مقالات أكاديميةمنهجية البحث والإحصاء

سلسلة البحث العلمي: كيف تختار المجلة المناسبة لنشر بحثك؟

بعد الانتهاء من كتابة البحث، ومراجعة نتائجه، وتحسين لغته، تبدأ مرحلة لا تقل أهميةً عن المراحل السابقة: اختيار المجلة التي ستُرسل إليها المخطوطة.

قد يستغرق الباحث أشهراً أو سنوات في إعداد دراسته، ثم يرسلها إلى مجلة لا يتوافق نطاقها مع الموضوع، أو لا تقبل نوع الدراسة، أو لا تصل إلى الجمهور المستهدف. وفي هذه الحالة قد يتلقى رفضاً تحريرياً سريعاً، ليس بالضرورة لأن البحث ضعيف، بل لأن المجلة لم تكن المكان المناسب له.

وفي المقابل، قد يختار الباحث مجلةً لأنها ذات معامل تأثير مرتفع، أو لأنها مدرجة في قاعدة بيانات مشهورة، أو لأن زميلاً نشر فيها سابقاً، من دون أن يقرأ نطاقها أو يفحص الأبحاث الحديثة التي تنشرها.

لذلك فإن السؤال الصحيح ليس:

ما أفضل مجلة في هذا التخصص؟

بل:

ما المجلة الأكثر ملاءمةً لهذا البحث تحديداً؟

فالمجلة المناسبة لدراسة سريرية متعددة المراكز قد لا تكون مناسبةً لدراسة استعادية أحادية المركز، والمجلة المناسبة لبحث في الأشعة التداخلية قد تختلف عن المجلة المناسبة لبحث في جراحة الأوعية، حتى عندما يعالج البحثان المرض نفسه.

لماذا يُعد اختيار المجلة قراراً مهماً؟

اختيار مجلة غير مناسبة قد يؤدي إلى:

  • الرفض التحريري قبل إرسال المخطوطة إلى المحكمين.
  • ضياع أسابيع أو أشهر في دورة مراجعة لا تنتهي بالنشر.
  • إعادة تنسيق المخطوطة أكثر من مرة.
  • دفع رسوم لا تناسب ميزانية الباحث.
  • نشر البحث في مجلة لا يقرأها الجمهور المستهدف.
  • عدم احتساب المقال ضمن متطلبات الجامعة أو جهة الترقية.
  • الوقوع في مجلة مضللة أو مفترسة.
  • تقييد الوصول إلى البحث بسبب نموذج نشر غير مناسب.
  • اكتشاف شروط لمشاركة البيانات أو التسجيل لا يمكن استيفاؤها بعد الإرسال.

وتضع اللجنة الدولية لمحرري المجلات الطبية (ICMJE) على المؤلف مسؤولية تقييم نزاهة المجلة وتاريخها وممارساتها وسمعتها قبل إرسال البحث إليها، وليس الاكتفاء بمظهر موقعها أو الرسائل التي ترسلها إلى الباحثين. (icmje.org)

اختيار المجلة المدروس لا يضمن القبول، لكنه يقلل الرفض الناتج عن سوء اختيار المكان، ويساعد البحث على الوصول إلى المحررين والمحكمين والقراء الأقرب إلى موضوعه.

المجلة الأفضل ليست دائماً المجلة الأنسب

يميل بعض الباحثين إلى البدء بمعامل التأثير أو الربع التصنيفي، ثم البحث عن أي طريقة لإدخال المخطوطة في مجلة مرتفعة التصنيف.

هذا ترتيب معكوس.

الترتيب الأكثر منطقيةً هو:

  1. توافق موضوع البحث مع نطاق المجلة.
  2. اهتمام جمهور المجلة بنتائج الدراسة.
  3. قبول المجلة لنوع المقال وتصميم الدراسة.
  4. نزاهة المجلة ووضوح سياساتها.
  5. الفهرسة المطلوبة.
  6. مستوى المجلة ومؤشراتها.
  7. الرسوم ونموذج الوصول.
  8. سرعة المعالجة والنشر.
  9. قدرة الباحث على استيفاء التعليمات.

قد تكون مجلة متخصصة ذات معامل تأثير متوسط أفضل لبحثك من مجلة عامة ذات معامل مرتفع، لأن جمهور المجلة المتخصصة هو الذي سيقرأ البحث ويستفيد منه ويستشهد به.

فالهدف ليس مجرد وضع اسم مجلة قوية على السيرة الذاتية، بل نشر البحث في مكان يستطيع فيه أداء وظيفته العلمية.

متى تبدأ التفكير في المجلة؟

لا ينبغي أن ينتظر الباحث حتى آخر يوم بعد الانتهاء من المخطوطة ليبدأ البحث عن مجلة.

يمكن التفكير في المجلات المحتملة منذ مرحلة إعداد البروتوكول أو عند مراجعة الأدبيات، لأن ذلك يساعد على فهم:

  • نوع الدراسات التي تنشر في المجال.
  • المستوى المنهجي المتوقع.
  • طرق عرض النتائج.
  • إرشادات الإبلاغ المستخدمة.
  • عدد الكلمات والجداول المعتاد.
  • الجمهور الذي يهتم بالسؤال البحثي.

لكن الاختيار النهائي لا ينبغي أن يُحسم قبل اكتمال النتائج وتقييم قوة الدراسة؛ لأن نتائج البحث وتصميمه وحدوده تحدد مستوى المجلة الأنسب.

يمكن إذن إنشاء قائمة أولية مبكراً، ثم مراجعتها بعد الانتهاء من المخطوطة.

أولاً: عرّف بحثك قبل البحث عن المجلة

لا يمكنك اختيار مجلة مناسبة إذا لم تكن قادراً على وصف بحثك بدقة.

اكتب بطاقة تعريف مختصرة للمخطوطة تتضمن:

  • المجال العلمي الرئيسي.
  • التخصص الدقيق.
  • سؤال البحث.
  • تصميم الدراسة.
  • مجتمع الدراسة.
  • التدخل أو التعرض المدروس.
  • النتيجة الأساسية.
  • أهم نتيجة توصل إليها البحث.
  • الجمهور الذي قد يستفيد منها.
  • مدى الجدة.
  • أهم نقاط القوة.
  • أهم القيود.
  • نوع المقال الذي ستُرسل به المخطوطة.

