.
أدوات التصفية والاستبعاد
قد يسمح التقرير باستبعاد:
- قائمة المراجع.
- الاقتباسات المباشرة.
- الاستشهادات داخل النص.
- المطابقات القصيرة.
- مصدر معين.
- القالب المؤسسي أو نموذج التكليف.
- نسخة سابقة من الوثيقة.
وتختلف الخيارات المتاحة باختلاف البرنامج وإصدار التقرير وصلاحيات المستخدم.
المؤشرات الإضافية
قد تعرض بعض الأنظمة مؤشرات منفصلةً عن التشابه، مثل:
- النص المخفي.
- الأحرف المستبدلة.
- النصوص البيضاء أو غير المرئية.
- محاولات إعاقة استخراج النص.
- كشف المحتوى المحتمل أن يكون مولّداً بالذكاء الاصطناعي.
وهذه المؤشرات لا تدخل بالضرورة في نسبة التشابه نفسها، ولا ينبغي دمجها في حكم واحد.
كيف تبدأ قراءة التقرير؟
الخطأ الشائع هو البدء بمحاولة خفض النسبة فوراً.
أما القراءة العلمية فتبدأ بالتحقق من التقرير والملف والإعدادات.
أولاً: تأكد من أن الملف الصحيح قد فُحص
راجع:
- عنوان الوثيقة.
- اسم الملف.
- تاريخ الفحص.
- عدد الكلمات.
- عدد الصفحات.
- اسم المنتج المستخدم.
- رقم التقرير.
- حالة الاستبعادات.
- قواعد البيانات المشمولة، عندما يعرضها النظام.
قد يرفع الباحث نسخةً قديمةً، أو ملفاً ناقصاً، أو نسخةً تحتوي على التعليقات والتعديلات والملاحق التي لم يكن يقصد فحصها.
كما قد يفشل البرنامج في استخراج النص بصورة كاملة من بعض الملفات المحفوظة بصيغة PDF، خصوصاً إذا كانت الصفحات عبارةً عن صور ممسوحة ضوئياً وليست نصوصاً قابلةً للقراءة الآلية.
ثانياً: سجل النتيجة الأصلية
احتفظ بنسخة من التقرير قبل تطبيق الاستبعادات.
ويفيد ذلك في معرفة:
- مقدار التغيير الناتج عن استبعاد المراجع.
- أثر استبعاد الاقتباسات.
- أثر حذف مصدر أو مطابقة.
- سبب اختلاف تقريرين للوثيقة نفسها.
- الإعدادات التي أنتجت النسبة النهائية.
ولا ينبغي مشاركة نسبة معدلة من دون توضيح الاستبعادات التي طُبقت عليها.
ثالثاً: راجع إعدادات التقرير
قبل تفسير النسبة، اعرف هل التقرير يحتسب:
- المراجع.
- الاقتباسات.
- الاستشهادات داخل النص.
- المطابقات القصيرة.
- القالب المؤسسي.
- المسودة السابقة.
- المستودعات الطلابية.
- المصادر المنشورة سابقاً للباحث.
فتقرير نسبته 28% مع احتساب قائمة المراجع والاقتباسات ليس مماثلاً لتقرير نسبته 28% بعد استبعادهما.
رابعاً: ابدأ بأكبر مصدر
لا تبدأ بقراءة عشرات المطابقات الصغيرة.
افتح المصدر صاحب النسبة الأعلى، ثم اسأل:
- كم تبلغ نسبة التطابق معه؟
- هل النص متجمع في فقرة واحدة أم موزع على مواضع متعددة؟
- هل المصدر موثق داخل النص؟
- هل التطابق حرفي؟
- هل استُخدمت علامتا اقتباس؟
- هل المصدر الظاهر هو المصدر الأصلي؟
- هل المصدر نسخة من بحث الباحث نفسه؟
- هل يقع التطابق في قسم حساس من البحث؟
فالتطابق مع مصدر واحد بنسبة 15% قد يكون أكثر أهميةً من عشرين مصدراً تبلغ نسبة كل واحد منها أقل من 1%.
خامساً: اقرأ المقطع داخل سياقه
لا تحكم على الجملة المظللة وحدها.
اقرأ:
- الفقرة السابقة.
- المقطع المتطابق.
- الفقرة اللاحقة.
- الغرض من استخدام النص.
- طريقة إدراج الاستشهاد.
- مقدار إسهام الباحث حول النص.
- العلاقة بين الكلام المنقول والتحليل الأصلي.
قد يكون المقطع موثقاً، لكن الباحث نقله حرفياً من دون علامتي اقتباس. وقد تكون الجملة قصيرةً وشائعةً، أو جزءاً من تفسير أصلي طويل.
