سلسلة البحث العلمي: كيف تكتب البحث العلمي من النتائج إلى المقال المنشور؟

مقدمة
بعد أن يمر الباحث بالمراحل الأساسية للبحث العلمي، بدءاً من تحديد الفكرة، وصياغة سؤال البحث، وتقييم الدراسات السابقة، واختيار التصميم المناسب، وإعداد البروتوكول، وجمع البيانات، ثم تحليلها إحصائياً، يصل إلى مرحلة لا تقل أهمية عن جميع المراحل السابقة:
تحويل نتائج الدراسة إلى مقال علمي قابل للقراءة والتقييم والنشر.
قد تكون الدراسة جيدة من الناحية المنهجية، وقد تحتوي على نتائج مهمة، لكن هذه النتائج لن تصل إلى المجتمع العلمي ما لم تُعرض في مخطوطة واضحة ومنظمة تعكس ما قام به الباحث بدقة.
كتابة البحث العلمي ليست مجرد نقل الجداول والأرقام إلى صفحات متتالية، وليست سرداً زمنياً لكل ما حدث أثناء تنفيذ الدراسة. إنها عملية بناء حجة علمية متماسكة تجيب عن مجموعة من الأسئلة:
- لماذا أُجريت هذه الدراسة؟
- ما السؤال الذي حاولت الإجابة عنه؟
- كيف نُفذت الدراسة؟
- ماذا أظهرت النتائج؟
- ماذا تعني هذه النتائج؟
- ما الإضافة التي تقدمها الدراسة؟
- ما حدود الاستنتاجات التي يمكن الوصول إليها؟
المقال العلمي الجيد يحول الدراسة من مجموعة بيانات ونتائج منفصلة إلى رسالة علمية واضحة يستطيع المحرر والمحكم والقارئ فهمها وتقييمها والاستفادة منها.
لماذا لا تكفي النتائج الجيدة وحدها؟
قد يعتقد الباحث أن الحصول على نتيجة مهمة أو ذات دلالة إحصائية يكفي لنشر الدراسة، لكن المجلات العلمية لا تقيّم النتيجة وحدها.
ينظر المحررون والمحكمون أيضاً إلى:
- وضوح السؤال البحثي.
- ملاءمة تصميم الدراسة.
- دقة وصف المنهجية.
- شفافية عرض النتائج.
- اتساق الأرقام بين النص والجداول.
- توازن تفسير النتائج.
- الالتزام بإرشادات الإبلاغ العلمي.
- جودة الكتابة والتنظيم.
- مدى توافق الاستنتاجات مع البيانات.
قد تُرفض دراسة جيدة لأن المخطوطة لا توضح قيمتها العلمية، أو لأن المنهجية كُتبت بصورة غامضة، أو لأن المناقشة بالغت في تفسير النتائج.
وفي المقابل، لا تستطيع الكتابة الجيدة إنقاذ دراسة ضعيفة منهجياً. فالكتابة العلمية لا تُخفي العيوب، بل يجب أن تعرض الدراسة بأمانة ووضوح.
الفرق بين تقرير البحث والمقال العلمي
بعد انتهاء الدراسة، قد يمتلك الباحث ملفات متعددة تشمل:
- البروتوكول.
- قاعدة البيانات.
- نتائج التحليل الإحصائي.
- الجداول الأولية.
- الملاحظات.
- تقارير المتابعة.
- الصور والأشكال.
- المراجع العلمية.
لكن هذه المواد لا تمثل مقالاً علمياً جاهزاً للنشر.
تقرير البحث (Research Report)
يهدف تقرير البحث غالباً إلى توثيق تفاصيل المشروع كاملةً، وقد يكون موجهاً إلى جامعة أو جهة تمويل أو مؤسسة بحثية.
قد يتضمن معلومات تشغيلية وإدارية وتفاصيل لا يحتاج إليها قارئ المقال المنشور.
المقال العلمي (Scientific Manuscript)
المقال العلمي هو عرض منظم ومركز للدراسة، يختار المعلومات الضرورية لفهم السؤال والمنهجية والنتائج وتفسيرها.
لا ينبغي نسخ تقرير البحث بالكامل إلى المخطوطة، كما لا ينبغي إدراج جميع التحليلات التي أجراها الباحث لمجرد أنها متوافرة.
المقال القوي يختار ما يخدم الرسالة العلمية الأساسية، ويحذف ما يشتت القارئ أو لا يجيب عن أهداف الدراسة.
حدد الرسالة الرئيسية قبل أن تبدأ الكتابة
قبل كتابة العنوان أو المقدمة، يجب أن يحدد الباحث الرسالة الأساسية للمقال (Take-home Message).
اسأل نفسك:
- ما أهم نتيجة توصلت إليها الدراسة؟
- ما السؤال الذي أجابت عنه بوضوح؟
- ما الذي سيعرفه القارئ بعد قراءة المقال ولم يكن يعرفه قبله؟
- هل تقدم الدراسة نتيجة جديدة، أم تؤكد معرفة سابقة، أم تكشف حدوداً في الأدلة المتوافرة؟
قد تحتوي الدراسة على عشرات المتغيرات والنتائج، لكن المقال القوي عادةً يدور حول رسالة رئيسية واحدة واضحة، تتفرع منها النتائج الثانوية.
إذا لم يستطع الباحث تلخيص رسالته في جملة أو جملتين، فغالباً ما يزال محور المخطوطة غير محدد.
عدم تحديد الرسالة الأساسية قد يؤدي إلى مقال طويل يحتوي على معلومات كثيرة، لكنه لا يقدم للقارئ فكرة واضحة يمكن تذكرها.
هل تبدأ الكتابة بعد انتهاء التحليل فقط؟
يبدأ إعداد المخطوطة فعلياً قبل اكتمال التحليل النهائي.
يمكن للباحث إعداد أجزاء معينة مبكراً، مثل:
- وصف تصميم الدراسة.
- معايير الاشتمال والاستبعاد.
- إجراءات الدراسة.