لا يكفي مثلاً أن تقول إن البحث يتعلق بزراعة الكلى. فقد يكون موضوعه:

  • جراحة زراعة الكلى.
  • مناعة الزراعة.
  • تضيق الشريان الكلوي المزروع.
  • الأشعة التداخلية.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • مضاعفات المسالك البولية.
  • وظائف الكلية المزروعة.
  • الأدوية المثبطة للمناعة.
  • النتائج طويلة المدى.
  • جودة الحياة بعد الزراعة.

كل زاوية من هذه الزوايا تقود إلى مجموعة مختلفة من المجلات.

ثانياً: حدد الجمهور المستهدف

اسأل نفسك:

من الشخص الذي أريد أن يقرأ هذا البحث ويستفيد من نتائجه؟

قد يكون الجمهور:

  • أطباء تخصص دقيق.
  • أطباء من تخصصات متعددة.
  • جراحين.
  • اختصاصيي أشعة.
  • باحثين في العلوم الأساسية.
  • اختصاصيي وبائيات وإحصاء.
  • ممرضين وممارسين صحيين.
  • صانعي سياسات صحية.
  • باحثين في منطقة جغرافية محددة.
  • مرضى أو جمهوراً عاماً في بعض أنواع المقالات.

إذا كانت الدراسة شديدة التخصص، فقد يكون نشرها في مجلة تخصصية أفضل من إرسالها إلى مجلة عامة.

أما إذا كانت النتائج تؤثر في ممارسة واسعة، أو تقدم دليلاً يمكن تطبيقه في تخصصات متعددة، فقد يكون من المنطقي استهداف مجلة أوسع انتشاراً.

لا تقيس الجمهور بعدد القراء فقط، بل بمدى قدرتهم على استخدام النتائج.

ثالثاً: ابدأ بالمجلات التي نشرت الأبحاث المشابهة

من أكثر الطرق فاعليةً لاكتشاف المجلات المناسبة مراجعة قائمة المراجع في بحثك.

سجل المجلات التي نشرت:

  • الدراسات الأقرب إلى سؤال البحث.
  • الدراسات التي استخدمت التصميم نفسه.
  • الأبحاث التي درست مجتمعاً مشابهاً.
  • الدراسات التي استخدمت الجهاز أو التقنية نفسها.
  • الأبحاث التي ناقشت النتيجة الأساسية ذاتها.
  • الدراسات القادمة من بيئة أو منطقة جغرافية قريبة.

إذا تكرر اسم مجلة عدة مرات في مراجعك، فقد تكون مرشحاً جيداً.

لكن تكرارها لا يكفي وحده؛ فقد تكون الدراسة المنشورة قديمةً، أو ضمن عدد خاص، أو من نوع لم تعد المجلة تقبله.

افتح موقع المجلة واقرأ محتواها الحديث قبل اتخاذ القرار.

رابعاً: اقرأ أهداف المجلة ونطاقها

يُعد قسم أهداف المجلة ونطاقها (Aims and Scope) من أهم الصفحات التي يجب فحصها.

لا تعتمد على اسم المجلة فقط؛ فقد يبدو الاسم واسعاً بينما يكون النطاق الفعلي ضيقاً.

تحقق من:

  • الموضوعات التي تعلن المجلة اهتمامها بها.
  • الجمهور الذي تستهدفه.
  • أنواع الدراسات التي تفضلها.
  • الموضوعات التي لا تدخل ضمن نطاقها.
  • اهتمامها بالبحوث السريرية أو الأساسية أو التقنية.
  • اهتمامها بالدراسات المحلية أو الدولية.
  • موقفها من الدراسات الاستعادية.
  • موقفها من الدراسات أحادية المركز.
  • قبولها للنتائج السلبية أو دراسات التحقق.
  • قبولها للبحوث متعددة التخصصات.

ثم افتح الأعداد الحديثة واسأل:

  • هل نشرت المجلة أبحاثاً قريبة من موضوعي خلال العامين الأخيرين؟
  • هل تنشر دراسات بتصميم مشابه؟
  • هل أحجام العينات قريبة من دراستي؟
  • هل تستخدم المصطلحات والكلمات المفتاحية نفسها؟
  • هل مستوى التحليل قريب من مستوى بحثي؟
  • هل النتائج التي تنشرها ذات أهمية محلية أم دولية؟
  • هل تنشر أبحاثاً من بلدان ومؤسسات متنوعة؟

وتوصي سبرينغر نيتشر، على سبيل المثال، بمراجعة صفحة النطاق وملخصات المقالات الحديثة، وعدم الاعتماد على أداة اقتراح المجلات وحدها. (Springer Nature Support)

خامساً: تأكد من أن المجلة تقبل نوع مقالك

قد يكون موضوع البحث مناسباً، لكن نوع المخطوطة غير مقبول.

تختلف المجلات فيما تقبله من:

  • الأبحاث الأصلية (Original Articles).
  • المقالات المختصرة (Short Communications).
  • الرسائل البحثية (Research Letters).
  • المراجعات المنهجية (Systematic Reviews).
  • التحليلات التلوية (Meta-analyses).
  • المراجعات السردية (Narrative Reviews).
  • تقارير الحالات (Case Reports).
  • سلاسل الحالات (Case Series).
  • البروتوكولات البحثية (Study Protocols).
  • التقارير الفنية (Technical Notes).
  • الصور الطبية.
  • دراسات تحسين الجودة.
  • الدراسات النوعية.
  • الافتتاحيات والتعليقات.
  • وجهات النظر.

وقد تقبل المجلة المراجعات بالدعوة فقط، أو ترفض تقارير الحالات تماماً، أو تقبل الدراسات الاستعادية وفق شروط محددة.

راجع أيضاً:

  • الحد الأقصى لعدد الكلمات.
  • طول الملخص.
  • عدد المراجع.
  • عدد الجداول والأشكال.
  • الملفات التكميلية.
  • الملخص الرسومي.
  • قائمة التحقق الخاصة بإرشادات الإبلاغ.
  • سياسة مشاركة البيانات.
  • متطلبات التسجيل المسبق.
  • شكل الملف المطلوب عند الإرسال.
  • نمط المراجع.

إذا كان البحث يتجاوز حدود المجلة بدرجة كبيرة، أو لا يستطيع استيفاء أحد متطلباتها الأساسية، فقد لا تكون المجلة خياراً واقعياً.