الحكم يتطلب فحص المقطع المتطابق داخل سياقه العلمي والتوثيقي.
سادساً: صنف كل تطابق
يمكن تقسيم المطابقات عملياً إلى ثلاث فئات.
تطابق مقبول أو متوقع
مثل:
- عنوان دراسة مذكور في المراجع.
- اسم مؤسسة أو مقياس علمي.
- عبارة معيارية قصيرة.
- اقتباس مباشر موثق بطريقة صحيحة.
- قائمة المراجع.
- جزء من نموذج ثابت.
- أسماء الأدوية والأجهزة والمصطلحات العلمية.
- وصف لا توجد له بدائل لغوية كثيرة.
تطابق يحتاج إلى تصحيح
مثل:
- اقتباس موثق، لكن علامتي الاقتباس مفقودتان.
- إعادة صياغة قريبة جداً من النص الأصلي.
- مصدر موجود في قائمة المراجع، لكنه غير موثق داخل المتن.
- فقرة تجمع كلمات الباحث مع عبارات منقولة بطريقة غير واضحة.
- نقل تعريف كامل مع تغيير عدد محدود من الكلمات.
- استخدام نص سابق للباحث من دون توضيح العلاقة بالعمل السابق.
تطابق مثير للقلق
مثل:
- فقرة منقولة حرفياً من دون مصدر.
- نقل عدة جمل متتابعة مع تعديلات سطحية.
- نسخ تفسير أو حجة علمية ونسبها إلى الباحث.
- نقل نتائج أو بيانات أو جداول أو أشكال من مصدر آخر.
- ترجمة نص من لغة أخرى من دون توثيق.
- تطابق واسع مع رسالة أو بحث لطالب آخر.
- محاولة إخفاء النص باستخدام أحرف أو رموز غير مرئية.
ما الفرق بين النسبة الإجمالية ونسبة المصدر الواحد؟
هذه من أهم النقاط في التقرير.
قد يعرض النظام:
النسبة الإجمالية: 30%
لكن هذه النسبة قد تتكون بطريقتين مختلفتين تماماً.
الحالة الأولى: التشابه موزع على مصادر كثيرة
- 1% مع مصدر أول.
- 1% مع مصدر ثانٍ.
- أقل من 1% مع عشرات المصادر.
- جزء كبير في المراجع والمصطلحات الشائعة.
هذه الحالة تحتاج إلى مراجعة، لكنها تختلف عن النقل المركز من مصدر واحد.
الحالة الثانية: التشابه مركز في مصدر واحد
- 21% مع رسالة جامعية واحدة.
- 4% مع مقالة.
- 5% موزعة على مصادر أخرى.
هنا يجب فحص العلاقة بين الوثيقة والمصدر الأول بدقة؛ لأن وجود تطابق كبير مع مصدر واحد قد يشير إلى:
- نقل متصل من ذلك المصدر.
- وجود نسخة سابقة من البحث.
- مقال مستخرج من رسالة.
- إعادة استخدام نصوص سابقة للمؤلف.
- قالب أو محتوى مشترك واسع.
- علاقة مشروعة تحتاج إلى الإفصاح والتوثيق.
هل مجموع نسب المصادر يساوي النسبة الإجمالية دائماً؟
ليس بالضرورة.
قد يتطابق المقطع نفسه مع أكثر من مصدر. فقد تظهر فقرة في المقال الأصلي، ثم تعيد مواقع أخرى نشرها، أو تنقلها رسائل وأبحاث لاحقة.
وتسمى هذه الحالة المصادر المتداخلة (Overlapping Sources).
عندما يتطابق النص مع أكثر من مصدر، قد يعرض البرنامج المصدر الذي يحتوي على أكبر عدد من الكلمات المتطابقة بوصفه المصدر الأعلى، مع إتاحة عرض المصادر الأخرى التي تحتوي على النص نفسه. (Turnitin Guides)
ولهذا قد يؤدي جمع نسب جميع المصادر يدوياً إلى رقم أكبر من النسبة الإجمالية؛ لأن الكلمات نفسها احتُسبت ضمن أكثر من مصدر في القائمة.
لماذا لا تنخفض النسبة بعد استبعاد مصدر؟
قد يستبعد المستخدم المصدر الأعلى، ثم يلاحظ أن النسبة لم تنخفض، أو انخفضت بدرجة محدودة فقط.