- تعريف المخرجات.
- الاعتبارات الأخلاقية.
- قائمة أولية بالمراجع.
لكن لا ينبغي تثبيت قسم النتائج أو صياغة الاستنتاجات قبل اكتمال تحليل البيانات والتحقق منها.
كما يجب الحذر من كتابة مقدمة تدافع عن نتيجة ظهرت بعد التحليل، ثم إعادة صياغة السؤال البحثي بما يتناسب معها. يجب أن يعكس المقال السؤال والأهداف المحددة مسبقاً، مع توضيح أي تحليلات استكشافية أُضيفت لاحقاً.
معرفة متطلبات المجلة قبل الكتابة
اختيار المجلة المناسبة موضوع مستقل سيأتي لاحقاً في هذه السلسلة، لكن من المفيد قبل إعداد النسخة النهائية مراجعة تعليمات المجلة المستهدفة للمؤلفين (Author Guidelines).
تختلف المجلات في:
- الحد الأقصى لعدد الكلمات.
- عدد الجداول والأشكال.
- شكل الملخص.
- طريقة تنظيم العناوين.
- أسلوب كتابة المراجع.
- عدد المؤلفين المسموح به.
- المتطلبات الخاصة بالبيانات والملفات الإضافية.
- إرشادات الإبلاغ المطلوبة.
- طريقة تقديم الموافقة الأخلاقية والتسجيل.
الالتزام بهذه المتطلبات منذ البداية يوفر وقتاً كبيراً ويمنع إعادة تنسيق المخطوطة كاملةً قبل الإرسال.
لكن لا ينبغي تغيير جوهر الدراسة أو حذف معلومات منهجية مهمة فقط لتناسب مجلة ذات حد كلمات ضيق. عندها قد تكون المجلة نفسها غير مناسبة للمقال.
الهيكل الأساسي للمقال العلمي
تتبع معظم الأبحاث الطبية الأصلية الهيكل المعروف باسم:
المقدمة، والمنهجية، والنتائج، والمناقشة (IMRaD).
ويضاف إلى ذلك عادةً:
- العنوان (Title).
- الملخص (Abstract).
- الكلمات المفتاحية (Keywords).
- الخلاصة (Conclusion).
- المراجع (References).
- الجداول والأشكال (Tables and Figures).
- الإفصاحات والمعلومات الإضافية.
يؤدي كل قسم وظيفة محددة:
- المقدمة: لماذا أُجريت الدراسة؟
- المنهجية: كيف أُجريت؟
- النتائج: ماذا وجدت؟
- المناقشة: ماذا تعني النتائج؟
اختلاط وظائف هذه الأقسام من أكثر أسباب ضعف المخطوطات العلمية.
بأي قسم تبدأ الكتابة؟
لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الباحثين، لكن البدء بالمقدمة ليس دائماً الخيار الأفضل.
يمكن اتباع الترتيب العملي الآتي:
- إعداد الجداول والأشكال الأساسية.
- كتابة قسم النتائج.
- كتابة قسم المنهجية.
- كتابة المناقشة.
- كتابة المقدمة.
- صياغة الخلاصة.
- اختيار العنوان.
- كتابة الملخص في النهاية.
هذا الترتيب يساعد الباحث على بناء المقال حول النتائج الفعلية، لا حول توقعاته السابقة.
وقد يفضل بعض الباحثين كتابة المنهجية أولاً لأنها الأكثر استقراراً، ثم النتائج، ثم بقية الأقسام. المهم هو ألا تُكتب الخلاصة قبل معرفة ما تسمح به البيانات فعلياً.
كتابة عنوان البحث
العنوان هو أول ما يراه المحرر والقارئ، وله دور أساسي في فهرسة المقال والعثور عليه عبر محركات البحث وقواعد البيانات.
يجب أن يكون العنوان:
- واضحاً.
- دقيقاً.
- محدداً.
- مختصراً قدر الإمكان.
- متوافقاً مع محتوى الدراسة.
- خالياً من المبالغة.
قد يتضمن العنوان:
- المشكلة أو المرض المدروس.
- العامل أو التدخل الرئيسي.
- المخرج المهم.
- مجتمع الدراسة.
- تصميم الدراسة عند الحاجة.
مثال على عنوان ضعيف
دراسة عن نتائج علاج أحد الأمراض الوعائية
هذا العنوان واسع ولا يوضح السؤال أو الفئة أو التصميم.
مثال على عنوان أفضل
العلاقة بين الخصائص التشريحية ونتائج العلاج داخل الأوعية لدى مرضى تضيق شرياني محدد: دراسة أترابية استعادية
العنوان الأفضل يوضح موضوع الدراسة والعلاقة المدروسة وتصميمها.
هل يكون العنوان وصفياً أم تقريرياً؟
العنوان الوصفي (Descriptive Title)
يصف موضوع الدراسة من دون ذكر النتيجة.
يكون مناسباً عندما لا تريد المجلة أو طبيعة الدراسة وضع الاستنتاج في العنوان.
العنوان التقريري (Declarative Title)
يذكر النتيجة الأساسية مباشرةً.
يجب استخدامه بحذر، لأن الصياغة الجازمة قد تتجاوز ما تسمح به دراسة رصدية أو عينة محدودة.
العنوان الاستفهامي
يُستخدم أحياناً، لكنه أقل شيوعاً في بعض المجلات الطبية، وقد يبدو تسويقياً إذا لم يكن مناسباً لطبيعة البحث.
أخطاء شائعة في عنوان البحث
- استخدام عبارات عامة مثل «دراسة جديدة» أو «خبرتنا».
- تضمين اختصارات غير معروفة.
- كتابة عنوان أطول من اللازم.
- ذكر نتيجة سببية في دراسة رصدية.
- استخدام كلمات مبالغ فيها مثل «ثوري» أو «حاسم».
- إدراج تفاصيل ثانوية لا يحتاج إليها القارئ.
- عدم تطابق العنوان مع المخرج الأساسي.