سادساً: افهم الفهرسة ولا تعتمد على الشعارات

قد تكتب مجلة على موقعها أنها «مفهرسة دولياً»، أو تضع شعارات ببمد وسكوبس وشبكة العلوم، لكن الباحث يجب أن يتحقق من الفهرسة من المصدر الرسمي.

قد تكون المعلومة قديمةً، أو يكون الشعار مستخدماً بطريقة مضللة، أو تكون بعض مقالات المجلة فقط متاحةً في قاعدة معينة.

ببمد وميدلاين وببمد المركزي

هذه المصطلحات ليست مترادفةً.

ميدلاين (MEDLINE) قاعدة ببليوغرافية تختار المكتبة الوطنية الأمريكية للطب مجلاتها بعد تقييم طابعها العلمي والتحريري وجودتها.

أما ببمد (PubMed) فهو واجهة بحث تشمل سجلات من ميدلاين، إضافةً إلى مصادر أخرى.

وببمد المركزي (PubMed Central) مستودع للنصوص الكاملة، وقد تظهر مقالات مجلة في ببمد بسبب وجودها في ببمد المركزي حتى عندما لا تكون المجلة مفهرسةً في ميدلاين. (National Library of Medicine)

لذلك لا تسأل فقط:

هل المقال يظهر في ببمد؟

بل اسأل:

  • هل المجلة مفهرسة في ميدلاين؟
  • أم أن المقالات تصل إلى ببمد عبر ببمد المركزي؟
  • هل التغطية مستمرة؟
  • ما حالة المجلة في فهرس المكتبة الوطنية للطب؟

إذا كانت ميدلاين شرطاً للتخرج أو الترقية، فتحقق من ذلك تحديداً.

سكوبس

سكوبس (Scopus) قاعدة للملخصات والاستشهادات، وتخضع مصادرها للاختيار والمراجعة من خلال مجلس يضم خبراء مستقلين في الموضوعات العلمية. كما يمكن أن تتغير حالة تغطية المجلة بعد إعادة تقييمها. (www.elsevier.com)

تحقق من:

  • عنوان المجلة.
  • الرقم الدولي المعياري للدورية (ISSN).
  • حالة المصدر.
  • سنوات التغطية.
  • ما إذا كانت التغطية مستمرة أو متوقفة.
  • مؤشرات المجلة الحالية.

لا تعتمد على صفحة المجلة وحدها.

شبكة العلوم

يمكن التحقق من إدراج المجلة ضمن مجموعة شبكة العلوم الأساسية (Web of Science Core Collection) باستخدام القائمة الرئيسية للمجلات (Master Journal List).

توضح القائمة الفهرس الذي تنتمي إليه المجلة، بدلاً من استخدام عبارة عامة مثل «موجودة في شبكة العلوم». كما تتضمن أداةً لمطابقة المخطوطة بالمجلات بعد تسجيل الدخول. (Web of Science Master Journal List)

يجب التحقق من الفهرس المحدد، مثل:

  • فهرس الاستشهادات العلمية الموسع (SCIE).
  • فهرس الاستشهادات في العلوم الاجتماعية (SSCI).
  • فهرس الاستشهادات في الفنون والعلوم الإنسانية (AHCI).
  • فهرس الاستشهادات للمصادر الناشئة (ESCI).

وجود المجلة في أحد هذه الفهارس لا يعني بالضرورة امتلاكها المؤشرات نفسها أو المكانة نفسها.

دليل مجلات الوصول المفتوح

يضم دليل مجلات الوصول المفتوح (DOAJ) مجلات مفتوحة الوصول تستوفي متطلبات تتعلق بالشفافية وسياسات التحكيم والرسوم والملكية والتراخيص والممارسات التحريرية.

لكن وجود المجلة في الدليل لا يعني أنها مناسبة تلقائياً لكل بحث، كما أن عدم وجود مجلة اشتراك فيه ليس دليلاً على ضعفها؛ فالدليل مخصص للمجلات المفتوحة الوصول. (Directory of Open Access Journals)

سابعاً: افهم مؤشرات المجلات

مؤشرات المجلات أدوات للمقارنة، لكنها لا ينبغي أن تكون العامل الوحيد في الاختيار.

معامل تأثير المجلة

يصدر معامل تأثير المجلة (Journal Impact Factor) ضمن تقارير الاستشهاد بالمجلات (Journal Citation Reports).

يمكن أن يساعد في مقارنة المجلات داخل الفئة الموضوعية نفسها، لكنه لا يخبرك:

  • هل بحثك مناسب للمجلة؟
  • هل المقال نفسه سيحصل على استشهادات؟
  • هل المجلة تصل إلى جمهورك؟
  • هل التحكيم جيد؟
  • هل الدراسة ستُقبل؟
  • هل كل مقال منشور في المجلة مرتفع الجودة؟

ويوفر تقرير الاستشهاد بالمجلات بيانات ومؤشرات تساعد في تقييم المجلات، بينما يمكن التحقق من المجلات التي تمتلك معامل تأثير عبر القائمة الرئيسية للمجلات. (Clarivate)

نقاط الاستشهاد

نقاط الاستشهاد (CiteScore) مؤشر يعتمد على بيانات سكوبس ويستخدم لتقييم المجلات وسلاسل الكتب ووقائع المؤتمرات.

وتعرض سكوبس أيضاً مؤشرات مثل:

  • ترتيب المجلة من إس سي آي ماغو (SJR).
  • التأثير المعياري للمصدر لكل بحث (SNIP).
  • مؤشر إتش (h-index).

هذه المؤشرات تقيس جوانب مختلفة، ولذلك لا ينبغي افتراض أنها ستعطي المجلة الترتيب نفسه. (www.elsevier.com)

الربع التصنيفي

تُقسم المجلات أحياناً إلى:

  • الربع الأول (Q1).
  • الربع الثاني (Q2).
  • الربع الثالث (Q3).
  • الربع الرابع (Q4).

لكن الربع قد يختلف بحسب:

  • قاعدة البيانات.
  • السنة.
  • الفئة الموضوعية.
  • المؤشر المستخدم.
  • وجود المجلة في أكثر من تخصص.

لذلك لا يكفي أن تقول إن المجلة من الربع الأول. يجب تحديد:

  • المصدر.
  • السنة.
  • الفئة الموضوعية.
  • المؤشر الذي استُخدم.

قد تكون المجلة في الربع الأول ضمن فئة، وفي الربع الثاني ضمن فئة أخرى.

مؤشر المجلة للاستشهادات

يوفر مؤشر المجلة للاستشهادات (Journal Citation Indicator) طريقةً معياريةً للنظر إلى تأثير الاستشهادات بحسب المجال.