والسبب المحتمل هو أن النص نفسه موجود في مصادر متداخلة أخرى. فعند استبعاد المصدر الظاهر أولاً، يعرض النظام المصدر التالي الذي يحتوي على الكلمات نفسها، ويحل محل المصدر المستبعد في القائمة. (Turnitin Guides)
ولا يعني ذلك أن الاستبعاد لم يعمل، بل يعني أن النص ما زال موجوداً في مصدر آخر داخل قاعدة المقارنة.
هل المصدر الأول هو المصدر الأصلي؟
ليس دائماً.
قد يعرض البرنامج:
- موقعاً أعاد نشر المقال.
- مستودعاً حفظ نسخةً من البحث.
- رسالةً اقتبست النص من المصدر الأصلي.
- نسخةً أوليةً منشورةً قبل المقال.
- ملفاً متاحاً للنظام أكثر من المصدر الأصلي.
- عملاً سابقاً للمؤلف نفسه.
لذلك يجب عدم الاكتفاء باسم المصدر الظاهر، بل البحث عن المصدر الأول أو الأكثر أصالةً عندما يكون تحديد أصل الفكرة أو النص مهماً.
ماذا تعني الألوان في تقرير التشابه؟
تستخدم بعض البرامج ألواناً لتمييز:
- مستوى النسبة الإجمالية.
- المصادر المختلفة.
- أنواع المطابقات.
- حالة التوثيق.
- المؤشرات التي تحتاج إلى مراجعة.
لكن اللون لا يمثل حكماً أخلاقياً.
فاللون الأحمر لا يعني تلقائياً أن البحث منتحل، واللون الأخضر لا يعني أنه سليم.
وقد تختلف دلالة اللون:
- بين برنامج وآخر.
- بين التقرير الكلاسيكي والتقرير المحسّن.
- بحسب طريقة دمج البرنامج في نظام الجامعة.
- بين لون النسبة ولون المصدر.
- بحسب إعدادات المؤسسة.
وتستخدم تيرنتن نطاقات لونيةً مرتبطةً بمقدار النص المطابق، لكنها توضح أن نظام الألوان قد يختلف بحسب المنتج أو طريقة التكامل، وأن اللون لا يغير مضمون التقرير. (Turnitin Guides)
كيف تفسر التشابه بحسب قسم البحث؟
لا تحمل جميع أقسام البحث الوزن نفسه عند المراجعة.
عنوان البحث
قد يتشابه العنوان مع عناوين أخرى، خصوصاً إذا كان وصفياً ويستخدم أسماء مرض أو تدخل أو مجتمع محدد.
لكن التطابق الكامل مع عنوان سابق، مع تشابه الفكرة والتصميم والمجتمع، يحتاج إلى مراجعة أعمق.
الملخص
التشابه في الملخص مهم؛ لأنه يمثل خلاصة العمل، ويُفترض أن يعكس سؤال الباحث وطرقه ونتائجه.
وقد يظهر تطابق مشروع إذا كان الملخص مأخوذاً من:
- مؤتمر سبق تقديم البحث فيه.
- سجل تجربة سريرية.
- نسخة أولية.
- رسالة جامعية استُخرج منها المقال.
لكن يجب الإفصاح عن العلاقة بين النسخ وفق سياسة الجهة المستقبلة.
المقدمة
تكثر المطابقات في المقدمة بسبب عرض المعرفة السابقة، لكن ذلك لا يبرر النسخ.
ينبغي أن تظهر في المقدمة قدرة الباحث على:
- تلخيص الأدلة.
- الربط بين الدراسات.
- تفسير الفجوة العلمية.
- صياغة مبرر الدراسة بأسلوب مستقل.
- توثيق المصادر الأصلية.
مراجعة الأدبيات
قد ترتفع النسبة في هذا القسم، لكنه أيضاً من أكثر الأقسام عرضةً للانتحال الفسيفسائي، حيث يجمع الباحث جملاً من عدة مصادر مع تعديلات سطحية.
ولا يكفي وضع مرجع في نهاية فقرة منسوخة؛ بل يجب صياغة المعرفة بطريقة تحليلية تعكس فهم الباحث وعلاقته بالأدلة السابقة.
قسم المنهجية
قد تحتوي المنهجية على عبارات متكررة، خصوصاً عند استخدام:
- تصميم بحثي شائع.
- جهاز معروف.
- بروتوكول قياسي.
- مقياس منشور.
- طريقة إحصائية متعارف عليها.
- إجراءات أخلاقية ثابتة.
ومع ذلك، فإن نقل وصف منهجي كامل من دراسة أخرى من دون توثيق ليس سليماً.
وإذا استخدم الباحث بروتوكولاً منشوراً، فينبغي الإشارة إلى المصدر وشرح التعديلات التي أُجريت عليه.
