الاستعداد لإجراءات القسطرة: الفحوصات والأدوية والصيام

الاستعداد لإجراءات القسطرة يبدأ قبل دخول غرفة القسطرة بوقت كافٍ، ولا يقتصر على الصيام أو إجراء تحليل للدم. فالتحضير الصحيح يشمل تحديد نوع القسطرة والهدف منها، ومراجعة الأمراض المزمنة والأدوية، وتقييم النزيف ووظائف الكلى، والتأكد من وجود حساسية سابقة تجاه مادة التباين، ثم وضع خطة مناسبة للصيام والتخدير والتعافي.
ولا توجد تعليمات واحدة تناسب جميع المرضى. فالقسطرة التشخيصية القصيرة التي تُجرى بالتخدير الموضعي تختلف عن تدخل علاجي معقد يحتاج إلى مهدئات عميقة أو تخدير عام، كما تختلف التحضيرات باختلاف طريق الدخول، واحتمال النزيف، وكمية مادة التباين، والحالة الصحية للمريض.
ولفهم أثر نوع الإجراء في التحضير يمكن الرجوع إلى مقال القسطرة التشخيصية والقسطرة العلاجية: الفروق والاستخدامات.
لماذا تختلف التحضيرات من إجراء إلى آخر؟
تُستخدم كلمة «القسطرة» لوصف تدخلات كثيرة، منها تصوير شرايين القلب، وتوسيع الشرايين وتركيب الدعامات، وإزالة الجلطات، وإيقاف النزيف بالانصمام، وعلاج بعض الأورام، وتركيب أنابيب التصريف، وإنشاء التحويلات الوعائية.
ولهذا تتحدد خطة الاستعداد وفق عدة عوامل:
- هل الإجراء تشخيصي أم علاجي؟
- هل يكون الدخول عبر شريان أو وريد أم مباشرةً عبر الجلد؟
- ما حجم القسطرة وموضع الدخول المتوقع؟
- هل يحتاج الإجراء إلى مادة تباين يودية؟
- ما مستوى التخدير أو التهدئة المتوقع؟
- ما احتمال حدوث النزيف؟
- هل قد تُركب دعامة أو أداة دائمة؟
- هل يعاني المريض مرضاً في الكلى أو الكبد أو القلب؟
- هل يتناول مضاداً للتخثر أو مضاداً للصفائح؟
- هل الإجراء مخطط له أم يُجرى في حالة طارئة؟
قد يستطيع المريض المغادرة في اليوم نفسه بعد بعض الإجراءات، بينما يحتاج في إجراءات أخرى إلى المراقبة أو البقاء في المستشفى. لذلك ينبغي أن تصدر التعليمات النهائية عن الفريق الذي سيجري القسطرة، لا عن تجربة مريض آخر خضع لإجراء مختلف.
التقييم الطبي قبل القسطرة
تبدأ مرحلة التحضير بأخذ التاريخ المرضي ومراجعة الملف الطبي والصور السابقة. ومن المهم أن يعرف الطبيب التفاصيل الآتية:
- سبب طلب القسطرة والأعراض الحالية.
- الأمراض المزمنة، وخصوصاً أمراض الكلى والقلب والرئتين والكبد والسكري.
- العمليات والقساطر السابقة وأي صعوبة حدثت خلالها.
- جميع الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة والمكملات العشبية.
- الأدوية المميعة للدم وموعد آخر جرعة.
- وجود جهاز أو دعامة أو صمام صناعي داخل الجسم.
- الحساسية الدوائية والتفاعلات السابقة تجاه مادة التباين.
- وجود نزيف حديث أو اضطراب معروف في تخثر الدم.
- حدوث جلطة سابقة أو سكتة دماغية أو جلطة رئوية.
- وجود عدوى أو ارتفاع في الحرارة.
- احتمال وجود حمل عند النساء في سن الإنجاب.
- وجود مشكلات سابقة مع التخدير أو صعوبة في التنفس أثناء النوم.
لا يكفي أن يقول المريض إنه يعاني «حساسية من الصبغة». يحتاج الفريق إلى معرفة الأعراض التي حدثت: هل كانت غثياناً أو إحساساً بالحرارة، أم طفحاً جلدياً، أم تورماً وصعوبة في التنفس أو انخفاضاً في ضغط الدم؟ فهذه التفاصيل تغير تقييم الخطر وخطة الوقاية.
ما الفحوصات المطلوبة قبل القسطرة؟
تعتمد الفحوصات على نوع التدخل والحالة السريرية. وقد لا يحتاج كل مريض إلى القائمة نفسها، إلا أن الفحوص الآتية هي الأكثر استخداماً.
تعداد الدم الكامل
يُظهر تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count) مستوى الهيموغلوبين، وعدد الصفائح الدموية، وكريات الدم البيضاء.