لا ينبغي استخدامه وحده، لكنه قد يساعد عند مقارنة مجلات تعمل في تخصصات تختلف فيها معدلات الاستشهاد المعتادة.

معدل القبول

تعلن بعض المجلات معدل القبول، لكنه لا يكون متاحاً دائماً، وقد تختلف طريقة حسابه.

كما قد يتأثر المعدل بعدد كبير من المخطوطات غير المناسبة التي تُرفض تحريرياً.

لذلك لا تستخدم معدل القبول بوصفه احتمالاً شخصياً لقبول بحثك.

المخطوطة المتوافقة مع النطاق والمنهجية الجيدة قد تكون فرصتها أعلى من المتوسط، والمخطوطة غير الملائمة قد تُرفض حتى في مجلة ذات معدل قبول مرتفع.

ثامناً: قارن مستوى الدراسة بمستوى المجلة

يجب أن يكون الاختيار طموحاً، لكنه واقعي.

قيّم:

  • جدة السؤال البحثي.
  • أهمية النتائج.
  • قوة التصميم.
  • حجم العينة.
  • عدد المراكز.
  • مدة المتابعة.
  • وجود مجموعة مقارنة.
  • جودة التحليل.
  • احتمالات التحيز.
  • مدى اكتمال البيانات.
  • إمكانية تعميم النتائج.
  • القيمة السريرية أو العلمية.
  • حدود الدراسة.

لا تفترض أن الدراسة أحادية المركز لا يمكن أن تُنشر في مجلة قوية، لكن يجب أن تقدم قيمةً واضحةً تتجاوز مجرد وصف تجربة محلية.

وفي المقابل، لا تتجاهل القيود الكبيرة وتفترض أن اللغة الجيدة أو العنوان الجذاب سيعوضانها.

قارن بحثك بخمسة إلى عشرة أبحاث حديثة منشورة في المجلة:

  • هل التصميم قريب؟
  • هل أحجام العينات متقاربة؟
  • هل الأسئلة البحثية في المستوى نفسه؟
  • هل منهجية بحثك تنافس منهجيتها؟
  • هل النتائج تهم جمهور المجلة فعلاً؟

هذه المقارنة أكثر فائدةً من النظر إلى رقم المؤشر وحده.

تاسعاً: تحقق من نزاهة المجلة وشفافيتها

قبل إرسال البحث، يجب أن تجد معلومات واضحة عن:

  • اسم الناشر.
  • ملكية المجلة.
  • رئيس التحرير.
  • هيئة التحرير وانتماءاتها.
  • معلومات التواصل.
  • أهداف المجلة ونطاقها.
  • نوع التحكيم.
  • الرسوم.
  • حقوق النشر.
  • التراخيص.
  • سياسة تضارب المصالح.
  • سياسة الأخطاء والتصحيحات والسحب.
  • سياسة الشكاوى والاستئناف.
  • مشاركة البيانات.
  • الأرشفة والحفظ الرقمي.
  • أخلاقيات البحث والنشر.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي.
  • التعامل مع سوء السلوك العلمي.

تنص مبادئ الشفافية والممارسة الجيدة في النشر العلمي على ضرورة توضيح التحكيم، والرسوم، والملكية، والسياسات التحريرية، وعدم ضمان القبول أو الإعلان عن مدد تحكيم غير واقعية. (Directory of Open Access Journals)

كما توفر مبادرة فكّر، تحقّق، ثم أرسل (Think. Check. Submit.) قائمة فحص تساعد الباحث على تقييم المجلة والناشر قبل الإرسال. (Think. Check. Submit.)

علامات تحذيرية للمجلات المضللة

لا توجد علامة واحدة تحسم أن المجلة مفترسة، لكن اجتماع عدة علامات يستدعي التوقف.

من العلامات المهمة:

  • رسائل دعوة لا علاقة لها بتخصصك.
  • المبالغة في مدح أعمالك.
  • ضمان القبول.
  • ضمان النشر خلال أيام.
  • اسم يشبه مجلةً معروفة.
  • موقع إلكتروني منسوخ أو ضعيف.
  • نطاق يشمل تخصصات غير مترابطة.
  • هيئة تحرير لا يمكن التحقق منها.
  • وضع أسماء باحثين دون علمهم.
  • ادعاء فهرسة غير موجود في المصدر الرسمي.
  • استخدام معامل تأثير صادر عن جهة مجهولة.
  • عدم توضيح الرسوم قبل الإرسال.
  • الضغط على المؤلف للدفع بسرعة.
  • غياب سياسة التحكيم.
  • غياب سياسات التصحيح والسحب.
  • صعوبة معرفة المالك أو الناشر الحقيقي.
  • طلب رسوم لسحب المخطوطة لم تكن معلنة.
  • قبول البحث دون مراجعة حقيقية.
  • نشر مقالات شديدة الضعف.
  • استخدام عنوان أو موقع مجلة مختطفة.

وتحذر اللجنة الدولية لمحرري المجلات الطبية من أن المجلات المفترسة قد تدعي تطبيق التحكيم والممارسات المشروعة من دون أن تنفذها فعلياً، وقد تفتقر إلى الشفافية في رسوم الإرسال والنشر والسحب. (icmje.org)

عاشراً: افهم نموذج الوصول والرسوم

مجلات الاشتراك

تنشر بعض المجلات الأبحاث ضمن نظام الاشتراك، وقد لا تفرض رسوم معالجة مقال أساسية، لكن قد توجد رسوم أخرى، مثل:

  • رسوم الصفحات الزائدة.
  • رسوم الصور الملونة.
  • رسوم النشر السريع.
  • رسوم الملفات الإضافية.
  • رسوم تقديم المخطوطة.

مجلات الوصول المفتوح

في الوصول المفتوح (Open Access)، يكون المقال متاحاً للقراء دون اشتراك، وقد تُفرض رسوم معالجة المقالة (Article Processing Charge).

المجلات الهجينة

تعمل المجلة الهجينة بنظام الاشتراك، لكنها تمنح المؤلف خيار جعل مقاله مفتوح الوصول مقابل رسوم.

وجود رسوم لا يعني أن المجلة مفترسة، وعدم وجود رسوم لا يعني أنها جيدة.