النتائج
يجب التعامل مع التشابه في النتائج بجدية كبيرة؛ لأن هذا القسم يفترض أن يعرض بيانات الدراسة الحالية.
قد يكون بعض التشابه مشروعاً في:
- عناوين الجداول.
- المصطلحات الإحصائية.
- وصف مختصر لنمط النتائج.
- نسخة سابقة للبحث نفسه.
لكن تطابق الأرقام أو الجداول أو الأشكال أو ترتيب النتائج مع دراسة أخرى يحتاج إلى مراجعة دقيقة وفورية.
المناقشة
التطابق في المناقشة مهم؛ لأنها تمثل تفسير الباحث للنتائج.
قد يستخدم الباحث معلومات من دراسات سابقة، لكن نقل تفسيرٍ أو حجةٍ أو مقارنةٍ مطولةٍ من مصدر آخر يضعف أصالة العمل، حتى عند وجود مرجع في نهاية الفقرة.
الخاتمة
ينبغي أن تكون الخاتمة مرتبطةً بنتائج الدراسة الحالية.
وقد يشير التطابق الواسع فيها إلى:
- صياغة عامة منقولة.
- اعتماد مفرط على بحث سابق.
- نسخ خاتمة من وثيقة أخرى.
- إعادة استخدام خاتمة عمل سابق للمؤلف من دون بيان ذلك.
قائمة المراجع
ظهور التطابق في قائمة المراجع متوقع؛ لأن بيانات المصادر يجب أن تكون متشابهةً.
ولا ينبغي للباحث حذف المراجع أو تغيير أسماء الدراسات لتخفيض النسبة.
الحل هو استخدام خاصية استبعاد المراجع عند السماح بذلك، لا تشويه بيانات التوثيق.
ما المقصود باستبعاد الاقتباسات والمراجع؟
تسمح بعض الأنظمة بإعادة حساب التقرير بعد استبعاد أنواع محددة من النصوص، مثل:
- قائمة المراجع.
- النصوص الموضوعة بين علامتي اقتباس.
- الاستشهادات داخل النص.
- المطابقات القصيرة.
- مصادر معينة.
- نسخة سابقة من الوثيقة.
وتوضح تيرنتن أن أدوات التصفية والاستبعاد تساعد على التركيز على المطابقات الأكثر دلالةً، ويمكنها استبعاد الاقتباسات وقائمة المراجع والمصادر التي تقل عن حد معين من الكلمات أو النسبة، بحسب إصدار التقرير والصلاحيات المتاحة. (Turnitin Guides)
هل الاستبعاد يعني حذف المشكلة؟
لا.
الاستبعاد لا يحذف النص من الوثيقة، ولا يصحح الاقتباس أو التوثيق، وإنما يمنع مطابقةً أو فئةً معينةً من الدخول في عرض التقرير أو حساب النسبة، وفق إعدادات النظام.
فإذا كانت فقرة منسوخةً من مصدر، فإن استبعاد المصدر لإخفاء النسبة لا يعالج الانتحال.
الاستخدام الصحيح للاستبعاد هو إزالة العناصر غير المفيدة للمراجعة، مثل:
- قائمة مراجع طويلة.
- قالب موحد تستخدمه جميع البحوث.
- مطابقة قصيرة شائعة.
- اقتباس مباشر موثق بوضوح.
- نسخة سابقة ثبتت علاقة الباحث بها.
فالاستبعاد يغيّر طريقة عرض التقرير وحساب النسبة، لكنه لا يصحح الخلل العلمي أو التوثيقي في النص.
لماذا قد يرى الطالب والمشرف نسبتين مختلفتين؟
قد تختلف النتيجة الظاهرة للطالب عن النتيجة التي يراها المشرف بسبب:
- اختلاف صلاحيات الاستبعاد.
- اختلاف إعدادات المهمة.
- تطبيق الطالب مرشحات مؤقتةً.
- استخدام حساب أو منتج مختلف.
- اختلاف توقيت إنشاء التقرير.
- إعادة رفع نسخة جديدة.
- تنزيل تقرير قبل تطبيق الإعدادات النهائية.
وتوضح تيرنتن أن الاستبعادات التي يطبقها الطالب على تقريره قد تكون مؤقتةً، ولا تغير النتيجة الرسمية التي يراها المدرس. (Turnitin Guides)
لذلك لا ينبغي مقارنة صورتين لنسبتي تشابه قبل التأكد من أن الملف والحساب والإعدادات والاستبعادات متطابقة.