يساعد مستوى الهيموغلوبين على اكتشاف فقر الدم وتقدير قدرة المريض على تحمل فقد الدم إذا حدث نزيف. أما الصفائح فتؤدي دوراً أساسياً في إيقاف النزيف، ويحتاج انخفاضها الشديد إلى تقييم قبل الإجراءات ذات الخطورة النزفية المتوسطة أو المرتفعة.
وقد يشير ارتفاع كريات الدم البيضاء، مع الأعراض السريرية، إلى وجود التهاب أو عدوى تحتاج إلى معالجة أو إلى تعديل توقيت الإجراء.
فحوص التخثر
تشمل فحوص التخثر زمن البروثرومبين (Prothrombin Time)، والنسبة المعيارية الدولية (International Normalized Ratio)، وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (Activated Partial Thromboplastin Time).
تكتسب هذه الفحوص أهمية خاصة لدى المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر، أو المصابين بأمراض الكبد، أو الذين لديهم تاريخ من النزيف، أو عند التخطيط لإجراء يرتبط باحتمال نزيف مهم.
ولا تُفسر النتيجة بمعزل عن نوع الدواء والإجراء. فقد تكون قيمة معينة مقبولة في تدخل منخفض الخطورة، لكنها تحتاج إلى تصحيح قبل إجراء آخر. كما لا يضمن التحليل الطبيعي انعدام النزيف؛ لأن بعض مضادات التخثر الحديثة لا يظهر تأثيرها بصورة موثوقة في فحوص التخثر التقليدية.
وظائف الكلى
تشمل مراجعة وظائف الكلى قياس الكرياتينين في الدم وحساب معدل الترشيح الكبيبي المقدر (Estimated Glomerular Filtration Rate).
يوفر معدل الترشيح تقديراً أدق من قراءة الكرياتينين منفردة، لأن الكرياتينين قد يبدو طبيعياً لدى بعض كبار السن أو الأشخاص ذوي الكتلة العضلية المنخفضة رغم وجود تراجع مهم في وظيفة الكلى.
تزداد أهمية الفحص عندما تستخدم القسطرة مادة تباين يودية، أو عند وجود مرض كلوي مزمن، أو إصابة كلوية حادة، أو سكري، أو جفاف، أو قصور في القلب، أو تعرض حديث لكميات أخرى من مادة التباين.
سكر الدم والشوارد
قد يُفحص سكر الدم قبل القسطرة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المرضى الصائمين. ويمنح ذلك الفريق فرصة لتجنب انخفاض السكر أو ارتفاعه الشديد أثناء الإجراء.
كما قد تُطلب شوارد الدم، مثل البوتاسيوم والصوديوم، عند وجود مرض كلوي أو قلبي، أو عند استخدام مدرات البول، أو قبل بعض إجراءات القلب التي قد تتأثر باضطراب نظم القلب.
وظائف الكبد
تُطلب وظائف الكبد في حالات مختارة، وخصوصاً قبل تدخلات الكبد والقنوات الصفراوية، والانصمام الكيميائي للأورام، والاستئصال الحراري، وإنشاء التحويلة البابية الجهازية داخل الكبد.
ويفيد التقييم في معرفة قدرة الكبد على أداء وظائفه، وتقدير خطر النزيف، وتحديد مدى ملاءمة التدخل.
تخطيط القلب والفحوص التصويرية
قد يحتاج بعض المرضى إلى تخطيط كهربائية القلب (Electrocardiogram)، أو تصوير الصدر، أو تخطيط صدى القلب، أو فحوص تصويرية حديثة تساعد على رسم طريق القسطرة واختيار الأدوات.
لا تُطلب هذه الفحوص تلقائياً لكل مريض؛ بل وفق العمر، والأعراض، والأمراض المصاحبة، وطبيعة القسطرة والتخدير المتوقع.
| الفحص | ما الذي يقيّمه؟ | متى تزداد أهميته؟ |
|---|---|---|
| تعداد الدم الكامل | الهيموغلوبين، والصفائح الدموية، وكريات الدم البيضاء | قبل التدخلات التي قد يصاحبها نزيف، وعند الاشتباه بفقر الدم أو العدوى |
| فحوص التخثر | زمن البروثرومبين، والنسبة المعيارية الدولية، وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط | مع مضادات التخثر، وأمراض الكبد، وتاريخ النزيف، والتدخلات ذات الخطورة النزفية |
| وظائف الكلى | الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر | عند استخدام مادة التباين، أو وجود مرض كلوي أو سكري أو جفاف أو قصور في القلب |
| سكر الدم والشوارد | سكر الدم، والبوتاسيوم، والصوديوم وشوارد أخرى عند الحاجة | لدى مرضى السكري والصائمين، ومع أمراض الكلى والقلب واستخدام مدرات البول |
| وظائف الكبد | إنزيمات الكبد، والبيليروبين، والألبومين ومؤشرات أخرى | قبل تدخلات الكبد والقنوات الصفراوية وبعض إجراءات علاج الأورام |
| فصيلة الدم وفحص التوافق | تحديد الفصيلة وإمكان توفير دم متوافق عند الحاجة | قبل التدخلات المعقدة أو المرتبطة باحتمال نزيف مرتفع |
| تخطيط القلب والفحوص التصويرية | حالة القلب والتشريح الوعائي وطريق الوصول إلى المنطقة المستهدفة | بحسب الأعراض والأمراض المصاحبة ونوع القسطرة والتخدير المتوقع |
تختلف الفحوص المطلوبة بحسب نوع القسطرة والحالة الصحية، وقد لا يحتاج كل مريض إلى جميع الفحوص المذكورة.