كتابة الملخص
الملخص (Abstract) هو أكثر أجزاء المقال قراءة، وقد يكون الجزء الوحيد المتاح لبعض القراء.
كما يعتمد عليه المحرر في اتخاذ قرار أولي حول إرسال المخطوطة للتحكيم أو رفضها مبكراً.
لذلك يجب أن يكون الملخص مستقلاً ومفهوماً، وأن يعرض جوهر الدراسة من دون حاجة إلى قراءة النص الكامل.
غالباً يُكتب الملخص بعد الانتهاء من جميع أقسام المقال، لأنه يمثل خلاصة النسخة النهائية، لا خطة أولية للدراسة.
أنواع الملخص
الملخص المنظم (Structured Abstract)
يُقسم إلى عناوين، مثل:
- الخلفية.
- الهدف.
- المنهجية.
- النتائج.
- الخلاصة.
الملخص غير المنظم (Unstructured Abstract)
يُكتب في فقرة واحدة، لكنه يجب أن يحتوي على العناصر نفسها بصورة واضحة.
تحدد المجلة النوع المطلوب وعدد الكلمات المسموح به.
عناصر الملخص
الخلفية
تشرح المشكلة في جملة أو جملتين، من دون مراجعة مطولة.
الهدف
يحدد الهدف الأساسي بوضوح.
المنهجية
تذكر:
- تصميم الدراسة.
- مكانها أو مجتمعها عند الحاجة.
- عدد المشاركين.
- المخرج الأساسي.
- الطريقة العامة للتحليل.
النتائج
تعرض أهم النتائج الرقمية، وليس عبارات عامة فقط.
بدلاً من:
«أظهرت الدراسة تحسناً ملحوظاً».
الأفضل ذكر مقدار التحسن، وحجم التأثير، وفاصل الثقة، وقيمة الاحتمالية عند الحاجة.
الخلاصة
تعكس النتيجة الأساسية من دون مبالغة أو توصيات لا تدعمها الدراسة.
أخطاء شائعة في الملخص
- ذكر نتائج غير موجودة في النص الكامل.
- اختلاف الأرقام بين الملخص والجداول.
- تخصيص معظم الكلمات للخلفية.
- عدم ذكر النتيجة الأساسية رقمياً.
- استخدام اختصارات غير معرفة.
- تقديم توصيات تتجاوز النتائج.
- كتابة الملخص قبل استقرار المخطوطة وعدم تحديثه لاحقاً.
الكلمات المفتاحية
تساعد الكلمات المفتاحية (Keywords) على فهرسة المقال والعثور عليه.
يُفضّل اختيارها من مصطلحات علمية معتمدة، مثل مصطلحات رؤوس الموضوعات الطبية (Medical Subject Headings)، عندما تطلب المجلة ذلك.
لا تكرر عنوان المقال حرفياً في جميع الكلمات المفتاحية، بل استخدم مصطلحات تصف المرض، والتدخل، والتصميم، والمخرج المهم.
كتابة المقدمة
تجيب المقدمة عن السؤال:
لماذا أُجريت هذه الدراسة؟
لا ينبغي أن تتحول إلى مراجعة شاملة لكل ما نُشر، ولا أن تستعرض معلومات عامة لا تقود إلى سؤال البحث.
المقدمة القوية غالباً قصيرة ومركزة، وتتكون من مسار منطقي واضح.
الفقرة الأولى: تحديد المشكلة
توضح:
- أهمية الموضوع.
- العبء السريري أو العلمي.
- ما هو معروف بصورة عامة.
يجب أن تكون المعلومات مرتبطة مباشرةً بالدراسة، لا مقدمة مدرسية واسعة عن المرض.
الفقرة الثانية: تحديد الفجوة العلمية
توضح:
- ما الذي لم يُحسم؟
- أين تختلف نتائج الدراسات؟
- ما الفئة التي لم تُدرس بما يكفي؟
- ما الجانب المنهجي الذي يحتاج إلى تحسين؟
- لماذا لا تكفي الأدلة الحالية؟
هذه الفقرة هي مركز المقدمة؛ لأن وجود موضوع مهم لا يكفي وحده لتبرير دراسة جديدة.
الفقرة الثالثة: هدف الدراسة
تنتهي المقدمة عادةً بهدف محدد، وقد تتضمن الفرضية عند الحاجة.
مثال:
هدفت هذه الدراسة إلى تقييم العلاقة بين العامل التشريحي المحدد والنتائج السريرية طويلة المدى بعد التدخل.
يجب أن يتطابق الهدف المكتوب في المقدمة مع:
- المخرج الأساسي.
- المنهجية.
- التحليل.
- النتائج.
- الخلاصة.
أخطاء شائعة في المقدمة
- كتابة مقدمة طويلة جداً.
- سرد عدد كبير من الدراسات من دون تحليل.
- عدم تحديد الفجوة العلمية.
- إدخال نتائج الدراسة في المقدمة.
- ذكر أهداف متعددة لا يعالجها المقال.
- استخدام عبارات عامة مثل «لا توجد أي دراسات» من دون تحقق.
- إنهاء المقدمة من دون سؤال أو هدف واضح.
كتابة قسم المنهجية
يجيب قسم المنهجية (Methods) عن السؤال:
كيف أُجريت الدراسة؟
وهو القسم الذي يمكّن القارئ والمحكم من تقييم صلاحية النتائج ومدى تعرضها للانحياز.
يجب أن تكون المعلومات كافية لفهم الدراسة وإعادة تطبيقها أو تقييمها، لكن من دون إضافة تفاصيل تشغيلية لا تؤثر في المنهجية.
تصميم الدراسة
اذكر بوضوح:
- نوع الدراسة.
- هل هي استعادية أم مستقبلية؟
- هل هي رصدية أم تدخلية؟
- هل أُجريت في مركز واحد أم عدة مراكز؟
- الإطار الزمني للدراسة.
لا يكفي كتابة «أُجريت دراسة سريرية»، لأن هذا الوصف لا يحدد التصميم.