كيف تتعامل مع المطابقات القصيرة؟
قد يلتقط البرنامج عبارات قصيرةً مثل:
- «أظهرت النتائج وجود فرق ذي دلالة إحصائية».
- «أُجريت الدراسة وفقاً لإعلان هلسنكي».
- «استُخدم برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية».
- أسماء الاختبارات والأجهزة.
- جمل إدارية ثابتة.
وجود هذه المطابقات لا يعني بالضرورة وجود مشكلة.
لكن استبعاد جميع المطابقات القصيرة بصورة مبالغ فيها قد يخفي نصاً منقولاً قُسم إلى مقاطع صغيرة.
لذلك ينبغي استخدام حد معقول، ومراجعة أثر الاستبعاد على التقرير، وعدم تطبيقه لمجرد الوصول إلى نسبة مستهدفة.
ما مجموعات المطابقة؟
تعرض تجربة تقرير التشابه المحسّن في تيرنتن ما يسمى مجموعات المطابقة (Match Groups)، وهي تصنف النصوص المتطابقة إلى أربع فئات بحسب تعرف النظام على الاستشهادات وعلامات الاقتباس:
- نص غير موثق ولا موضوع بين علامتي اقتباس.
- نص موثق، لكنه يحتاج إلى علامتي اقتباس.
- نص موضوع بين علامتي اقتباس، لكنه يفتقد الاستشهاد.
- نص موثق ومقتبس بصورة صحيحة. (Turnitin Guides)
وقد تساعد هذه التصنيفات في تحديد المشكلات بسرعة، لكنها لا تظهر بالتصميم نفسه في جميع التقارير والأنظمة.
كما توضح تيرنتن أن تقنية مجموعات المطابقة مدربة حالياً على المحتوى الإنجليزي، وأن تعرفها على الاستشهادات يركز على أنماط محددة مثل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، وجمعية اللغات الحديثة (MLA)، وتورابيان (Turabian)، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE). ولهذا قد لا تصنف الاستشهادات العربية أو الأنماط الأخرى بطريقة صحيحة دائماً. (Turnitin Guides)
ماذا تعني مؤشرات النزاهة؟
قد تعرض بعض تقارير التشابه مؤشرات منفصلةً عن النسبة، مثل:
- نص مخفي.
- تغيير لون النص إلى الأبيض.
- استبدال أحرف بأحرف مشابهة من أبجدية أخرى.
- إدخال رموز أو أحرف غير مرئية.
- تعديلات غير طبيعية في بنية الكلمات.
- محاولات إعاقة اكتشاف المطابقات.
وتعرض تيرنتن هذه الحالات ضمن مؤشرات النزاهة التي تحتاج إلى مراجعة (Integrity Flags)، وتوضح أنها قد تشمل النصوص المخفية والأحرف المستبدلة وأشكالاً أخرى من التلاعب بالنص. (Turnitin Guides)
ولا يثبت وجود المؤشر وحده نية التحايل؛ فقد يظهر أحياناً بسبب مشكلة في الترميز أو تحويل الملف. لكنه يستدعي فحص الوثيقة الأصلية ومعرفة سبب ظهوره.
لماذا يتطابق البحث مع نسخة سابقة منه؟
قد يتطابق البحث مع:
- مسودة رفعها الطالب سابقاً.
- نسخة محفوظة في مستودع الجامعة.
- رسالة منشورة في مستودع مؤسسي.
- ملخص مؤتمر.
- نسخة أولية قبل النشر.
- مقالة مستخرجة من الرسالة.
- بحث سابق للمؤلف نفسه.
وقد تؤدي إعادة رفع المسودات إلى ظهور نسبة مرتفعة، بل قد تصل النتيجة إلى 100% عندما تقارن النسخة النهائية بنسخة سابقة مطابقة محفوظة في المستودع. (Turnitin Guides)
ولا يعني كون المؤلف واحداً أن التطابق لا يحتاج إلى مراجعة.
يجب تحديد:
- العلاقة بين النسختين.
- الجهة التي تحتفظ بالنسخة السابقة.
- ما إذا كانت المقالة مستخرجةً من رسالة.
- سياسة الجامعة أو المجلة بشأن إعادة استخدام النص.
- ما إذا كان العمل السابق قد وُثق أو أُفصح عنه.
- ما إذا كان النص المعاد استخدامه يتجاوز القدر المقبول.
هل تعني نتيجة 0% أن البحث أصلي تماماً؟
لا.
تعني نتيجة 0% أن النظام لم يعرض مقداراً من المطابقة يتجاوز ما يلزم للظهور في النسبة المعروضة، ضمن المصادر والإعدادات التي استخدمها.