وظائف الكلى ومادة التباين
تُستخدم مادة التباين اليودية (Iodinated Contrast Media) لإظهار الأوعية تحت الأشعة السينية. ويحتاج المرضى المعرضون لخطر الإصابة الكلوية إلى تقييم فردي يوازن بين فائدة القسطرة واحتمالات الضرر.
وجود مرض كلوي لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء القسطرة. قد يختار الفريق استخدام كمية أقل من مادة التباين، أو تعديل نوع التصوير، أو إعطاء السوائل الوريدية، أو تأجيل الإجراء غير العاجل حتى استقرار وظائف الكلى.
يُعد وجود إصابة كلوية حادة أو انخفاض شديد في معدل الترشيح الكبيبي من أهم عوامل الخطر. وقد تحتاج الوقاية بالسوائل إلى تعديل دقيق لدى مرضى قصور القلب، كون إعطاء كميات كبيرة من السوائل قد يؤدي إلى احتقان الرئتين أو تفاقم ضيق التنفس.
ينبغي للمريض إبلاغ الفريق عن:
- مرض كلوي معروف أو متابعة لدى طبيب كلى.
- جلسات غسيل الكلى.
- انخفاض كمية البول.
- قيء أو إسهال أو جفاف حديث.
- تعرض حديث لمادة التباين.
- أدوية قد تؤثر في الكلى.
- قصور القلب أو وجود قيود على شرب السوائل.
لا يُنصح بمحاولة «تنظيف الكلى» بشرب كميات مفرطة من الماء قبل القسطرة. الترطيب المناسب يحدده الطبيب وفق وظيفة الكلى والقلب وتعليمات الصيام.
الحساسية من مادة التباين
أهم مؤشر لخطر تكرار التفاعل هو حدوث تفاعل تحسسي سابق تجاه النوع نفسه من مادة التباين، وخصوصاً إذا كان التفاعل متوسطاً أو شديداً.
أما حساسية المأكولات البحرية أو المطهرات المحتوية على اليود، مثل البوفيدون اليودي، فلا تمثل حساسية خاصة تجاه مادة التباين ولا تجعل خطرها مختلفاً عن أنواع الحساسية الأخرى.
قد يقرر الفريق في حالات معينة:
- استخدام مادة تباين مختلفة.
- اختيار فحص أو تقنية لا تحتاج إلى النوع نفسه من التباين.
- إعطاء أدوية وقائية قبل الإجراء.
- إجراء القسطرة في بيئة مجهزة للتعامل السريع مع أي تفاعل.
- استشارة اختصاصي الحساسية بعد التفاعلات المتوسطة أو الشديدة.
الأدوية الوقائية لا تمنع جميع التفاعلات، وقد تحتاج إلى ساعات حتى تحقق أثرها المتوقع. لذلك يجب إبلاغ الفريق عن التفاعل السابق مبكراً، لا عند الوصول إلى غرفة القسطرة فقط.
كيف تُدار الأدوية المميعة للدم؟
تشمل مميّعات الدم مجموعتين رئيسيتين: مضادات التخثر (Anticoagulants) ومضادات الصفائح الدموية (Antiplatelet Agents). تختلف طريقة التعامل معها باختلاف الدواء، ووظائف الكلى، وسبب استخدامه، واحتمال النزيف في الإجراء.
مضادات التخثر
تشمل مضادات التخثر الوارفارين، والهيبارين، والهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، ومضادات التخثر الفموية المباشرة مثل أبيكسابان وريفاروكسابان ودابيغاتران وإدوكسابان.
قبل اتخاذ قرار إيقاف الدواء تُوازن خطورتان:
- خطر حدوث نزيف أثناء القسطرة أو بعدها.
- خطر تشكل جلطة عند إيقاف العلاج.
قد يكون إيقاف الدواء ضرورياً قبل بعض التدخلات، بينما يمكن استمراره في إجراءات منخفضة الخطورة. وتعتمد مدة الإيقاف على نوع الدواء ووظائف الكلى ووقت آخر جرعة.