مكان الدراسة
وضّح:
- نوع المؤسسة.
- طبيعة المركز.
- المستوى المرجعي أو التخصصي عند أهمية ذلك.
- عدد المراكز المشاركة.
يساعد ذلك على فهم المجتمع الذي جاءت منه العينة وقابلية تعميم النتائج.
المشاركون
اذكر:
- مجتمع الدراسة.
- طريقة تحديد الحالات.
- معايير الاشتمال.
- معايير الاستبعاد.
- طريقة اختيار العينة.
- عدد الحالات المستبعدة وأسباب الاستبعاد عند الحاجة.
يجب أن تكون هذه المعايير مطابقة للبروتوكول، لا معاد صياغتها بعد ظهور النتائج.
التعرض أو التدخل
في الدراسات الرصدية، عرّف التعرض أو العامل المدروس بوضوح.
وفي الدراسات التدخلية، صف:
- التدخل.
- الجرعة أو التقنية.
- توقيته.
- من نفذه.
- التدخلات المقارنة.
- معايير التعديل أو الإيقاف عند انطباقها.
المخرجات والمتغيرات
يجب توضيح:
- المخرج الأساسي.
- المخرجات الثانوية.
- تعريف كل مخرج.
- وقت القياس.
- أداة القياس.
- المتغيرات المربكة المهمة.
تجنب استخدام مصطلحات غامضة مثل «التحسن» أو «النجاح» من دون تعريف تشغيلي.
إجراءات جمع البيانات
اذكر:
- مصدر البيانات.
- طريقة جمعها.
- من قام بالتقييم.
- توحيد القياسات.
- تعمية المقيمين عند انطباقها.
- طريقة حل الخلاف بين المقيمين.
- إجراءات ضمان الجودة.
في الدراسات الاستعادية، يجب توضيح كيفية التعامل مع السجلات غير المكتملة وتعدد مصادر المعلومات.
حجم العينة
اذكر طريقة حساب حجم العينة في الدراسات التي خُطط لها مسبقاً.
وفي الدراسات الاستعادية التي شملت جميع الحالات المؤهلة، وضّح ذلك، مع بيان الفترة الزمنية وعدد الحالات النهائي.
لا تذكر عبارة «اختير حجم العينة عشوائياً» ما لم يكن الاختيار عشوائياً فعلاً.
التحليل الإحصائي
يجب أن يتضمن هذا القسم:
- طريقة وصف المتغيرات.
- اختبارات المقارنة.
- نماذج الانحدار.
- تحليل البقاء عند الحاجة.
- طريقة اختيار المتغيرات للنماذج.
- التعامل مع البيانات الناقصة.
- التحليلات الفرعية أو الحساسية.
- مستوى الدلالة الإحصائية.
- فواصل الثقة.
- البرنامج الإحصائي وإصداره.
لا تضع قائمة باختبارات كثيرة لم تُستخدم، ولا تكتفِ بعبارة «حُللت البيانات إحصائياً».
الاعتبارات الأخلاقية
اذكر:
- اسم لجنة أخلاقيات البحث.
- رقم الموافقة.
- تاريخ الموافقة عند طلب المجلة.
- الموافقة المستنيرة أو الإعفاء منها.
- تسجيل التجربة عند انطباق ذلك.
- الالتزام بالمبادئ الأخلاقية المناسبة.
لا ينبغي استخدام عبارة عامة مثل «أُجريت الدراسة وفق الأخلاقيات» من دون معلومات قابلة للتحقق.
هل تُكتب المنهجية بالماضي أم الحاضر؟
تُكتب الإجراءات التي أُنجزت غالباً بصيغة الماضي.
أما الحقائق العامة أو التعريفات الثابتة فقد تُكتب بصيغة الحاضر.
المهم هو الاتساق وعدم الانتقال العشوائي بين الأزمنة.
كتابة النتائج
يجيب قسم النتائج (Results) عن السؤال:
ماذا وجدت الدراسة؟
يجب عرض النتائج بوضوح، ومن دون تفسير أسبابها أو مقارنتها بالدراسات السابقة؛ فهذه وظيفة المناقشة.
ابدأ بتدفق المشاركين
اذكر:
- عدد الحالات التي جرى تقييمها.
- عدد الحالات المستبعدة.
- أسباب الاستبعاد.
- العدد النهائي في التحليل.
- عدد الحالات المفقودة أثناء المتابعة.
يمكن استخدام مخطط تدفق عندما يكون ذلك مناسباً.
صف خصائص العينة
اعرض الخصائص الأساسية، مثل:
- العمر.
- الجنس.
- الأمراض المصاحبة.
- شدة المرض.
- الخصائص المتعلقة بالتدخل.
- مدة المتابعة.
لا تُدرج كل متغير جمعته، بل المتغيرات التي تساعد على فهم العينة ومقارنة المجموعات وتفسير النتائج.
اعرض المخرج الأساسي أولاً
يجب أن يبدأ عرض النتائج الأساسية بما يتوافق مع ترتيب أهداف الدراسة.
التسلسل الأفضل غالباً:
- خصائص المشاركين.
- المخرج الأساسي.
- المخرجات الثانوية.
- المضاعفات والسلامة.
- التحليل متعدد المتغيرات.
- التحليلات الفرعية المحددة مسبقاً.
استخدم الأرقام الدقيقة
بدلاً من:
«كان معدل المضاعفات منخفضاً».
اكتب:
«حدثت المضاعفات لدى 12 من أصل 180 مريضاً، بنسبة 6.7%.»
وعند المقارنة، اذكر عند الحاجة:
- الفرق المطلق.
- حجم التأثير.
- نسبة الخطر أو الأرجحية.
- فاصل الثقة.
- قيمة الاحتمالية.
لا تفسر النتائج داخل هذا القسم
مثال غير مناسب:
انخفضت المضاعفات بسبب فعالية التقنية الجديدة.
هذا تفسير سببي.