وقد لا يكتشف النظام:
- فكرةً مأخوذةً من دون توثيق.
- نصاً مترجماً من لغة أخرى.
- مصدراً غير مفهرس.
- كتاباً غير رقمي.
- بيانات أو صوراً منقولةً.
- عملاً كتبه شخص آخر.
- نصاً أعيدت صياغته لإخفاء أصله.
- محتوى موجوداً في قاعدة لا يستطيع النظام الوصول إليها.
كما قد تظهر نتيجة 0% في وثيقة طويلة، مع بقاء عدد محدود من المطابقات الصغيرة داخل التقرير نتيجة تقريب النسبة المعروضة. (Turnitin Guides)
ولهذا لا تمثل نتيجة الصفر شهادةً قطعيةً بأصالة العمل.
هل تعني النسبة المرتفعة وجود انتحال؟
ليس بالضرورة.
قد ترتفع النسبة بسبب:
- قائمة مراجع طويلة.
- اقتباسات مباشرة موثقة.
- نموذج مؤسسي ثابت.
- أسئلة التكليف.
- نسخة أولية أو بحث سابق للمؤلف.
- نشر سابق للملخص.
- مستودع الجامعة.
- أسماء الأدوات والمقاييس.
- منهجية معيارية.
- ملحق يحتوي على استبيان منشور أو نص قانوني.
لكن هذه الأسباب لا تعني تجاهل التقرير؛ بل يجب تحديد مصدر النسبة وتقييم كل تطابق داخل سياقه.
هل تُقرأ تقارير الأنظمة الصينية بالطريقة نفسها؟
تختلف أسماء الحقول وتصميم التقارير بين شبكة المعرفة الوطنية الصينية (CNKI)، ووانفانغ (Wanfang)، وويبو أو فيب (Weipu/VIP)، وغيرها من الأنظمة.
لكن المبادئ العامة للقراءة تبقى متقاربةً:
- مراجعة النسبة الإجمالية.
- مراجعة نسبة المصدر الواحد.
- تحديد مكان التطابق.
- معرفة نوع المصدر.
- التحقق من الاستبعادات.
- تحديد العلاقة بالنسخ السابقة.
- عدم الحكم من اللون وحده.
- التمييز بين النتيجة التقنية والحكم الأكاديمي.
ولا يجوز افتراض أن الألوان أو المصطلحات أو طرق حساب المصادر أو خيارات الاستبعاد متطابقة بين الأنظمة.
مثال رقمي قبل الاستبعاد وبعده
لنفترض أن التقرير أظهر نسبةً إجماليةً قدرها 31%.
وبعد مراجعة التفاصيل تبين أن النسبة تشمل:
- 9% من قائمة المراجع.
- 4% من اقتباسات مباشرة موثقة.
- 3% من نموذج الجامعة الثابت.
- 6% من فقرة متطابقة مع مصدر واحد.
- 9% موزعة على عبارات ومصادر أخرى.
بعد تطبيق الاستبعادات المسموح بها للمراجع والاقتباسات والقالب، قد تنخفض النسبة إلى 18%.
لكن انخفاض النسبة لا يعني انتهاء المشكلة؛ لأن الفقرة التي تمثل 6% من الوثيقة ما زالت متطابقةً مع مصدر واحد، وتحتاج إلى مراجعة الاقتباس والتوثيق والصياغة.
هذا المثال يوضح أن الاستبعادات قد تجعل الرقم أكثر دلالةً، لكنها لا تعالج المطابقات المهمة تلقائياً.