أما العلاج التجسيري (Bridging Anticoagulation)، أي استخدام الهيبارين مؤقتاً بدلاً من مضاد التخثر طويل المفعول، فلا يحتاج إليه جميع المرضى. وقد يزيد النزيف إذا استُخدم من دون استطباب واضح.
مضادات الصفائح
تشمل هذه المجموعة الأسبرين وكلوبيدوغريل وتيكاغريلور وبراسوغريل وغيرها.
قد يسمح الفريق باستمرار الأسبرين في عدد من الإجراءات، بينما تحتاج بعض التدخلات إلى تعديل دواء أو أكثر. ويكون القرار حساساً بصورة خاصة لدى المرضى الذين لديهم دعامة حديثة في شرايين القلب أو الدماغ أو الأطراف، لأن إيقاف مضادات الصفائح مبكراً قد يؤدي إلى تجلط الدعامة.
لذلك ينبغي للمريض ألا يوقف الأسبرين أو كلوبيدوغريل أو أي دواء مميع للدم من تلقاء نفسه، حتى إذا وردت في ورقة عامة عبارة «أوقف مميعات الدم». يجب تأكيد اسم الدواء والجرعة وموعد آخر جرعة مع الفريق المسؤول.
أدوية السكري قبل القسطرة
تحتاج أدوية السكري إلى خطة تتوافق مع مدة الصيام، ووقت الإجراء، ونوع التخدير، ووظائف الكلى واحتمال استخدام مادة التباين.
الإنسولين
قد يعدل الطبيب جرعة الإنسولين القاعدي في الليلة السابقة أو صباح الإجراء. أما الإنسولين السريع المرتبط بالوجبات فقد لا يُعطى بالجرعة المعتادة عندما يكون المريض صائماً.
إيقاف الإنسولين تماماً قد يكون خطيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الأول. لذلك يجب الحصول على تعليمات مكتوبة تحدد الجرعات ومواعيد قياس السكر.
ومن الأفضل أن يحمل المريض جهاز قياس السكر ومستلزماته، وأن يبلغ الفريق عن أي انخفاض أو ارتفاع غير معتاد في يوم الإجراء.
الميتفورمين
لا يسبب الميتفورمين (Metformin) ضرراً كلوياً بسبب مادة التباين بحد ذاته، لكن تراكمه قد يصبح خطيراً إذا حدثت إصابة كلوية حادة.
تشير إرشادات الكلية الأمريكية للأشعة إلى أن المرضى ذوي وظائف الكلى المستقرة ومعدل الترشيح الكبيبي البالغ 30 مل/دقيقة/1.73م² أو أكثر لا يحتاجون عادةً إلى إيقاف الميتفورمين عند إعطاء مادة التباين وريدياً.
إلا أن القسطرة الشريانية ليست دائماً مماثلة للحقن الوريدي الروتيني. فقد توصي الخطة بإيقاف الميتفورمين عند وجود إصابة كلوية حادة، أو انخفاض معدل الترشيح عن 30، أو إجراء قسطرة شريانية قد يؤثر في شرايين الكلى. وقد يُحجب لمدة 48 ساعة ثم يُستأنف بعد التأكد من استقرار الوظيفة الكلوية.
لهذا تختلف تعليمات الميتفورمين بين تصوير مقطعي وريدي وقسطرة شريانية، كما قد تختلف بروتوكولات المستشفيات.
مثبطات الناقل المشارك للصوديوم والغلوكوز
تشمل مثبطات الناقل المشارك للصوديوم والغلوكوز من النوع الثاني (Sodium-Glucose Cotransporter-2 Inhibitors) أدوية مثل إمباغليفلوزين وداباغليفلوزين وكاناغليفلوزين وإرتوغليفلوزين.
قد تزيد هذه الأدوية خطر الحماض الكيتوني المرتبط بالصيام أو الجراحة، حتى عندما لا يكون سكر الدم مرتفعاً بصورة شديدة. ولهذا تُوقف غالباً قبل الإجراءات الاختيارية التي تتضمن صياماً أو تخديراً؛ ثلاثة أيام لمعظم أدوية المجموعة وأربعة أيام لإرتوغليفلوزين وفق التوصيات الأمريكية الشائعة.
يجب ربط هذه التعليمات بنوع القسطرة والتخدير والحالة الصحية، مع وضع خطة بديلة لضبط السكر عند الحاجة.
ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون
تشمل ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (Glucagon-Like Peptide-1 Receptor Agonists) أدوية مثل سيماجلوتايد وليراغلوتايد ودولاغلوتايد.
قد تؤخر هذه الأدوية إفراغ المعدة لدى بعض المرضى. وتشير الإرشادات متعددة الجمعيات إلى أن معظم المرضى المستقرين الذين لا يعانون أعراضاً هضمية مهمة يمكنهم الاستمرار عليها، لكن الخطة قد تتغير في مرحلة رفع الجرعة أو عند وجود غثيان أو قيء أو انتفاخ أو ألم بطني أو اشتباه ببطء إفراغ المعدة.