الأفضل في النتائج:
كان معدل المضاعفات أقل في مجموعة التقنية الجديدة مقارنةً بالمجموعة الأخرى.
ثم يُناقش التفسير والسبب المحتمل لاحقاً.
لا تعرض كل مخرجات البرنامج الإحصائي
البرنامج قد ينتج عشرات الجداول والقيم، لكن المقال يحتاج فقط إلى النتائج التي تجيب عن الأهداف.
الإفراط في إدراج الأرقام يشتت القارئ ويضعف الرسالة الأساسية.
الجداول والأشكال
الجداول والأشكال ليست زينة، بل أدوات لاختصار المعلومات وتوضيحها.
الجداول
تُستخدم لعرض:
- خصائص المشاركين.
- مقارنة المجموعات.
- نتائج الانحدار.
- المخرجات الرئيسية.
- المضاعفات.
الأشكال
تُستخدم لعرض:
- مخطط تدفق المشاركين.
- منحنيات البقاء.
- تغير القياسات مع الزمن.
- العلاقات بين المتغيرات.
- الصور التشخيصية أو الإجرائية المهمة.
خصائص الجدول الجيد
يجب أن:
- يكون له عنوان واضح.
- يمكن فهمه بصورة مستقلة.
- يوضح وحدات القياس.
- يشرح الاختصارات.
- يذكر عدد الحالات المستخدمة.
- يفرق بين البيانات الوصفية والاستدلالية.
- يتجنب كثرة المنازل العشرية.
خصائص الشكل الجيد
يجب أن:
- يعرض رسالة واحدة واضحة.
- تكون محاوره وعناوينه مقروءة.
- يوضح عدد المشاركين أو الأحداث عند الحاجة.
- يشرح الرموز والاختصارات.
- لا يضخم الفروق باستخدام محور مضلل.
- يحافظ على سرية المشاركين.
تجنب التكرار الثلاثي
لا تعرض النتيجة نفسها بالتفصيل في:
- النص.
- الجدول.
- الشكل.
استخدم النص لتوجيه القارئ إلى أهم النتائج، واترك التفاصيل المنظمة للجدول أو الشكل.
الفرق بين النتائج والمناقشة
| النتائج (Results) | المناقشة (Discussion) |
|---|---|
| تجيب عن سؤال: ماذا وجدت الدراسة؟ | تجيب عن سؤال: ماذا تعني هذه النتائج؟ |
| تعرض البيانات والأرقام والتحليلات الإحصائية | تفسر النتائج وتضعها في السياق العلمي |
| تركز على النتائج التي ظهرت في الدراسة فقط | تقارن النتائج بالدراسات السابقة والأدلة المتوفرة |
| لا تتضمن تفسيراً أو استنتاجات سببية | تناقش التفسيرات المحتملة للنتائج |
| تلتزم بالمخرجات المحددة مسبقاً والتحليلات المخطط لها | توضح أهمية النتائج، نقاط القوة، والقيود |
كتابة المناقشة
المناقشة (Discussion) هي القسم الذي يختبر قدرة الباحث على تفسير النتائج بموضوعية.
لا ينبغي أن تكون إعادة مطولة للنتائج، ولا استعراضاً جديداً للمراجع، ولا محاولة للدفاع عن الدراسة مهما كانت حدودها.
الفقرة الأولى: النتيجة الرئيسية
ابدأ بأهم نتيجة، واربطها مباشرةً بهدف الدراسة.
مثال:
أظهرت الدراسة أن التعقيد التشريحي ارتبط بزيادة احتمال إعادة التدخل خلال المتابعة، حتى بعد ضبط العوامل السريرية المهمة.
لا تكرر جميع الأرقام التي سبق عرضها، بل قدم الرسالة الأساسية بإيجاز.
قارن النتائج بالدراسات السابقة
اسأل:
- هل تتفق النتيجة مع الأدلة السابقة؟
- هل تختلف عنها؟
- لماذا؟
- هل تختلف المجتمعات أو التصاميم أو التعريفات؟
- هل كانت مدة المتابعة أو طرق القياس مختلفة؟
المقارنة الجيدة لا تكون قائمة من العبارات:
«وجدت دراسة كذا… ووجدت دراسة أخرى…»
بل تحليلاً يوضح أسباب التشابه أو الاختلاف.
فسر النتائج بحذر
يمكن اقتراح تفسيرات:
- بيولوجية.
- تشريحية.
- سريرية.
- تقنية.
- منهجية.
لكن يجب التمييز بين:
- ما أثبتته الدراسة.
- ما يُستنتج من الأدلة.
- ما يبقى فرضية تحتاج إلى دراسة.
لا تستخدم لغة سببية في دراسة رصدية ما لم يكن التصميم والأدلة يسمحان بذلك.
ناقش الأهمية السريرية
لا يكفي القول إن النتيجة ذات دلالة إحصائية.
ناقش:
- حجم التأثير.
- مدى أهميته للمريض.
- تأثيره المحتمل في القرار السريري.
- الفئات التي قد تستفيد.
- التوازن بين الفائدة والمخاطر.
- مدى قابلية تطبيق النتائج.
قد تكون النتيجة ذات دلالة إحصائية، لكنها غير كافية لتغيير الممارسة الطبية.
نقاط القوة
قد تشمل:
- تصميم مناسب للسؤال.
- تعريفات واضحة للمخرجات.
- عينة كبيرة.
- متابعة طويلة.
- تقييم مستقل للنتائج.
- ضبط العوامل المربكة.
- بيانات مكتملة.
- تمثيل جيد للمجتمع المستهدف.
لا تكتب قائمة دعائية، بل اختر نقاط القوة التي تزيد الثقة في النتائج فعلياً.
القيود
يجب مناقشة القيود بوضوح، مثل:
- الدراسة الاستعادية.
- مركز واحد.
- حجم عينة محدود.
- عدد أحداث قليل.
- بيانات ناقصة.
- احتمال انحياز الاختيار.
- عوامل مربكة غير مقاسة.
- اختلاف مدة المتابعة.