تحقق من:

  • قيمة الرسوم.
  • وقت استحقاقها.
  • الضرائب.
  • الرسوم الإضافية.
  • سياسة الإعفاء.
  • الخصومات حسب الدولة.
  • دعم الجهة الممولة.
  • الاتفاقيات المؤسسية مع الناشر.
  • الترخيص المستخدم.
  • حقوق المؤلف.

تنص مبادئ الشفافية على ضرورة إعلان جميع الرسوم التي قد يتحملها المؤلف بصورة واضحة قبل بدء عملية التقديم. (Directory of Open Access Journals)

لا تنتظر قبول البحث لتكتشف أن التكلفة لا يمكن دفعها.

الحادي عشر: راجع حقوق النشر والتراخيص

قبل الإرسال، افحص:

  • هل يحتفظ المؤلف بحقوق النشر؟
  • هل ينقلها إلى الناشر؟
  • ما الترخيص المستخدم في الوصول المفتوح؟
  • هل يسمح بإعادة استخدام الصور والجداول؟
  • هل يسمح بإيداع نسخة في المستودع المؤسسي؟
  • هل يشترط الممول ترخيصاً معيناً؟
  • هل يمكن مشاركة النسخة المقبولة؟
  • ما مدة الحظر قبل الإيداع؟

قد تكون المجلة مناسبةً علمياً، لكنها لا تلبي متطلبات جهة التمويل أو الجامعة فيما يتعلق بالوصول المفتوح.

الثاني عشر: تحقق من سياسة المسودات الأولية ومشاركة البيانات

إذا وضعت الدراسة على خادم مسودات أولية (Preprint Server)، فتأكد من أن المجلة تقبل ذلك.

كذلك راجع:

  • سياسة مشاركة البيانات.
  • الحاجة إلى مستودع عام.
  • إمكانية تقديم البيانات عند الطلب فقط.
  • متطلبات إخفاء هوية المرضى.
  • مشاركة الشفرة الإحصائية.
  • بيان توافر البيانات.
  • التسجيل في المستودعات المتخصصة.

لا ترسل إلى مجلة تتطلب مشاركة بيانات لا تملك صلاحية مشاركتها.

الثالث عشر: قيّم سرعة المعالجة بحذر

قد تكون السرعة مهمةً بسبب:

  • التخرج.
  • الترقية.
  • طلب وظيفة.
  • موعد مناقشة الرسالة.
  • انتهاء مشروع ممول.
  • حساسية النتائج للوقت.

ابحث عن:

  • الوقت إلى القرار الأول.
  • الوقت إلى إرسال البحث للمحكمين.
  • الوقت إلى القبول.
  • الوقت من القبول إلى النشر.
  • النشر الإلكتروني المبكر.
  • تواريخ الاستلام والمراجعة والقبول في المقالات المنشورة.

لكن انتبه إلى أن عبارة «القرار الأول خلال خمسة أيام» قد تشمل الرفض التحريري السريع، وليس التحكيم الكامل.

كما أن المتوسط قد لا يعكس تجربتك الشخصية؛ فقد تختلف المدة بحسب توفر المحكمين وعدد جولات المراجعة.

الرابع عشر: تحقق من متطلبات الجامعة أو جهة الترقية

قد تكون المجلة محترمةً، لكنها لا تحقق متطلبات مؤسستك.

تحقق قبل الإرسال من:

  • قواعد التخرج.
  • قواعد الترقية.
  • قوائم المجلات المقبولة.
  • الفهرسة المطلوبة.
  • الربع المطلوب.
  • موقف المؤسسة من فهرس المصادر الناشئة.
  • قبول مجلات الوصول المفتوح.
  • استبعاد بعض الناشرين أو المجلات.
  • متطلبات المؤلف الأول أو المؤلف المسؤول.
  • تاريخ الفهرسة الذي يُحتسب.
  • الاعتراف بالمقالات المنشورة إلكترونياً قبل تخصيص العدد.

لا تعتمد على كلام زميل؛ اطلب القاعدة الرسمية المكتوبة.

الخامس عشر: مواقع تقترح المجلات باستخدام عنوان البحث وملخصه

توجد أدوات تسمح بإدخال عنوان الدراسة وملخصها أو كلماتها المفتاحية، ثم تقارن النص بالمقالات أو بنطاقات المجلات وتقترح خيارات محتملة.

هذه الأدوات مفيدة لإنشاء قائمة أولية، لكنها لا تختار المجلة بدلاً عن الباحث، ولا تقيّم جودة الدراسة، ولا تضمن القبول.

تنقسم إلى:

  • أدوات خاصة بناشر معين.
  • أدوات أوسع لا تقتصر على ناشر واحد.
  • أدوات مبنية على قواعد بيانات مثل ببمد أو شبكة العلوم.

مقارنة بين أهم أدوات اقتراح المجلات

الأداة البيانات التي تدخلها نطاق الاقتراح أهم قيد
أداة إلسفير لاختيار المجلات الملخص أو الكلمات مجلات إلسفير لا تعرض جميع الناشرين
أداة سبرينغر نيتشر العنوان والملخص والكلمات مجلات سبرينغر نيتشر محصورة في محفظة الناشر
أداة وايلي العنوان والملخص مجلات وايلي محصورة في مجلات وايلي
أداة تايلور وفرانسيس الملخص أو الكلمات مجلات تايلور وفرانسيس لا تشمل الناشرين الآخرين
أداة ساج موضوع المخطوطة ومحتواها مجلات ساج أداة خاصة بالناشر
أداة جين العنوان أو الملخص أو الكلمات مجلات موجودة في ببمد قد تظهر مجلات غير موثوقة
أداة كلاريفيت العنوان والملخص مجلات شبكة العلوم تتطلب تسجيل الدخول لبعض الوظائف
جورنال جايد العنوان والملخص قاعدة متعددة الناشرين المعلومات تحتاج إلى تحقق من المصدر الرسمي

أداة إلسفير لاختيار المجلات

تسمح أداة إلسفير لاختيار المجلات (Elsevier Journal Finder) بإدخال ملخص البحث أو البحث بالكلمات والعنوان والتخصص.

تعتمد المطابقة على صلة الملخص بنطاق المقالات المنشورة في مجلات إلسفير المفهرسة في سكوبس، ولذلك فهي أداة مفيدة داخل محفظة إلسفير، وليست بحثاً شاملاً لكل المجلات العالمية. كما تؤكد إلسفير أن المطابقة لا تعني ضمان القبول، لأن جودة الدراسة وعوامل أخرى تظل مؤثرةً. (Elsevier Support)

أداة سبرينغر نيتشر لاختيار المجلات

تتيح أداة سبرينغر نيتشر (Springer Nature Journal Finder) استخدام عنوان المخطوطة أو ملخصها أو كلماتها المفتاحية.