قد تشمل التدابير في المرضى الأعلى خطورة اتباع حمية سائلة لمدة 24 ساعة، أو تعديل خطة التخدير، أو فحص محتويات المعدة بالموجات فوق الصوتية في المراكز التي تتوفر فيها الخبرة، أو تأجيل الإجراء الاختياري.
لأن الإرشادات المتعلقة بهذه الأدوية تطورت خلال السنوات الأخيرة، ينبغي إبلاغ فريق التخدير باسم الدواء وجرعته وموعد آخر جرعة بدلاً من إيقافه أو الاستمرار عليه بقرار فردي.
ماذا عن أدوية الضغط والقلب ومدرات البول؟
تستمر بعض أدوية القلب والضغط عادةً حتى يوم الإجراء، بينما قد تُعدل أدوية أخرى بحسب ضغط الدم ووظائف الكلى وحالة السوائل ونوع التخدير.
غالباً ما يستمر المريض في حاصرات بيتا إذا كان يستخدمها بانتظام، ولا تُوقف لمجرد استخدام مادة التباين. أما مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبل الأنجيوتنسين، ومدرات البول، فقد تختلف تعليماتها من حالة إلى أخرى.
ويجب إبلاغ الفريق عن استخدام:
- الديجوكسين وأدوية اضطراب نظم القلب.
- مدرات البول.
- أدوية ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
- الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية.
- المكملات العشبية التي قد تؤثر في النزيف.
- الكورتيزون المستخدم بصفة مزمنة.
- أدوية زراعة الأعضاء أو العلاج الكيميائي.
القاعدة العملية هي الاحتفاظ بقائمة دقيقة لجميع الأدوية، ثم اتباع تعليمات محددة لكل دواء بدلاً من تطبيق عبارة عامة مثل «أوقف أدوية الصباح».
هل يجب الصيام قبل القسطرة؟
يعتمد الصيام على التخدير والتهدئة واحتمال الحاجة إلى تدخل إضافي، وليس على مادة التباين وحدها.
لا تتطلب مادة التباين الحديثة، عند استخدامها داخل الأوعية بصورة روتينية ومن دون تهدئة، الصيام بحد ذاتها. لكن كثيراً من إجراءات القسطرة تحتاج إلى مهدئات، وقد تتحول الخطة أثناء الإجراء إلى تدخل أطول أو تخدير أعمق. لذلك تفرض المستشفيات تعليمات صيام تتناسب مع الخطة المتوقعة.
الهدف من الصيام هو تقليل احتمال ارتجاع محتويات المعدة ودخولها إلى الرئتين أثناء التهدئة العميقة أو التخدير، وهي مضاعفة تعرف بالاستنشاق الرئوي (Pulmonary Aspiration).
في البالغين الأصحاء الخاضعين لإجراءات اختيارية، تشمل المدد الشائعة:
- السوائل الصافية: حتى ساعتين قبل التخدير أو التهدئة وفق البروتوكول.
- الوجبة الخفيفة أو الحليب غير البشري: صيام لمدة ست ساعات على الأقل.
- الوجبات الدسمة أو المقلية أو المحتوية على اللحوم: قد تحتاج إلى ثماني ساعات أو أكثر.
تشمل السوائل الصافية الماء، وبعض العصائر الخالية من اللب، والشاي أو القهوة من دون حليب أو مبيض. ولا يُعد الحليب، أو العصير المحتوي على اللب، أو المشروبات الكثيفة من السوائل الصافية.
هذه المدد ليست تصريحاً تلقائياً بتناول الطعام أو الشراب. يجب اتباع تعليمات المركز، لأنها قد تكون أكثر تحفظاً بسبب طبيعة الإجراء أو حالة المريض.
| نوع الطعام أو الشراب | أمثلة | مدة الصيام الشائعة | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| السوائل الصافية | الماء، والشاي أو القهوة من دون حليب، والعصير الصافي الخالي من اللب | ساعتان | لا تشمل الحليب أو المبيضات أو العصائر المحتوية على اللب |
| الوجبة الخفيفة أو الحليب | خبز محمص أو وجبة صغيرة قليلة الدهون، والحليب | ست ساعات على الأقل | قد تحتاج بعض الحالات إلى مدة أطول بحسب التخدير وإفراغ المعدة |
| الوجبة الدسمة | الأطعمة المقلية، والوجبات الغنية بالدهون، واللحوم | ثماني ساعات أو أكثر | يتأخر خروجها من المعدة مقارنةً بالوجبة الخفيفة |
هذه مدد عامة للبالغين الأصحاء قبل الإجراءات الاختيارية التي تُجرى تحت التخدير العام، أو التهدئة المتوسطة أو العميقة، أو أي تقنية قد تُضعف منعكسات حماية مجرى الهواء. أما التخدير الموضعي وحده من دون تهدئة، فقد لا يتطلب الصيام في بعض الحالات، لكن المركز قد يطلبه تحسباً للحاجة إلى التهدئة أو التحويل إلى التخدير العام. وتبقى تعليمات مركز القسطرة وطبيب التخدير هي المرجع النهائي، وقد تختلف لدى الأطفال والحوامل ومرضى السكري وبطء إفراغ المعدة وغيرهم من المرضى الأكثر عرضة لارتجاع محتويات المعدة واستنشاقها إلى الرئتين.