- محدودية تعميم النتائج.
لا يكفي ذكر القيود فقط؛ يجب توضيح أثرها المحتمل.
مثلاً:
بدلاً من:
من قيود الدراسة أنها أُجريت في مركز واحد.
الأفضل:
قد يحد إجراء الدراسة في مركز إحالة تخصصي واحد من تعميم النتائج على المراكز ذات الخبرة أو المجتمعات المختلفة.
الآثار البحثية المستقبلية
يمكن اقتراح:
- دراسة مستقبلية.
- تجربة متعددة المراكز.
- توحيد تعريف معين.
- اختبار آلية محتملة.
- دراسة فئة لم تكن ممثلة.
- تطوير نموذج تنبؤي والتحقق منه خارجياً.
يجب أن تكون المقترحات ناتجة من حدود الدراسة أو نتائجها، لا قائمة عامة محفوظة.
كتابة الخلاصة
الخلاصة (Conclusion) تلخص الرسالة النهائية للدراسة.
يجب أن تكون:
- قصيرة.
- دقيقة.
- مرتبطة بالهدف.
- مدعومة بالنتائج.
- متناسبة مع تصميم الدراسة.
مثال مناسب
ارتبط العامل التشريحي المحدد بارتفاع خطر إعادة التدخل خلال المتابعة، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة منه في تقييم المرضى والتخطيط للمتابعة. وتحتاج هذه النتائج إلى تحقق خارجي في دراسات متعددة المراكز.
مثال مبالغ فيه
يثبت هذا العامل أنه السبب الرئيسي لفشل العلاج، ويجب اعتماده فوراً في جميع المراكز.
لا تقدم الخلاصة:
- معلومات جديدة.
- نتائج لم تظهر في المقال.
- توصيات علاجية غير مدعومة.
- ادعاءات سببية غير مناسبة.
خصائص اللغة العلمية
الكتابة العلمية تختلف عن الكتابة العامة أو الخطابية.
تعتمد على:
- الدقة بدلاً من المبالغة.
- الوضوح بدلاً من التعقيد.
- الأدلة بدلاً من الرأي الشخصي.
- التحديد بدلاً من العبارات العامة.
- الاتساق في المصطلحات والأزمنة.
تجنب العبارات المطلقة مثل:
- «يثبت بصورة قاطعة».
- «لا شك أن».
- «أفضل علاج على الإطلاق».
- «نتائج مذهلة».
- «أول دراسة في العالم» من دون تحقق دقيق.
واستخدم عبارات منضبطة مثل:
- «تشير النتائج إلى».
- «ارتبط العامل بـ».
- «قد تفسر هذه النتيجة».
- «تدعم النتائج احتمال».
- «يحتاج الأمر إلى تحقق إضافي».
اجعل الجملة واضحة
الجمل الطويلة التي تحتوي على عدة أفكار تزيد احتمال الغموض.
يُفضل:
- فكرة رئيسية واحدة في كل جملة.
- فقرة واحدة لكل محور.
- استخدام المصطلح نفسه للمتغير نفسه.
- تجنب التبديل بين أسماء متعددة للمفهوم ذاته.
- حذف الكلمات التي لا تضيف معنى.
الكتابة العلمية الجيدة ليست الكتابة المعقدة، بل الكتابة التي تمنع سوء الفهم.
استخدام المبني للمعلوم والمجهول
لا توجد قاعدة تفرض استخدام المبني للمجهول دائماً.
يمكن استخدام المبني للمعلوم عندما يكون أوضح:
حللنا البيانات باستخدام نموذج كوكس.
ويمكن استخدام المبني للمجهول عندما يكون الإجراء أهم من الفاعل:
حُللت البيانات باستخدام نموذج كوكس.
المهم هو وضوح العبارة واتساق الأسلوب مع تعليمات المجلة.
الاختصارات
استخدم الاختصارات عند الحاجة فقط.
يجب:
- تعريف الاختصار عند أول ظهور.
- تجنب اختصار المصطلحات التي تظهر مرات قليلة.
- استخدام الاختصار نفسه في جميع الأقسام.
- عدم وضع اختصارات غير ضرورية في العنوان والملخص.
كثرة الاختصارات تجعل المقال أصعب قراءة، حتى للمتخصصين.
المراجع العلمية
يجب أن تدعم المراجع الادعاءات العلمية الأساسية، لا أن تُضاف شكلياً.
اختر:
- المصادر الأصلية عند مناقشة نتائج محددة.
- المراجعات الجيدة عند تلخيص مجال واسع.
- الإرشادات الرسمية عند ذكر التوصيات.
- الدراسات الحديثة ذات الصلة.
- الدراسات الأساسية التي لا يمكن فهم الموضوع من دونها.
تجنب:
- الاعتماد المفرط على مراجع قديمة.
- الاستشهاد بمصدر ثانوي بدلاً من الدراسة الأصلية.
- إضافة مراجع لم تُقرأ.
- استخدام مرجع لا يدعم العبارة المكتوبة.
- كثرة الاستشهادات غير الضرورية للجملة الواحدة.
يجب مراجعة كل مرجع والتأكد من تطابق:
- أسماء المؤلفين.
- عنوان المقال.
- اسم المجلة.
- السنة.
- المجلد والصفحات.
- المعرّف الرقمي عند الحاجة.
استخدام برامج إدارة المراجع
يمكن استخدام برامج مثل:
- Zotero.
- EndNote.
- Mendeley.
تساعد هذه البرامج على تنظيم المراجع وتغيير نمط التوثيق، لكنها لا تضمن صحة البيانات تلقائياً.
يجب مراجعة المراجع بعد التصدير، لأن البيانات المستوردة قد تحتوي على أخطاء أو أحرف غير صحيحة.
الالتزام بإرشادات الإبلاغ العلمي
تساعد إرشادات الإبلاغ (Reporting Guidelines) الباحث على التأكد من أن المخطوطة تحتوي على المعلومات الأساسية التي يحتاجها القارئ.