أمثلة على قراءة النتائج بطريقة صحيحة
| الحالة | القراءة الخاطئة | القراءة الصحيحة |
|---|---|---|
| تشابه 35% مع احتساب المراجع | البحث منتحل لأن النسبة مرتفعة. | يجب استبعاد المراجع عند تفسير النتيجة، ثم فحص مواضع التشابه المتبقية ومصادرها. |
| تشابه 8% ومعظمه من مصدر واحد | النسبة منخفضة، إذن البحث سليم. | قد تكون فقرة أساسية منقولةً من مصدر واحد، ولذلك يجب فحصها داخل سياقها. |
| تشابه واسع في المنهجية | المنهجية لا تحتاج إلى صياغة أصلية. | قد تكون بعض العبارات معياريةً، لكن نقل بروتوكول كامل يتطلب توثيقاً وشرح التعديلات. |
| تطابق مع رسالة الباحث السابقة | ليس هناك أي مشكلة لأن المؤلف واحد. | يجب توضيح العلاقة بين العملين، والإفصاح عن النسخة السابقة، وتجنب إعادة استخدام النص على نحو غير معلن. |
| تطابق في اقتباس موثق | يجب تغيير كلمات الاقتباس لخفض النسبة. | يبقى الاقتباس كما هو مع علامتي الاقتباس والتوثيق الصحيح، ويمكن استبعاده عند تفسير التقرير. |
ما الإجراء المناسب لكل نوع من المطابقة؟
| نوع المطابقة | الإجراء المناسب |
|---|---|
| قائمة المراجع | تُترك كما هي، ويمكن استبعادها عند تفسير التقرير. |
| اقتباس مباشر موثق | التأكد من علامتي الاقتباس والتوثيق ورقم الصفحة عند الحاجة. |
| اقتباس مباشر من دون علامات اقتباس | إضافة علامتي الاقتباس والتوثيق، أو إعادة صياغة الفكرة علمياً. |
| إعادة صياغة شديدة القرب من الأصل | العودة إلى المصدر، وفهم الفكرة، ثم إعادة بنائها بأسلوب مستقل مع التوثيق. |
| تطابق كبير مع مصدر واحد | فحص موضع التطابق وطبيعته وعلاقته بالبحث قبل النظر إلى النسبة الإجمالية. |
| تطابق مع عمل سابق للمؤلف | توضيح العلاقة بين العملين، والإفصاح عن النشر السابق، وتوثيقه عند الحاجة. |
| تطابق في النتائج أو البيانات | مراجعة مصدر البيانات والأرقام فوراً، والتحقق من أصالة النتائج. |
| عبارة علمية معيارية قصيرة | تُراجع داخل السياق، ولا يلزم تغييرها عشوائياً إذا كانت الصياغة المعيارية ضروريةً. |
كيف تراجع التقرير خطوةً بخطوة؟
الخطوة الأولى: سجل النتيجة الأصلية
احتفظ بنسخة من التقرير قبل إجراء أي استبعادات أو تعديلات.
الخطوة الثانية: راجع أكبر خمسة مصادر
افحص:
- مقدار التطابق.
- موضعه.
- طبيعته.
- علاقة المصدر بالبحث.
- وجود توثيق أو اقتباس مباشر.
الخطوة الثالثة: افصل التطابقات المقبولة عن المشكلات
حدد:
- قائمة المراجع.
- الاقتباسات.
- العبارات المعيارية.
- القالب.
- النص الذي يحتاج إلى تصحيح.
- النص المنقول الذي يحتاج إلى إعادة كتابة أو حذف.
الخطوة الرابعة: راجع الأقسام عالية الأهمية
ابدأ بـ:
- النتائج.
- المناقشة.
- الملخص.
- الخاتمة.
- المقدمة.
- المنهجية.
ولا يعني هذا أن المنهجية غير مهمة، بل إن التطابق في النتائج والمناقشة قد يكون أكثر اتصالاً بأصالة إسهام الباحث.
الخطوة الخامسة: عالج سبب المطابقة، لا لون المؤشر
لا تغيّر الكلمات عشوائياً، بل:
- أضف المرجع المفقود.
- ضع علامتي الاقتباس عند النقل الحرفي.
- أعد بناء الفكرة بأسلوب علمي مستقل.
- ارجع إلى المصدر الأصلي.
- احذف النقل غير الضروري.
- وضح العلاقة بالعمل السابق.
- راجع البيانات والأرقام المتطابقة.
الخطوة السادسة: أعد الفحص
بعد التعديل، تأكد من أن:
- النسبة تغيرت لسبب مفهوم.
- المعنى العلمي لم يتشوه.
- المراجع بقيت صحيحةً.
- المصطلحات لم تُستبدل بكلمات غير دقيقة.
- النص أصبح أكثر وضوحاً واستقلالاً.
- التعديلات لم تكن مجرد استبدال مرادفات.
فحص التشابه وكشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي
فحص التشابه وكشف المحتوى المحتمل أن يكون مولّداً بالذكاء الاصطناعي وظيفتان مختلفتان.
فالأول يبحث عن نصوص مطابقة أو متشابهة مع مصادر، بينما يحلل الثاني خصائص النص لتقدير احتمال توليده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتوضح تيرنتن أن نسبة كشف الكتابة بالذكاء الاصطناعي منفصلة ومستقلة عن نسبة التشابه. (Turnitin Guides)
ولهذا قد يكون البحث:
- منخفض التشابه ومرتفع مؤشر الذكاء الاصطناعي.
- مرتفع التشابه ومنخفض مؤشر الذكاء الاصطناعي.
- منخفضاً في المؤشرين.
- مرتفعاً في المؤشرين لأسباب مختلفة.