من قد يحتاج إلى تعليمات صيام مختلفة؟
قد يحتاج بعض المرضى إلى خطة خاصة بسبب زيادة احتمال بقاء الطعام في المعدة أو ارتجاعه، ومنهم:
- مرضى بطء إفراغ المعدة.
- من يعانون قيئاً أو غثياناً مستمراً.
- مرضى السكري المصابون باعتلال المعدة.
- المصابون بانسداد في الجهاز الهضمي.
- من خضعوا لجراحات معينة في المعدة أو المريء.
- مستخدمو الأدوية التي تؤخر إفراغ المعدة.
- الحوامل.
- المرضى الذين يحتاجون إلى قسطرة طارئة.
- الأطفال، إذ تختلف تعليماتهم باختلاف العمر ونوع الغذاء.
في الحالات الطارئة قد تكون فائدة التدخل العاجل أكبر من خطر عدم اكتمال الصيام. عندئذ يتخذ فريق القسطرة والتخدير احتياطات إضافية لحماية مجرى التنفس.
هل تؤخذ أدوية الصباح مع الماء؟
يمكن تناول بعض الأدوية الضرورية بكمية صغيرة من الماء إذا سمح الفريق بذلك. لكن القرار يختلف بين الأدوية، ولذلك ينبغي ألا يفترض المريض أن الصيام يعني إيقاف جميع الأدوية أو أن جميع الأقراص مسموحة.
من المفيد الحصول قبل موعد القسطرة على قائمة واضحة تجيب عن ثلاثة أسئلة:
- ما الأدوية التي أتناولها كالمعتاد؟
- ما الأدوية التي أعدل جرعتها أو أوقفها؟
- متى تكون آخر جرعة ومتى أبدأها مجدداً؟
إذا كانت التعليمات غير واضحة، يجب التواصل مع القسم قبل يوم الإجراء، خصوصاً عند استخدام الإنسولين أو مضادات التخثر أو مضادات الصفائح.
ماذا يحدث عند الوصول إلى المستشفى؟
تبدأ التحضيرات النهائية بالتأكد من هوية المريض ونوع الإجراء والجهة المستهدفة. وقد تشمل الخطوات:
- مراجعة وقت آخر طعام وشراب.
- تسجيل موعد آخر جرعة من الأدوية المهمة.
- قياس الضغط والنبض والحرارة ونسبة الأكسجين.
- قياس سكر الدم عند الحاجة.
- مراجعة نتائج التحاليل ووظائف الكلى.
- تركيب قنية وريدية.
- فحص موضع الدخول المتوقع.
- إزالة الشعر من منطقة محددة عند الحاجة باستخدام الأدوات الطبية المناسبة.
- توقيع الموافقة المستنيرة بعد شرح الإجراء.
- مراجعة خطة التخدير وتسكين الألم.
- إجراء قائمة التحقق وقفة الأمان قبل بدء القسطرة.
قد يُطلب من المريض تبديل ملابسه، وإزالة الحلي والأجهزة القابلة للإزالة، وتفريغ المثانة قبل الدخول. ولا ينبغي إحضار المقتنيات الثمينة إلى المستشفى.
الموافقة المستنيرة قبل القسطرة
الموافقة المستنيرة (Informed Consent) ليست توقيعاً إدارياً فقط. ينبغي أن يفهم المريض:
- الهدف المحدد من القسطرة.
- طريق الدخول المقترح.
- هل الإجراء تشخيصي أم قد يتحول إلى علاج في الجلسة نفسها؟
- الفوائد المتوقعة واحتمال النجاح.
- البدائل الدوائية أو الجراحية أو التصويرية.
- أهم المضاعفات المحتملة.
- احتمال تركيب دعامة أو جهاز دائم.
- الأدوية اللازمة بعد تركيب الدعامة.
- نوع التخدير ومدة التعافي المتوقعة.
- ما الذي سيحدث إذا تعذر إكمال الإجراء.
كما ينبغي إخبار الفريق إذا كان المريض لا يرغب في الانتقال من التصوير التشخيصي إلى العلاج في الجلسة نفسها قبل مناقشة النتائج، متى كان ذلك خياراً طبياً ممكناً.
ماذا يُحضر المريض معه؟
يفضل تجهيز الأمور الآتية قبل موعد القسطرة:
- بطاقة الهوية ووثائق التأمين عند الحاجة.
- قائمة محدثة بالأدوية والجرعات والمواعيد.
- عبوات الأدوية أو صور واضحة لها إذا كانت الأسماء غير معروفة.
- تقارير القساطر والعمليات السابقة.
- أحدث التحاليل والصور إذا أُجريت خارج المستشفى.
- معلومات الحساسية والتفاعل السابق مع مادة التباين.
- جهاز قياس السكر ومستلزماته لمرضى السكري.
- أجهزة السمع أو النظارات عند الحاجة إلى التواصل وقراءة الموافقة.
- مرافق بالغ إذا كان المريض سيحصل على مهدئات أو لن يستطيع القيادة بعد الإجراء.
قد تمنع المهدئات المريض من القيادة أو اتخاذ قرارات مهمة لبقية اليوم. لذلك ينبغي ترتيب وسيلة العودة إلى المنزل مسبقاً وعدم الاعتماد على قيادة السيارة بعد الخروج.
متى يجب الاتصال بالمستشفى قبل الموعد؟
ينبغي التواصل مع فريق القسطرة قبل الحضور عند حدوث أي من الآتي:
- ارتفاع الحرارة أو ظهور عدوى جديدة.
- قيء أو إسهال أو علامات جفاف.
- ضيق تنفس أو ألم صدري جديد أو تدهور في الحالة العامة.
- بدء دواء مميع جديد أو تغيير جرعته.
- نسيان إيقاف دواء طُلب إيقافه.
- إيقاف مميع دم بالخطأ فترة أطول من المطلوب.
- تناول الطعام أو الشراب خلال مدة الصيام.
- انخفاض أو ارتفاع متكرر في سكر الدم.
- احتمال وجود حمل.
- تراجع حديث في وظائف الكلى أو كمية البول.
- حدوث تفاعل سابق تجاه مادة تباين لم يُبلغ عنه الفريق.
- عدم توفر مرافق أو وسيلة عودة بعد التهدئة.
إبلاغ الفريق لا يؤدي بالضرورة إلى إلغاء القسطرة. قد يقرر الطبيب تعديل موعدها، أو تغيير التخدير، أو إجراء تحاليل إضافية، أو المتابعة باحتياطات خاصة. إخفاء المعلومة قد يكون أكثر خطورة من تأجيل الإجراء.
مفاهيم شائعة تحتاج إلى تصحيح
يجب على كل مريض الامتناع عن الطعام والشراب منذ منتصف الليل
مدة الصيام ترتبط بوقت الإجراء ونوع الطعام ومستوى التخدير وحالة المريض. وقد تسمح بعض البروتوكولات بالسوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير، لكن تعليمات المركز تظل المرجع النهائي.
يجب إيقاف جميع مميّعات الدم
بعض الإجراءات تسمح باستمرار أدوية معينة، وقد يكون إيقافها خطيراً لدى مريض لديه دعامة حديثة أو خطر مرتفع للجلطات. القرار يوازن خطر النزيف وخطر التخثر.
يُوقف الميتفورمين دائماً عند استخدام الصبغة
تعتمد الخطة على وظائف الكلى وطريقة إعطاء مادة التباين ونوع القسطرة. تختلف القسطرة الشريانية عن الحقن الوريدي الروتيني، ولذلك لا توجد قاعدة واحدة لجميع المرضى.
حساسية المأكولات البحرية تعني حساسية من الصبغة
حساسية المأكولات البحرية لا تمثل مؤشراً نوعياً لحساسية مادة التباين اليودية. المعلومة الأهم هي حدوث تفاعل سابق تجاه مادة التباين نفسها وطبيعة ذلك التفاعل.
نتيجة الكرياتينين الطبيعية تعني أن الكلى سليمة تماماً
يجب تفسير الكرياتينين مع العمر والجنس والكتلة العضلية وحساب معدل الترشيح الكبيبي. وقد يبدو الكرياتينين مقبولاً رغم وجود انخفاض مهم في الوظيفة الكلوية.
إجراء القسطرة عبر ثقب صغير لا يحتاج إلى تحضير مهم
حتى القسطرة طفيفة التوغل قد تتضمن مهدئات أو أدوية مميعة أو مادة تباين أو احتمال نزيف. جودة التحضير جزء أساسي من سلامة الإجراء.
قائمة عملية للاستعداد لإجراءات القسطرة
قبل مغادرة المنزل أو في اليوم السابق، تأكد من الآتي:
- أعرف اسم القسطرة والهدف منها.
- أعرف موعد الحضور وموعد بدء الصيام.
- أعرف الطعام والشراب المسموحين.
- لدي تعليمات محددة لكل دواء مهم.
- سجلت موعد آخر جرعة من مميع الدم.
- أبلغت الفريق عن أمراض الكلى والسكري والقلب.