وتعرض نظرةً عامةً على المجلات المقترحة وبعض المعلومات، مثل معامل التأثير، والتنزيلات، والمدة الوسيطة من الإرسال إلى القرار الأول. وتظل النتائج محصورةً في مجلات سبرينغر نيتشر. (Springer Nature Support)

أداة وايلي لاختيار المجلات

تتيح أداة وايلي (Wiley Journal Finder) البحث بالكلمات المفتاحية أو مطابقة عنوان البحث وملخصه باستخدام نظام آلي.

كما تتيح تصفح ومقارنة أكثر من 1800 مجلة ضمن محفظة وايلي، وقد تعرض معلومات مثل المدة إلى القرار الأول، ومعدل القبول، ورسوم النشر، وبعض المؤشرات بحسب المجلة. (Wiley)

أداة تايلور وفرانسيس لاقتراح المجلات

تسمح أداة تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis Journal Suggester) بلصق الملخص الكامل أو إدخال كلمات ذات صلة.

وتكون النتائج أدق عندما يكون الملخص مكتملاً ويحتوي على الكلمات المهمة. تعرض الأداة مجلات من مجموعة تايلور وفرانسيس نشرت محتوىً قريباً من موضوع البحث. (Author Services)

أداة ساج لاقتراح المجلات

تساعد أداة ساج (Sage Journal Recommender) على العثور على مجلات نشرت محتوىً مشابهاً للمخطوطة، ثم تتيح مراجعة النطاق ومعلومات المجلة قبل التقديم.

وتشير ساج إلى ضرورة التحقق من الأهداف والنطاق وتعليمات الإرسال، وعدم التعامل مع الاقتراح بوصفه موافقةً مسبقةً على المخطوطة. (Journal Recommender)

أداة جين للمجلات والمؤلفين

تُعد أداة جين (Journal/Author Name Estimator – JANE) مفيدةً بصورة خاصة في الأبحاث الطبية والحيوية.

يمكن إدخال عنوان البحث أو ملخصه أو كلمات مفتاحية، ثم تقارن الأداة النص بملايين السجلات في ببمد لتقترح:

  • مجلات.
  • مؤلفين.
  • مقالات مشابهة.

لكن الأداة نفسها تحذر من أن ببمد قد يتضمن مقالات من مجلات مفترسة، ولذلك قد تظهر بعض هذه المجلات ضمن النتائج. يجب التحقق من كل اقتراح بصورة مستقلة. (Jane)

أداة كلاريفيت لمطابقة المخطوطات

تتضمن القائمة الرئيسية للمجلات من كلاريفيت (Clarivate Master Journal List) أداة مطابقة المخطوطات (Manuscript Matcher).

تساعد الأداة على العثور على مجلات ذات صلة ضمن شبكة العلوم، وتتطلب بعض وظائفها إنشاء حساب مجاني. كما تعرض أداة المطابقة في إندنوت ما يصل إلى عشر مجلات مقترحة مع معلومات إضافية عنها. (Web of Science Master Journal List)

جورنال جايد

تسمح أداة جورنال جايد (JournalGuide) بالبحث باسم المجلة أو الفئة أو الناشر، كما يمكن إدخال عنوان البحث وملخصه للعثور على مجلات نشرت موضوعات مشابهة.

لا تقتصر الأداة على ناشر واحد، ولذلك تساعد على توسيع قائمة الخيارات، لكن يجب التحقق من الفهرسة والرسوم والمؤشرات من المواقع الرسمية؛ لأن بيانات الأدوات الوسيطة قد تتأخر عن آخر تحديث. وتشير المنصة حالياً إلى وجود بعض التحسينات التي قد تسبب قيوداً مؤقتةً في وظائفها. (JournalGuide)

أدوات ناشرين أخرى

توجد أدوات مشابهة لدى بعض الناشرين، مثل:

  • أداة إم دي بي آي لاختيار المجلات (MDPI Journal Finder).
  • أداة ولترز كلوفر وليبينكوت وليامز وويلكنز (LWW Journal Finder).
  • أدوات متخصصة في مجالات الهندسة والحوسبة.

يمكن استخدامها عندما يكون الباحث مهتماً بمحفظة ناشر معين، لكن يجب عدم تفسير ظهور مجلة في نتائج الأداة على أنه توصية مستقلة؛ فالناشر يقترح مجلاته هو.

ما أفضل أدوات اقتراح المجلات للأبحاث الطبية؟

يمكن البدء بهذا التسلسل:

  1. استخدام أداة جين للحصول على قائمة مبنية على محتوى ببمد.
  2. استخدام أداة أو اثنتين من أدوات الناشرين.
  3. استخدام أداة كلاريفيت للتحقق من خيارات شبكة العلوم.
  4. استخدام جورنال جايد لتوسيع القائمة.
  5. مقارنة المجلات التي تكررت في أكثر من أداة.
  6. التحقق اليدوي من كل مجلة.

ظهور مجلة في ثلاث أدوات مختلفة إشارة تستحق الفحص، لكنه ليس دليلاً كافياً على أنها الخيار الأفضل.

ما الذي تدخله في أدوات اقتراح المجلات؟

للحصول على نتائج أفضل، استخدم:

  • عنواناً دقيقاً.
  • ملخصاً مكتملاً.
  • الكلمات المفتاحية الأساسية.
  • اسم المرض أو المشكلة.
  • التدخل أو التقنية.
  • تصميم الدراسة.
  • النتيجة الأساسية.

الملخص العام أو غير المكتمل ينتج اقتراحات عامةً.

لا تضع في النص:

  • أسماء المرضى.
  • أرقام السجلات الطبية.
  • معلومات تكشف الهوية.
  • تفاصيل سرية تخص المؤسسة.
  • معلومات مرتبطة ببراءة اختراع محتملة.
  • بيانات غير مطلوبة لإجراء المطابقة.

يكفي عادةً إدخال العنوان والملخص، ولا حاجة إلى رفع المخطوطة الكاملة.

ماذا تفعل بعد ظهور النتائج؟

لا ترسل البحث مباشرةً إلى أول مجلة تظهر.