من أمثلتها:
- إرشادات تقوية الإبلاغ عن الدراسات الرصدية (STROBE).
- إرشادات توحيد الإبلاغ عن التجارب العشوائية (CONSORT).
- إرشادات الإبلاغ عن المراجعات المنهجية والتحليلات التلوية (PRISMA).
- إرشادات دقة الدراسات التشخيصية (STARD).
- إرشادات تقارير الحالات (CARE).
- إرشادات نماذج التنبؤ (TRIPOD).
الإرشادات ليست بديلاً عن جودة التصميم، لكنها تمنع إغفال معلومات أساسية عند الكتابة.
يجب اختيار الإرشاد المناسب لتصميم الدراسة، واستخدام قائمته أثناء إعداد المخطوطة، لا قبل الإرسال بدقائق فقط.
تحديد مساهمات المؤلفين
يجب الاتفاق مبكراً على التأليف ومساهمات كل باحث.
قد تشمل المساهمات:
- وضع الفكرة.
- تصميم الدراسة.
- جمع البيانات.
- تحليل البيانات.
- تفسير النتائج.
- كتابة المسودة الأولى.
- المراجعة العلمية.
- الإشراف.
- إدارة المشروع.
لا ينبغي منح صفة المؤلف بناءً على المنصب أو المجاملة، ولا استبعاد من قدم مساهمة علمية تستحق التأليف.
يُفضّل توثيق المساهمات باستخدام تصنيف واضح لأدوار المساهمين (Contributor Roles Taxonomy) عندما تطلب المجلة ذلك.
ترتيب المؤلفين
تختلف دلالة ترتيب الأسماء بين التخصصات، لكن يجب مناقشته قبل اكتمال المخطوطة.
ينبغي الاتفاق على:
- المؤلف الأول.
- المؤلف المسؤول عن المراسلات.
- ترتيب المؤلفين المشاركين.
- وجود مساهمة متساوية عند انطباق ذلك.
- مسؤولية كل مؤلف عن مراجعة النسخة النهائية.
تأجيل هذه المناقشة إلى وقت الإرسال قد يؤدي إلى خلافات تعطل المشروع.
الإفصاحات المطلوبة
قد تحتاج المخطوطة إلى أقسام تشمل:
- التمويل.
- تضارب المصالح.
- مساهمات المؤلفين.
- توافر البيانات.
- الموافقة الأخلاقية.
- الموافقة على النشر عند الحاجة.
- الشكر والتقدير.
- استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وفق سياسة المجلة.
يجب أن تكون الإفصاحات دقيقة وكاملة، وألا تُعامل بوصفها تفاصيل شكلية.
المراجعة الداخلية للمخطوطة
نادراً ما تكون المسودة الأولى هي النسخة النهائية.
تمر المخطوطة الجيدة بعدة جولات مراجعة، ويمكن تخصيص كل جولة لهدف محدد.
المراجعة العلمية
تحقق من:
- وضوح السؤال.
- سلامة المنهجية.
- اكتمال النتائج.
- توازن المناقشة.
- توافق الاستنتاجات مع البيانات.
مراجعة البنية
تحقق من:
- تسلسل الأفكار.
- عدم التكرار.
- مكان كل فقرة.
- تطابق ترتيب الأهداف والنتائج.
- انتقال منطقي بين الأقسام.
مراجعة الأرقام
قارن الأرقام بين:
- الملخص.
- النص.
- الجداول.
- الأشكال.
- الملفات الإضافية.
أي اختلاف رقمي، ولو كان بسيطاً، قد يثير شك المحكم في دقة العمل كله.
المراجعة اللغوية
تحقق من:
- وضوح الجمل.
- القواعد.
- المصطلحات.
- علامات الترقيم.
- الاختصارات.
- اتساق الأزمنة.
المراجعة اللغوية المتخصصة ستكون موضوع المقال التالي في السلسلة، لكنها لا تعفي المؤلفين من مراجعة المحتوى بأنفسهم.
اطلب مراجعة من شخص خارج الفريق المباشر
قد يعتاد المؤلفون على النص إلى درجة أنهم لا يرون مواطن الغموض.
يمكن لزميل لم يشارك في الدراسة أن يكشف:
- فكرة غير مفهومة.
- تعريفاً ناقصاً.
- نتيجة غير مفسرة.
- قفزة منطقية.
- تكراراً غير ضروري.
اطلب منه أن يجيب بعد القراءة:
- ما سؤال الدراسة؟
- ما أهم نتيجة؟
- ما أبرز قيد؟
- هل الخلاصة مدعومة؟
إذا لم تكن إجاباته واضحة، فالمخطوطة تحتاج إلى مزيد من التحرير.
الأخطاء الشائعة عند كتابة المقال العلمي
البدء من دون رسالة رئيسية
يؤدي إلى مخطوطة مشتتة تجمع نتائج كثيرة من دون محور واضح.
عدم تطابق الأقسام
قد يكون الهدف في المقدمة مختلفاً عن المخرج الأساسي في المنهجية، أو تظهر نتائج لا ترتبط بالأهداف.
إعادة كتابة البروتوكول من دون تحديثه
المقال يجب أن يصف ما أُجري فعلياً، مع توضيح التعديلات والانحرافات، لا نسخ الخطة الأصلية كما لو أنها نُفذت بالكامل.
إدراج جميع التحليلات
وجود تحليل في البرنامج لا يعني أنه يستحق الظهور في المقال.
انتقاء النتائج الإيجابية
حذف النتائج غير الدالة أو غير المتوافقة مع الفرضية يضعف نزاهة البحث.
تفسير عدم الدلالة على أنه عدم وجود فرق
قد تكون الدراسة غير قادرة على اكتشاف الفرق بسبب حجم العينة أو قلة الأحداث.
المبالغة في السببية
الدراسة الرصدية قد تكشف ارتباطاً، لكنها لا تثبت السبب تلقائياً.
تكرار النتائج
تكرار الأرقام نفسها في النص والجداول والمناقشة يجعل المقال طويلاً ومملاً.