ولا ينبغي استخدام أحد المؤشرين لتفسير الآخر.
الأخطاء الشائعة عند تفسير التقرير
من أكثر الأخطاء شيوعاً:
- الحكم على البحث من اللون فقط.
- البحث عن نسبة مقبولة موحدة.
- جمع نسب المصادر من دون مراعاة التداخل.
- حذف المراجع لتخفيض النسبة.
- تغيير الاقتباس الصحيح.
- استبعاد المصدر الأكبر لإخفاء المشكلة.
- اعتبار كل تطابق انتحالاً.
- اعتبار كل نص موثق سليماً حتى لو كان منقولاً حرفياً.
- تجاهل التشابه مع أعمال الباحث السابقة.
- الاعتماد على تقرير من منصة غير معتمدة.
- إرسال النسبة وحدها من دون التقرير التفصيلي.
- استخدام إعادة الصياغة الآلية من دون مراجعة المعنى.
- مقارنة تقريرين بإعدادات أو قواعد بيانات مختلفة.
- مقارنة تقرير طالب بتقرير مشرف من دون مراجعة الصلاحيات والاستبعادات.
- تغيير المصطلحات العلمية الصحيحة لمجرد إزالة التظليل.
قائمة مراجعة عند قراءة تقرير التشابه
قبل إصدار حكم على النتيجة، اسأل:
- هل الملف المفحوص هو النسخة الصحيحة؟
- ما تاريخ إنشاء التقرير؟
- ما البرنامج والمنتج المستخدمان؟
- ما قواعد البيانات التي شملها الفحص؟
- هل احتُسبت قائمة المراجع؟
- هل احتُسبت الاقتباسات؟
- هل استُبعدت المطابقات القصيرة؟
- ما أكبر مصدر متطابق؟
- هل التشابه مركز أم موزع؟
- أين تقع المطابقات داخل البحث؟
- هل المصدر الظاهر هو المصدر الأصلي؟
- هل يوجد توثيق داخل النص؟
- هل يحتاج النص الحرفي إلى علامتي اقتباس؟
- هل توجد نسخة سابقة للبحث؟
- هل تتداخل عدة مصادر مع النص نفسه؟
- هل توجد مؤشرات تلاعب بالنص؟
- هل التقرير قابل للتحقق؟
- هل النسبة التي أراجعها أصلية أم ناتجة عن استبعادات؟
- هل تختلف إعدادات تقرير الطالب عن تقرير المشرف؟
- هل حسّنت التعديلات الكتابة، أم غيّرت الكلمات فقط؟
الخلاصة
تقرير التشابه ليس شهادة براءة، وليس حكماً بالإدانة.
فهو أداة تكشف النصوص التي عثر البرنامج على نظائر لها داخل قواعد المقارنة، ثم تترك للباحث والمشرف والمحرر مسؤولية تفسيرها داخل سياقها العلمي والتوثيقي.
والقراءة الصحيحة لا تبدأ بالسؤال:
كيف أخفض النسبة؟
بل تبدأ بأسئلة أكثر أهميةً:
- من أين جاء التطابق؟
- لماذا ظهر؟
- هل النص موثق؟
- هل الاقتباس واضح؟
- هل الصياغة مستقلة؟
- هل التطابق مشروع أم يحتاج إلى تصحيح؟
- هل المصدر الظاهر هو المصدر الأصلي؟
- هل توجد نسخة سابقة من البحث؟
- وهل تعكس النسخة الحالية إسهام الباحث الحقيقي؟
وقد تكون النسبة المرتفعة قابلةً للتفسير بعد استبعاد المراجع والاقتباسات والقوالب، بينما تكشف نسبة منخفضة مشكلةً حقيقيةً في فقرة واحدة شديدة الأهمية.
ولهذا ينبغي التعامل مع تقرير التشابه بوصفه أداةً للمراجعة والتحسين، لا رقماً يجب خفضه بأي وسيلة.
وبعد أن تعلمنا كيف نقرأ التقرير ونفسر النسبة، يبقى السؤال الأخير في هذه السلسلة:
كيف نعالج المقاطع المتشابهة ونخفض النسبة بطريقة علمية تحافظ على المعنى والأمانة الأكاديمية؟
وهذا ما سنتناوله في المقال الثامن والأخير:
سلسلة الانتحال العلمي وفحص التشابه: كيف تخفض نسبة التشابه بطريقة علمية؟
اقرأ أيضًا ضمن السلسلة: كيف تعمل برامج فحص التشابه؟، والفرق بين الانتحال والتشابه النصي، ثم كيفية خفض نسبة التشابه بطريقة علمية.