لكل مجلة مقترحة:

  1. افتح أهدافها ونطاقها.
  2. اقرأ تعليمات المؤلفين.
  3. افحص مقالات حديثةً مشابهة.
  4. تأكد من قبول نوع الدراسة.
  5. تحقق من الفهرسة رسمياً.
  6. افحص المؤشرات والسنة والفئة.
  7. راجع الرسوم.
  8. تحقق من حقوق النشر والترخيص.
  9. افحص مدة المعالجة.
  10. قيّم نزاهة المجلة.
  11. تأكد من متطلبات المؤسسة.
  12. قارن مستواها بمستوى الدراسة.

الأداة تنتج أسماءً؛ والباحث هو الذي يتخذ القرار.

السادس عشر: أنشئ قائمة مجلات متعددة المستويات

لا تبنِ خطتك على مجلة واحدة.

أنشئ قائمة تتكون من:

اختيار طموح

مجلة قوية ومتوافقة مع البحث، لكن المنافسة فيها مرتفعة.

اختيار واقعي

مجلة يتطابق نطاقها بوضوح مع الدراسة، ومستوى الأبحاث المنشورة فيها قريب من مستوى بحثك.

اختيار احتياطي

مجلة محترمة ومفهرسة، لكنها أقل تنافسيةً أو أكثر تخصصاً.

يمكن أن تضم القائمة مثلاً:

  • مجلتين طموحتين.
  • ثلاث مجلات واقعيات.
  • مجلتين احتياطيتين.

لكن لا ترسل المخطوطة إلى أكثر من مجلة في الوقت نفسه. التقديم المتزامن للمخطوطة نفسها إلى مجلتين أو أكثر يخالف الممارسات المقبولة ويهدر عمل المحررين والمحكمين. (icmje.org)

السابع عشر: استخدم جدولاً للمقارنة

يمكن مقارنة المجلات باستخدام جدول مثل الآتي:

المعيار المجلة الأولى المجلة الثانية المجلة الثالثة
توافق النطاق /10 /10 /10
اهتمام الجمهور /10 /10 /10
قبول نوع الدراسة /10 /10 /10
وجود أبحاث مشابهة حديثة /10 /10 /10
الفهرسة المطلوبة /10 /10 /10
نزاهة المجلة وشفافيتها /10 /10 /10
ملاءمة مستوى المجلة للبحث /10 /10 /10
الرسوم /10 /10 /10
الوقت المتوقع /10 /10 /10
سهولة استيفاء التعليمات /10 /10 /10
حقوق النشر والوصول /10 /10 /10
المجموع /110 /110 /110

 

لا تجعل جميع المعايير متساويةً دائماً.

إذا كانت الفهرسة شرطاً للتخرج، فهي معيار إلزامي وليست مجرد نقاط.

إذا لم يوجد تمويل، فقد تستبعد مجلةً مرتفعة الرسوم مهما كانت مناسبةً.

إذا كان الهدف التأثير في ممارسة تخصصية، فقد يكون الجمهور أهم من معامل التأثير.

الثامن عشر: هل تراسل المحرر قبل الإرسال؟

في بعض الحالات يمكن إرسال استفسار قبل التقديم (Pre-submission Inquiry)، خصوصاً عندما:

  • يكون الموضوع قريباً من حدود نطاق المجلة.
  • تكون الدراسة غير تقليدية.
  • يكون المقال طويلاً أو يحتوي على مواد كثيرة.
  • تكون المراجعة غير مدعوة.
  • تكون الدراسة متعددة التخصصات.
  • يكون البحث ذا أهمية عاجلة.
  • تنص المجلة على قبول الاستفسارات المسبقة.

يمكن أن يتضمن الاستفسار:

  • عنوان الدراسة.
  • نوع المقال.
  • ملخصاً قصيراً.
  • سبب ملاءمة البحث للمجلة.
  • أهم نتيجة.
  • سؤالاً مباشراً عما إذا كان المحرر يرغب في استلام المخطوطة.

لكن عدم رد المحرر لا يعني الرفض، والرد الإيجابي لا يضمن إرسال البحث إلى التحكيم أو قبوله.

لا ترسل الاستفسار إذا كانت المجلة توضح أنها لا تستقبل هذه الطلبات.

التاسع عشر: مثال تطبيقي

لنفترض أن لديك دراسةً استعاديةً أحادية المركز عن النتائج طويلة المدى لعلاج تضيق وعائي نادر باستخدام القسطرة.

قد تكون الخيارات المحتملة:

  • مجلة جراحة وعائية.
  • مجلة أشعة تداخلية.
  • مجلة أشعة تشخيصية.
  • مجلة زراعة أعضاء.
  • مجلة متخصصة في المرض أو العضو.
  • مجلة عامة للأوعية الدموية.

لا تختَر المجلة بحسب اسم القسم الذي تعمل فيه فقط.

اسأل:

  • من سيهتم بالنتيجة أكثر؟
  • هل جوهر البحث هو المرض أم التقنية أم النتائج الجراحية؟
  • هل تنشر المجلة دراسات استعادية؟
  • هل حجم العينة مقبول لديها؟
  • هل تنشر دراسات أحادية المركز؟
  • هل تهتم بنتائج المتابعة؟
  • هل سبق أن نشرت تصنيفاً شكلياً أو تقنياً مشابهاً؟
  • هل جمهورها سيستفيد من النتيجة؟
  • هل مستوى الجدة يطابق أبحاثها؟

قد تكون مجلة الأشعة التداخلية أكثر ملاءمةً من مجلة جراحة الأوعية، أو العكس، بحسب الرسالة الرئيسية للمخطوطة.

أخطاء شائعة عند اختيار المجلة

اختيار المجلة بناءً على معامل التأثير فقط

يؤدي ذلك إلى تجاهل النطاق والجمهور ونوع الدراسة.

اختيار مجلة لأنها نشرت دراسةً مشابهةً قبل سنوات طويلة

قد يكون توجه المجلة قد تغير.

الاعتماد على شعار الفهرسة

يجب التحقق من المصدر الرسمي.

الخلط بين ببمد وميدلاين

وجود المقال في ببمد لا يعني بالضرورة أن المجلة مفهرسة في ميدلاين. (National Library of Medicine)

الاعتماد الكامل على أداة اقتراح المجلات

الأداة تقدم قائمةً أوليةً، لكنها لا تقيّم جودة البحث أو شروط المؤسسة.

اختيار المجلة لأنها أرسلت دعوةً بالبريد

الرسالة التسويقية ليست دليلاً على الملاءمة أو النزاهة.