مناقشة غير متوازنة
البحث عن مراجع تؤيد النتيجة فقط، وتجاهل الدراسات المخالفة، يؤدي إلى تفسير منحاز.
إخفاء القيود
المحكم غالباً سيكتشفها، وعدم ذكرها يقلل الثقة في الباحث.
كتابة ملخص لا يطابق النص
يحدث ذلك عندما يُكتب الملخص مبكراً ولا يُحدّث بعد تعديل الجداول أو النتائج.
الاستشهاد بمراجع غير دقيقة
مرجع لا يدعم الادعاء قد يكون أسوأ من عدم وجود مرجع.
استخدام لغة دعائية
المقال العلمي ليس إعلاناً للدراسة أو للفريق البحثي.
قائمة مراجعة قبل اعتماد المخطوطة
العنوان والملخص
- هل يعكس العنوان الدراسة بدقة؟
- هل يذكر الملخص التصميم والمخرج الأساسي؟
- هل الأرقام متطابقة مع النص؟
- هل الخلاصة في الملخص متوازنة؟
المقدمة
- هل المشكلة واضحة؟
- هل الفجوة العلمية محددة؟
- هل الهدف مكتوب بوضوح؟
- هل المقدمة مختصرة ومرتبطة بالدراسة؟
المنهجية
- هل تصميم الدراسة محدد؟
- هل المشاركون ومعايير الأهلية موصوفون؟
- هل المخرجات معرفة؟
- هل إجراءات جمع البيانات واضحة؟
- هل التحليل الإحصائي قابل للتقييم؟
- هل الموافقة الأخلاقية والتسجيل مذكوران؟
النتائج
- هل يبدأ القسم بتدفق المشاركين؟
- هل المخرج الأساسي معروض أولاً؟
- هل النتائج رقمية وواضحة؟
- هل توجد تفسيرات يجب نقلها إلى المناقشة؟
- هل الجداول والأشكال غير مكررة؟
المناقشة
- هل تبدأ بالنتيجة الرئيسية؟
- هل تقارن النتائج بالأدلة السابقة؟
- هل التفسيرات مدعومة؟
- هل ذُكرت الأهمية السريرية؟
- هل نوقشت نقاط القوة والقيود؟
- هل التوصيات متناسبة مع البيانات؟
اللغة والتنسيق
- هل المصطلحات متسقة؟
- هل الاختصارات معرفة؟
- هل الجمل واضحة؟
- هل التوثيق مطابق لتعليمات المجلة؟
- هل عدد الكلمات والجداول ضمن الحدود؟
النزاهة العلمية
- هل جميع المؤلفين يستوفون معايير التأليف؟
- هل وافقوا على النسخة النهائية؟
- هل التمويل وتضارب المصالح معلنان؟
- هل عُرضت النتائج الأساسية كاملةً؟
- هل جرى توضيح أي تعديل عن البروتوكول؟
من ملف البيانات إلى مقال قابل للنشر
يمكن تلخيص عملية إعداد المخطوطة في المسار الآتي:
- راجع السؤال والأهداف.
- تحقق من قاعدة البيانات والتحليل النهائي.
- حدد الرسالة الأساسية.
- اختر النتائج والجداول التي تخدم الرسالة.
- راجع تعليمات المجلة.
- اكتب المنهجية والنتائج.
- اكتب المناقشة في ضوء الأدلة.
- صغ مقدمة تقود إلى الهدف.
- اكتب الخلاصة بحذر.
- اختر عنواناً دقيقاً.
- اكتب الملخص بعد اكتمال المخطوطة.
- طبّق إرشادات الإبلاغ المناسبة.
- راجع الأرقام والمراجع.
- وثق مساهمات المؤلفين والإفصاحات.
- أجرِ مراجعة علمية ولغوية داخلية.
- احصل على موافقة جميع المؤلفين قبل الإرسال.
الخلاصة
كتابة البحث العلمي ليست مجرد نقل النتائج إلى صفحات، بل هي عملية تحويل الدراسة إلى رسالة علمية يمكن فهمها وتقييمها والبناء عليها.
المقال الجيد يربط بين:
- سؤال واضح.
- منهجية قابلة للتقييم.
- نتائج شفافة.
- مناقشة متوازنة.
- استنتاجات لا تتجاوز البيانات.
الباحث الجيد لا يكتب كل ما جمعه أو حلله، بل يختار ما يحتاج إليه القارئ لفهم الدراسة وقيمتها وحدودها.
كما أنه لا يستخدم الكتابة لإخفاء نقاط الضعف، بل يعرض العمل بأمانة، ويفصل بين النتائج والتفسير، ويميز بين الدلالة الإحصائية والأهمية السريرية، وبين الارتباط والسببية.
وبعد اكتمال المخطوطة علمياً، تأتي مرحلة أخرى قد تؤثر في وضوحها وفرص قبولها: التأكد من سلامة اللغة ودقتها واختيار مستوى المراجعة المناسب.
وهذا ما سنتناوله في المقال التالي من سلسلة البحث العلمي من الفكرة إلى النشر:
سلسلة البحث العلمي: المراجعة اللغوية للأبحاث العلمية… متى تحتاجها؟ وكيف تختار الخدمة المناسبة؟
المراجع العلمية
- How to Write and Publish a Scientific Paper
Day RA, Gastel B. - Recommendations for the Conduct, Reporting, Editing, and Publication of Scholarly Work in Medical Journals
International Committee of Medical Journal Editors (ICMJE). - EQUATOR Network: Enhancing the QUAlity and Transparency Of health Research
- The STROBE Statement: Strengthening the Reporting of Observational Studies in Epidemiology
von Elm E, Altman DG, Egger M, et al. - CONSORT 2010 Statement: Updated Guidelines for Reporting Parallel Group Randomised Trials
Schulz KF, Altman DG, Moher D. - Statistical Analyses and Methods in the Published Literature (SAMPL) Guidelines
Lang TA, Altman DG.