- شرحت أي تفاعل سابق تجاه مادة التباين.
- أجريت التحاليل المطلوبة وتأكدت من وصول نتائجها.
- أبلغت الفريق عن احتمال الحمل أو وجود عدوى.
- رتبت مرافقاً ووسيلة عودة إذا كنت سأحصل على مهدئات.
- أحضرت قائمة الأدوية والتقارير والصور السابقة.
- أعرف كيف أتواصل مع القسم إذا خالفت تعليمات الصيام أو الأدوية.
| المجموعة الدوائية | الاسم بالعربية | الاسم بالإنجليزية |
|---|---|---|
| مضادات الصفائح | الأسبرين | Aspirin |
| كلوبيدوغريل | Clopidogrel | |
| تيكاغريلور | Ticagrelor | |
| براسوغريل | Prasugrel | |
| مضادات التخثر الفموية | الوارفارين | Warfarin |
| أبيكسابان | Apixaban | |
| ريفاروكسابان | Rivaroxaban | |
| دابيغاتران | Dabigatran | |
| إدوكسابان | Edoxaban | |
| مضادات التخثر المحقونة | الهيبارين غير المجزأ | Unfractionated Heparin |
| إينوكسابارين | Enoxaparin | |
| أدوية السكري الأخرى | الميتفورمين | Metformin |
| الإنسولين | Insulin | |
| مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والغلوكوز-2 | داباغليفلوزين | Dapagliflozin |
| إمباغليفلوزين | Empagliflozin | |
| كاناغليفلوزين | Canagliflozin | |
| إرتوغليفلوزين | Ertugliflozin | |
| ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 | سيماجلوتايد | Semaglutide |
| ليراغلوتايد | Liraglutide | |
| دولاغلوتايد | Dulaglutide | |
| إكسيناتيد | Exenatide | |
| ناهض مزدوج لمستقبلي GIP وGLP-1 | تيرزيباتايد | Tirzepatide |
| مضادات الالتهاب غير الستيرويدية | إيبوبروفين | Ibuprofen |
| ديكلوفيناك | Diclofenac | |
| نابروكسين | Naproxen |
هذه أمثلة شائعة وليست قائمة شاملة، ووجود الدواء في الجدول لا يعني وجوب إيقافه.
لا توقف أي دواء أو تغيّر جرعته قبل القسطرة إلا بناءً على تعليمات الفريق المعالج.
الخلاصة
الاستعداد لإجراءات القسطرة عملية طبية متكاملة تشمل فهم نوع التدخل، ومراجعة التاريخ المرضي والأدوية، وإجراء الفحوص المناسبة، وتقييم النزيف ووظائف الكلى، وتحديد خطة الصيام والتخدير.
لا ينبغي تطبيق تعليمات موحدة على جميع القساطر. فقد يواصل مريض دواءً يحتاج مريض آخر إلى إيقافه، وقد يحتاج إجراء إلى صيام بينما يُجرى آخر بالتخدير الموضعي وحده. وتزداد أهمية التخطيط لدى مستخدمي مميعات الدم وأدوية السكري، وعند وجود مرض كلوي أو تفاعل سابق تجاه مادة التباين.
أفضل وسيلة لتجنب الأخطاء هي الحصول على تعليمات مكتوبة ومحددة، والإفصاح بدقة عن الأدوية والأمراض ووقت آخر طعام وشراب. وعند حدوث أي مخالفة أو تغير صحي قبل الموعد، ينبغي إبلاغ الفريق ليقرر الإجراء الأنسب بأمان.
المراجع
- Mahnken AH, Boullosa Seoane E, Cannavale A, et al. CIRSE Clinical Practice Manual. Cardiovascular and Interventional Radiology. 2021;44:1323–1353.
- Patel IJ, Rahim S, Davidson JC, et al. Society of Interventional Radiology Consensus Guidelines for the Periprocedural Management of Thrombotic and Bleeding Risk—Part II. Journal of Vascular and Interventional Radiology. 2019;30(8):1168–1184.e1.
- American College of Radiology. ACR Manual on Contrast Media 2026. ACR Committee on Drugs and Contrast Media. 2026.
- Joshi GP, Abdelmalak BB, Weigel WA, et al. 2023 American Society of Anesthesiologists Practice Guidelines for Preoperative Fasting. Anesthesiology. 2023;138(2):132–151.
- European Society of Urogenital Radiology. ESUR Guidelines on Contrast Media: Renal Adverse Reactions. تاريخ الاطلاع: 10 سبتمبر 2026.
- Kindel TL, Wang AY, Wadhwa A, et al. Multi-society Clinical Practice Guidance for the Safe Use of GLP-1 Receptor Agonists in the Perioperative Period. Surgical Endoscopy. نُشر إلكترونياً في 29 أكتوبر 2024.
- American College of Cardiology. Preoperative Cessation of SGLT2 Inhibitors. 2022.