اختيار مجلة أقل من مستوى البحث خوفاً من الرفض

قد يحرم ذلك البحث الجيد من الوصول إلى جمهور أوسع.

اختيار مجلة أعلى كثيراً من مستوى الدراسة لمجرد المكانة

يؤدي ذلك إلى سلسلة من حالات الرفض وتأخير النشر.

تجاهل الرسوم حتى القبول

قد يجد الباحث نفسه أمام تكلفة لا يستطيع دفعها.

الخلط بين الوصول المفتوح والمجلات المفترسة

الوصول المفتوح نموذج نشر مشروع؛ المشكلة في غياب الشفافية والتحكيم الحقيقي.

تقديم البحث إلى أكثر من مجلة

لا يجوز إرسال المخطوطة نفسها بالتزامن إلى عدة مجلات.

إعادة تنسيق البحث عشوائياً بعد كل رفض

وجود قائمة مرتبة مسبقاً يوفر الوقت ويجعل الانتقال إلى المجلة التالية منظماً.

تجاهل ملاحظات المجلة السابقة

حتى عندما يكون الرفض تحريرياً، قد تتضمن الرسالة معلومات تساعد على تحسين المخطوطة أو اختيار مجلة أنسب.

خطوات عملية لاختيار المجلة

الخطوة الأولى: عرّف البحث

حدد الموضوع والتصميم والنتيجة والجمهور.

الخطوة الثانية: استخرج المجلات من مراجعك

ركز على الدراسات الأقرب إلى بحثك.

الخطوة الثالثة: ابحث عن المقالات المشابهة

استخدم الكلمات المفتاحية والعنوان المتوقع.

الخطوة الرابعة: استخدم أدوات اقتراح المجلات

استخدم أكثر من أداة، ولا تعتمد على واحدة.

الخطوة الخامسة: أنشئ قائمةً أوليةً

اختر بين خمس وعشر مجلات.

الخطوة السادسة: اقرأ النطاق والمقالات الحديثة

احذف المجلات التي لا يتوافق محتواها مع بحثك.

الخطوة السابعة: تحقق من نوع المقال

تأكد من قبول تصميم الدراسة وصيغة المخطوطة.

الخطوة الثامنة: تحقق من الفهرسة

استخدم المصادر الرسمية.

الخطوة التاسعة: قيّم النزاهة

راجع الناشر، وهيئة التحرير، والتحكيم، والسياسات.

الخطوة العاشرة: افحص المؤشرات

استخدمها بعد إثبات ملاءمة المجلة.

الخطوة الحادية عشرة: احسب التكلفة

تحقق من جميع الرسوم والإعفاءات.

الخطوة الثانية عشرة: افحص الوقت

لا تعتمد على عبارة القرار الأول وحدها.

الخطوة الثالثة عشرة: راجع الحقوق والسياسات

تحقق من الوصول المفتوح، والمسودات الأولية، ومشاركة البيانات.

الخطوة الرابعة عشرة: تحقق من متطلبات المؤسسة

خصوصاً الفهرسة والربع والسنة.

الخطوة الخامسة عشرة: رتّب المجلات

ضع اختياراً طموحاً وواقعياً واحتياطياً.

الخطوة السادسة عشرة: ناقش الاختيار مع المؤلفين

يجب أن يوافق جميع المؤلفين على المجلة قبل الإرسال.

الخطوة السابعة عشرة: اقرأ تعليمات المؤلفين كاملةً

ثم جهز النسخة النهائية للمجلة الأولى.

قائمة فحص قبل اعتماد المجلة

قبل إرسال البحث، تحقق من الآتي:

  • هل موضوع البحث داخل نطاق المجلة؟
  • هل نشرت المجلة أبحاثاً مشابهةً حديثاً؟
  • هل جمهورها هو الجمهور الذي أريده؟
  • هل تقبل تصميم الدراسة؟
  • هل تقبل نوع المقال؟
  • هل المخطوطة ضمن حدود الكلمات؟
  • هل عدد الجداول والأشكال مناسب؟
  • هل تحققت من الفهرسة من المصدر الرسمي؟
  • هل المؤشرات مناسبة لمستوى البحث؟
  • هل الناشر والمالك معروفان؟
  • هل هيئة التحرير معلنة وقابلة للتحقق؟
  • هل سياسة التحكيم واضحة؟
  • هل سياسات الأخلاقيات متاحة؟
  • هل الرسوم معلنة؟
  • هل أستطيع تحمل التكلفة؟
  • هل توجد إعفاءات أو اتفاقية مؤسسية؟
  • هل حقوق النشر مناسبة؟
  • هل سياسة المسودات الأولية مناسبة؟
  • هل يمكن استيفاء متطلبات مشاركة البيانات؟
  • هل مدة المعالجة مقبولة؟
  • هل المجلة معترف بها لدى المؤسسة؟
  • هل وافق جميع المؤلفين؟
  • هل توجد مجلة بديلة؟
  • هل أرسلت المخطوطة إلى مجلة واحدة فقط؟

الخلاصة

اختيار المجلة ليس خطوةً إداريةً تحدث بعد الانتهاء من البحث، بل قرار علمي واستراتيجي يؤثر في فرصة تقييم المخطوطة ووصول نتائجها إلى الجمهور المناسب.

ابدأ بفهم موضوع بحثك وتصميمه ورسائله الرئيسية. حدد الجمهور الذي سيستفيد منه، ثم ابحث عن المجلات التي تنشر أبحاثاً مشابهةً.

اقرأ نطاق المجلة ومحتواها الحديث، وتأكد من قبول نوع الدراسة، وتحقق من الفهرسة من المصادر الرسمية. استخدم مؤشرات المجلات للمقارنة، لا بوصفها بديلاً عن الحكم العلمي.

افحص الرسوم وحقوق النشر والوقت وسياسات البيانات، ولا تنخدع بضمان القبول أو التحكيم السريع أو شعارات الفهرسة غير الموثقة.

يمكن لأدوات اقتراح المجلات أن تساعدك على بناء قائمة أولية، لكنها لا تتحمل قرار الاختيار بدلاً عنك.

والقاعدة التي يجب أن يتذكرها كل باحث هي:

أفضل مجلة لبحثك ليست دائماً الأعلى تصنيفاً، بل المجلة الأكثر ملاءمةً لموضوعه ومستواه وجمهوره.

المراجع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى